المكتبه 5 ، 6 ، 7 الأخير
الجزء الخامس
شديت زبى من بوق عماد اللى كان فى غاية الارتباك والكسوف من هبة ولف جسمه للحيطة بيدارى نفسه منها .. وأنا كنت بحاول أخفى زبى عنها اللى كان بينزل على الأرض لحد ما رفعت البوكسر والبنطلون .. وهبة سابت الوجبتين اللى كانت جايباهم واقعين على أرضية السطوح ونزلت جرى ع السلم.
عماد قعد على السرير مصدوم وحاطط إيده على خده .. وأنا قعدت ع الكنبة مش عارف اتصرف إزاى .. اتمنيت الموت ساعتها فى الوقت دا.
دخلت اتشطفت .. وبفكر يا ترى هبة بيدور فى دماغها إيه دلوقتى .. خرجت من الحمام وعماد لسة قاعد نفس قاعدته ع السرير متحركش ..
أنا: شوفت يا عماد .. قلتلك بلاش ..
عماد: معلش يا أيمن أنا كنت محتاجلك أوى فى الوقت دا .. وأوعدك مش هتتكرر تانى.
أنا: وهبة دلوقتى ؟؟ .. أنا وهى بنحب بعض وكنا متفقين على الجواز
عماد: بتقول إيه ؟؟ .. هبة بتحبك ؟؟؟
أنا: قصدك كانت بتحبنى .. هى بعد اللى شافته دا هتعبرنى تانى ولا هتبص فى خلقتى .
عماد: أنا آسف يا صحبى .. مكنتش أعرف إن كل دا هيحصل.
أنا: أنا اتدمرت يا عماد .. ومش هعرف أبص فى وش هبة تانى.
عماد: متقولش كده وصاحبك موجود .. أنا مش هسمح إنك تتأذى أو تتدمر.
أنا: أنا مش عارف أتصرف إزاى .. حاسس إنى دماغى اتشل .. مش عارف أعمل إيه.
عماد: انزل انت المكتبة دلوقتى ولا أكن فيه حاجة حصلت .
أنا : طب وانت يا عماد؟؟
عماد : أنا مش هقدر أنزل دلوقتى .. سيبنى النهاردة... سامحنى يا أيمن
أنا: خلاص يا عماد اللى حصل حصل .. أنا هنزل
نزلت ع السلم ببطء .. خطواتى تقيلة جدا .. وباتنفس بألم .. مش عارف أواجه هبة إزاى .. دخلت المكتبة لكن اتفاجئت إنى ملقتش هبة ..
أنا: هبة فين يا خيرى ؟؟؟
خيرى: عملنا حسابك إنت وعماد فى الغدا .. ولما انتم اتأخرتم هى أصرت إنها تطلع تديكم الوجبتين بنفسها .. ومن ساعتها هى ما جاتش.
توفيق: أومال فين عماد يا أيمن ؟؟
أنا: مش هينزل النهاردة .. تعبان من السفر.
بالرغم إن نفسيتى بقت هادية لأنى ما وجهتش هبة إلا إنى قلقان عليها .. يا ترى هى فين .. ويا ترى حالتها إيه ؟؟
وبعدها تليفون سعاد رن .. كانت هبة معاها ع الخط .. وقالتلها إنها فى الشقة تعبانة شوية ومش هتنزل ..
أنا الوحيد اللى عارف السبب الحقيقى لغياب هبة وعدم نزولها المكتبة .. بالدرجة دى هبة اتأثرت باللى شافته .. أنا آسف بجد يا هبة
حاولت أركز فى الشغل لكن مش عارف .. والكل لاحظ عليا كده .. شغال بالعافية .. فقدت الحماس والشغف .. حاسس إنى انتهيت.
وبالليل جه عم إبراهيم .. تقريبا كده قضى اليوم كله مع المعلم يسرى .. وسألنى على هبة .. قولت فى نفسى أقولك إيه بس يا عم إبراهم .. أقولك الحقيقة ولا أكدب عليك زى ما هبة كتمت فى نفسها اللى شافته وكدبت علينا وقالت إنها تعبانة.
أنا: هبة حست بشوية تعب وطلعت تريح بعد الغدا.
عم إبراهيم: عماد وصل يا أيمن؟
أنا: أيوة تمام .. من ساعة ما جه م السفر وهو فوق .. أكيد مريح من تعب السفر.
عم إبراهيم: طب روحو انتوا يا شباب .. وتعال يا أيمن نقفل الحساب والمكتبة .. واتعشى معانا النهاردة.
أنا قولت فى نفسى إزاى هاطلع وأقعد أنا وهبة على سفرة واحدة .. خايف من المواجهة .
أنا: أنا هتعشى مع عماد النهاردة .. شكرا يا عم إبراهيم.
عم إبراهيم: بقولك إيه .. العملية مش ناقصة وكفاية اللى أنا فيه.. مش كل مرة تناهد معايا كده .. وإذا كان على عماد تبقا خدله منابه معاك وانتا طالع .. مهو لو بيرضى ييجى يا كل معايا كنت ندهته لكن دماغه زفت.
وكان باين على عم إبراهيم إنه متضايق مش عارف من إيه .. ومشيت كأن عشماوى ساحب وراه واحد محكوم عليه بالإعدام
عم إبراهيم: ما تمشى يا بنى .. إنتا أول مرة تدخل عندى ولا إيه ؟؟
دخلنا الشقة وسلمنا على الحاجة أم هبة .. وأنا اطمنت على صحتها وكانت كويسة .. لكن هبة مش موجودة.
عم ابراهيم: بت يا هبة ؟؟ انت فين ؟؟
الحاجة: من بعد العصر وهى فى أوضتها .. مش عارفة مالها؟؟
الست اللى بتساعد الحاجة حضرت العشا .. وعم إبراهيم نده على هبة بصوت عالى .. لحد ما هى طلعت من أوضتها .. ومش هى دى هبة اللى متعود أشوفها .. دى واحدة حزينة مكسورة وشها متقطع من كتر العياط .. وشها أحمر وعينيها ومناخيرها .. تحس إنها فقدت روحها.
عم إبراهيم: مالك يا بت فيه إيه ؟؟؟
هبة: مفيش يا بابا .. تعبانة شويه
الحاجة: حاسة بإيه يا بنتى.
هبة: مفيش يا ماما
صوتها كان متغير .. أكيد من كتر العياط .. وأنا طبعا عينيا فى الأكل مش قادر أبصلها .. ويا ترى هى بتبصلى ولا لأ دلوقتى .. مش عارف... هبة أكلت معلقتين واستأذنت ودخلت فى أوضتها تانى.
عم إبراهيم: أنا خايف من حاجة يا أم هبة.
الحاجة: خير .. خايف من إيه؟؟
عم إبراهيم: خايف لتكون عرفت اللى طلبه منى المعلم يسرى
الحاجة: هو حصل إيه ؟؟
عم إبراهيم: بعد ما أيمن سابنا .. أنا كملت القاعدة مع المعلم يسرى وابنه وبقية المعلمين .. وسألنى على هبة وإذا كانت مخطوبة ولا لأ .. ولما حكيتله عنها .. طلب إيديها لابنه عصام.
أنا سمعت كده وحسيت إن الأكل وقف فى زورى .. كحيت وشربت ماية ..
عم إبراهيم كمل كلامه : والمعلمين حبوا الفكرة دى .. وإن دا هيكون أحسن نسب فى المنطقة كلها .. وعصام يتجوز ويتلم ويبطل مشاكل .. وأنا بصراحة لو كنت رفضت فى وقتها كانوا هيفتكروا إنى كارههم .. فقولتلهم إن الرأى لهبة وهى اللى تقرر ..
الحاجة: مش ممكن يا حاج .. عصام إيه اللى تتجوزه هبة .. دى كانت تنتحر فيها.
عم إبراهيم: عشان كده أنا شاكك إن حد نقلها الخبر دا عشان كده هى فى الحالة دى.
وفجأة هبة خرجت من أوضتها وهى بتمسح دموعها
هبة: أنا موافقة يا بابا .. أنا موافقة أتجوز عصام
الحاجة: انتى سمعتينا يا بنتى ؟؟؟
هبة: أيوة .. وياريت تبلغ المعلم يسرى موافقتى.
أنا فى اللحظة دى بصيت لهبة .. عايز أشوفها صادقة فى كلامها ولا إيه ؟؟ بصيت فى عينيها .. لقيتها زى ما تكون بتعاقبنى .. وإنتى عشان تعاقبينى تنتحرى يا هبة ؟؟
عم إبراهيم: اعقلى يا بنتى .. فكرى كويس فى اللى بتقوليه .. خدى وقتك .. دا جواز مش لعبة.
الحاجة: أوعى يكون الواد عصام دا .. ماسك عليكى حاجة يا بت.
طبعا أنا الوحيد اللى عارف هبة بتعمل كده ليه .. قولت فى نفسى .. اكرهينى يا هبة لكن ما ترميش نفسك فى النار...
بعد ما تعشيت وشربت الشاى استأذنت من عم إبراهيم وطلعت ع الأوضة .. حاسس بيك يا عماد يا صاحبى .. وأد إيه إنت أكيد ندمان .. وأكيد بتفكر هتنزل بكرة الصبح الشغل إزاى وتواجه هبة .. دخلت الأوضة .. فين عماد .. عماد مش موجود.
حتى شنطته مش موجودة .. رنيت عليه .. تليفونه مغلق .. رنيت عليه تانى مغلق برضه .. حسيت إنى بقيت ملعون بسبب اللى عملته .. هبة اللى كانت بتموت فيا بقت بتكرهنى لدرجة إنها ترمى نفسها فى النار بسببى .. وصاحبى عماد مشى من غير ما يقول لحد وقافل تليفونه .. رنيت على عماد تانى .. تليفونه لسة مقفول.
طب أتصل بعم إبراهيم وأقوله .. عم إبراهيم فيه اللى مكفيه .. هو مش ناقص .. قولت لنفسى أصبر لحد الصبح .. يمكن يفتح تليفونه .
أصعب ليلة مرت عليا فى حياتى مرة أفكر فى هبة .. ومرة أفكر فى عماد .. حسيت إنى خسرت أحب اتنين لقلبى .. أنا ماعملتش اللى عملته مع عماد إلا حباً ليه .. أنا خفت يزعل منى .. طاوعته إشباعا لرغباته .. كنت عايز أرضى مشاعره على قد ما أقدر .. طب أتصل بهبة وأحاول أفهمها اللى حصل .. وإنه ما كانش أكتر من اللى هى شافته .. وإنه مش هيتكرر تانى ؟؟
اترددت إنى أرن على هبة .. بس اتشجعت ورنيت عليها .. لكن المصيبة إنى لقيتها عاملالى بلوك .. وأرجع أرن على عماد .. تليفونه لسة مقفول .. دا إيه اللعنة اللى أنا فيها دى ؟؟؟
نمت وقلبى مقهور .. والليلة ختمت بكابوس وحش أوى لعماد هخاف أحكيه عشان ميتحققش .. قمت مفزوع قعدت اتشاهد وادعى إن الكابوس دا ما يتحققش وقلبى كان مقبوض .. كانت الساعة خمسة ونص الفجر .. لقيت الباب بيخبط بالراحة خالص .. معقول .. ممكن تكون هبة ؟؟؟
فتحت الباب .. ياااااااه ..... عماد ... صاحبى .. دخل الأوضة وقفل الباب وراه وكان جايبلى معاه فطار.
أنا (حضنته) : إنت بتستهبل يا عماد .. مشيت إزاى وروحت فين .. قلقتنى عليك.
عماد: أنا خلاص يا أيمن .. هسيب هنا خالص .. أنا روحت شغل تانى .. بس مش عايز حد يعرف مكانى .. أتمنالك السعادة يا أيمن .. وبدعيلك إنك ترجع لهبة.
أنا (أبكى): متمشيش يا عماد .. أرجوك متمشيش.
عماد: لازم أمشى دلوقتى قبل ما هبة تنزل تفتح المكتبة.
أنا: سيب تليفونك مفتوح عشان خاطرى.
عماد: سلام يا صاحبى
نزل عماد ع السلم بسرعة .. وأنا جهزت نفسى للشغل .. وفطرت بالأكل اللى جابهولى عماد .. حتى فى عز شدته .. فاكرنى وجايبلى فطار ..
نزلت المكتبة .. ولقيت هبه على المكتب .. صبحت عليها .. مردتش عليا الصباح .. وبعد كده جات سعاد ومنى .. وبعد كده توفيق وخيرى .. وسألونى على عماد .. وأنا مش برد عليهم... وبعد كده عم إبراهيم جه .. ولاحظ إن عماد مش موجود.
عم إبراهيم: عماد منزلش ليه يا أيمن.
أنا: عماد مشى من امبارح يا عم إبراهيم.
عم إبراهيم: راح فين يا أيمن انت مش صاحبه
أنا: اللى أعرفه إنه راح شغل تانى .. دا حتى تليفونه مقفول.
عم ابراهيم: عملها الكلب .. بعد كل اللى عملته معاه وكبرته فى الشغلانة يسيبنى ويمشى .. دا أنا لو كنت سيبته للمعلم يسرى كان قطعه حتت .. وفى الآخر يبيعنى عشان شوية ملاليم زيادة فى المرتب.
أنا: الموضوع مش كده يا عم إبراهيم.
عم إبراهيم: إنت متعرفش حاجة يا أيمن .. الصنف دا أنا عارفه .. مش بيصون العيش والملح .. سيبك منه .. كلب وراح .. استلم انت مكانه وشوف شغلك.
طبعا أنا بتقطع من جوايا ونفسى أقول لعم إبراهيم إن عماد عمل كده عشانى .. ضحى بالمكان دا .. وضحى بالكل عشان سعادتى... ياريتك ما عرفتنى يا عماد .. أنا السبب فى كل اللى بيحصلك دا.
عم إبراهيم : لسة يا هبة برضه اللى فى دماغك ؟؟
هبة: أنا قررت خلاص يا بابا. ولو كلمك المعلم يسرى قوله إنى موافقة.
عم إبراهيم: مش عارف مالك بس يا بنتى .. صحيح .. أنا وأمك رايحين عند عمتك النهاردة .. واحتمال نتأخر ..
هبة : توصلوا بالسلامة .. متقلقش عليا.
خرج عم إبراهيم من المكتبة .. وبعد شوية لقيناه هو والحاجة أم هبة بيسلوا علينا وركبوا تاكسى وراحوا مشوارهم عند عمة هبة.
واليوم كان ماشى بطئ .. الأربعة الأشقياء مستغربين من موقف عماد إزاى يمشى ويسيبهم ويروح شغل تانى .. وأنا وهبة بنحاول نبعد عيونا عن بعض .. لكن فى نفس الوقت نفسى أتكلم معاها وأدافع عن نفسى ..
لحد ما جه معاد الغدا .. وتوفيق راح يجيب الأكل .. وأنا قلت ماتعملوش حسابى .. ماليش نفس للأكل.
توفيق: إذا كنت مش هتاكل عشان عماد .. فعماد دا صاحبنا كلنا من قبل ما انت تيجى .. ولو ما أكلتش إحنا كمان مش واكلين .. لأنه كان غالى علينا.
أنا: يا جماعة صدقونى ماليش نفس.
خيرى: يا عم لازم تاكل عشان تعرف تشتغل .. ولا عايز تقع من طولك .. روح يا توفيق هات الأكل مالكش دعوة بيه.
راح توفيق جاب الأكل وجاه .. وأنا أخدت وجبتى وقعدت على جنب واللقمة بتنزل بالعافية .. وهبة كمان عمالة بتاكل وعينيها مدمعة .. ومكملتش حتى غداها.
المكتبة كانت فى حالة هم وغم .. وبدأنا نسمع صوت رعد وبرق فى السما .. ورياح شديدة ومطرة الشمس غابت .. والشوارع غرقت مايه .. وعم إبراهيم رن على هبة
عم إبراهيم: أيوة يا هبة .. اقفلى المكتبة بدرى النهاردة عشان الجو وحش خالص النهاردة .. عشان الشباب يروحوا بدرى .. ادينى أيمن ..
هبة: خد يا أيمن بابا عايزك ع التليفون.
أنا : اتفضل يا عم إبراهيم.
عم إبراهيم: عايزك تقفل المكتبة مع هبة بدرى متتأخروش ..
أنا: حاضر يا عم إبراهيم.
وفعلا الجو بقا صعب جدا .. وهبة خلت الشباب يمشى على المغربية وقفلت المكتبة أنا وهى من غير ما نكلم بعض .. ودخلنا العمارة بسرعة عشان المطرة .. ونفسى أكلمها قبل ما تدخل الشقة لكن مش قادر .. لحد ما هى فتحت باب شقتها.
أنا : لو سمحتى يا هبة ممكن أكلمك.
هبة: عايز تقول إيه بعد اللى أنا شوفته
أنا: يا هبة أنا مفيش حاجة بينى وبين عماد أكتر من اللى إنتى شوفتيه .. دى كانت أول مرة .. وهو اللى فاجئنى بكده .. وأنا مش فى دماغى الكلام دا .. صدقينى .. وعماد لما حس بذنبه سابنا ومشى.
هبة: أنا كنت حبيتك يا أيمن وخذلتنى فيك.
أنا: وأنا بحبك أوى يا هبة .. وبعتذرلك على اللى حصل ومش هيتكرر تانى.
هبة: امشى يا أيمن .. ومتفكرش فيا تانى
أنا: يا هبة بحبك
هبة: امشى .. امشى
كنا بنتكلم ودموعنا بتنزل ..ولفيت بضهرى عشان أطلع على السطح وهى لسة واقفة على باب شقتهم .. لقيتها مسكت دراعى بكل قوتها
هبة (تبكى): استنا .. متمشيش
وحضتنتى وأنا حضنتها .. وكأن كان فيه حاجة ضايعة منى ولقيتها .. وكانت بتبكى بكاء هستيرى وبتتشنج من العياط .. لحد ما الجاكت بتاعى اتبل بدموعها ..
كنا واقفين على الباب والجو برد .. أنا خفت عليها .. دخلت معاها الشقة وهى لسة فى حضنى وقفلت الباب.
هبة: أنا مش هقدر أستغنى عنك يا أيمن .. وحشتنى أوى .. ومش هقدر أستمر أمثل بمشاعرى المزيفة دى.
أنا: وموافقتك بالجواز من عصام ؟؟
هبة: أنا كدبت عليكم .. لكن مش هقدر استمر لأنى مش قادرة استغنى عن حبك .. ومعنديش استعداد أبعد عنك.
تليفون هبة رن .. دا عم إبراهيم: الجو صعب خالص يا بنتى .. وعمتك مرضتش تسيبنا أنا وأمك نروح فى الجو دا .. اقفلى على نفسك كويس .. واحنا هنيجى الصبح .. خدى أمك عايزة تكلمك .
هبة كلمت مامتها واتطمنت عليها .. وسلموا على بعض .. وقفلت السكة.
أنا: أستأذنك أنا بقا يا هبة وبكرة الصبح نتقابل.
هبة: بقولك إيه يا أيمن .. الجو فوق هايكون صعب عليك .. احنا نتعشا مع بعض .. وتبات معايا هنا فى الشقة لحد الصبح .. قبل ما بابا وماما ييجوا.
أنا بصراحة استغليت الموقف عشان أتكلم معاها أكتر .. حبيبتى وبتمنى أى لحظة أكون أنا وهى لوحدينا.
هبة دخلت أوضتها غيرت هدومها .. وبدأ وشها ينور من جديد .. ودخلت المطبخ وعملت العشا .. وحسيت إحساس أننا متجوزين .. وأكن هبة مراتى فى المطبخ بتعملى العشا .. جت من المطبخ وصينية الأكل فى إيديها .. حطيتها ع السفرة .. ومش عارف أنا إيه اللى حصللى .. جسمى سخن .. وزبى وقف .. لا .. اعقل يا أيمن .. دا أنت واكل عيش وملح مع عم إبراهيم .. مش هينفع اللى زبى بيفكر فيه دا.
وهبة بقت بتناولنى الأكل بإيديها .. إيه رأيك فى حتة اللحمة دى يا أيمن .. طب دوق الرز دا .. وأنا أقول فى نفسى .. مش وقته خالص يا هبة .. العملية مش ناقصة.
أنا: الأكل لذيذ أوى يا هبة
هبة: بعد ما نتجوز يا أيمن هوكلك كل اللى نفسك فيه.
أنا: وأنا هاعيشك فى سعادة وهنا .. ومش عايزك تزعلى منى أبدا.
هبة: تعرف يا أيمن .. أنا بعد ما فكرت فى اللى شفت عماد بيعمله معاك .. كنت زعلانة أوى فى الأول .. لكنى رجعت فكرت بعقلى .. إن أنا كنت فى نفس موقف عماد معاك .. فاكر لما كنت أنا وإنت ع السرير .. كنت محتاجة لك أوى .. وفكرت وقولت أكيد عماد برضه كان محتاج أوى حاجة زى دى منك . بس اللى أنا استغربتله إنك منعت نفسك عنى لما كنت معايا .. لكنك لبيت رغبة عماد وحققتهاله.
أنا: أنتى زى ما كنتى محتاجانى .. أنا كنت محتاجك أوى .. لكن خفت إنك تندمى وأنا أندم .. لأننا كده كده هنتجوز .. وهنكون مع بعض على طول .. لكن عماد كانت رغبته عابرة ومش هتكرر تانى .. وهو خلاص خطب واحدة من البلد ومسيره يتجوز ويستقر ..
هبة: طب لو قلتلك إنى محتاجالك دلوقتى ؟؟؟
أنا: إيه ؟؟؟
هبة: محتاجالك أوى ..
الجــزء الســادس
وزى ما هبة كانت محتاجانى أنا كنت محتاجها برضه .. محتاج ألمسها وأضمها .. محتاج أشبع منها جنسياً .. عندى رغبة شديدة فى إنى أدوقها .. والجو مهيأ لكده .. أنا وهى بس لوحدنا .. باب الشقة مقفول علينا .. فى عمارة بابها الحديد مقفول برضه .. وفى ليلة برد ورعد .. أجسامنا فى حاجة شديدة للشعور بالدفء .. لكنى فى نفس الوقت فى صراع بين ضميرى وغريزتى .. ما بين إنى عايز أحافظ على حبنا نقى لحد النهاية .. لحد ما نتجوز .. وما بين إنى متعطش للحمها وعايز أشبع رغباتى منها.
هبة : أنا عارفة انت بتفكر فى إيه دلوقتى يا أيمن .. ومتخافش ..
أنأ: أنتى أكيد عارفة يعنى إيه وجودنا لوحدنا مع بعض وفى وقت زى دا .. عايزة تريحينى ؟؟ سيبينى أطلع فوق ع السطوح .. أنا عندى استعداد أموت م البرد .. لكن مش هتحمل آلام تعزييب الضمير لو وقعنا فى المحظور..
هبة: عشان كده بقولك متخافش يا أيمن .. أنا قولتلك محتاجالك .. محتاجة لروحك معايا النهاردة .. مش حاجة تانية من اللى فى دماغك .
أنا: وتفتكرى يا هبة إنى هقدر أسيطر على رغباتى وأنا معاكى ؟؟؟
هبة: هتقدر يا أيمن .. عارف ليه ؟؟؟ لأنك بتحبنى حب حقيقى .. وأنا هقدر أسيطر على نفسى ومش هاضعف زى المرة اللى فاتت .. لأنى عايزة أشوف الليلادى الملاك اللى جواك ..
أنا: أنا حاسس إنى فى اختبار
هبة: متكبرش الموضوع .. بتعرف ترقص ؟؟؟
وهبة شغلت أغنية (سيبى روحك وارقصى) ..وقالتلى تعالا نرقص مع بعض .. هشغلها فى فرحنا يا أيمن
قربت من هبة .. وهبة قربت منى .. ومسكت إيدها .. وهى حطت إيديها التانية على كتفى .. وأنا حطيت إيديا ورا ضهرها .. الأغنية دى كنت بسمعها كتير فى الأفراح .. لكن أول مرة أحس بكلماتها ..
بنرقص مع بعض مبسوطين وبنشرب من عيون بعض زى العطشانين .. ما أجمل عينيها وابتسامتها ..
الأغنية خلصت .. أنا قولتلها : شغليها تانى يا هبة
لأنى لسة مشبعتش من عيون هبة .. لسة قلبى محتاج يشحن المزيد من المشاعر الجميلة ..
الأغنية خلصت .. هبة شغلتها تانى , وقالت: أنا حبيت الرقص معاك يا أيمن .. يا ترى هنرقص كده برضه بعد الجواز ؟؟؟
أنا: ياريت يا هبة .. نرقص ونغنى كمان
هبة: بتعرف تغنى يا أيمن ؟؟؟
أنا : يعنى على قدى
هبة : طب تعالا نخش جوة فى الأوضة .. وسمعنى صوتك
أنا: نخش جوة ؟؟؟ إزاى يا هبة ..
هبة: أومال هنفضل طول الليل صاحيين ؟؟؟ أنا عارفة إن دا صعب عليك .. لكنى محتاجة ألمس روحك أوى النهاردة.
دخلنا أنا وهى أوضتها .. وقفلنا الباب .. وأصبح دلوقتى مقفول علينا 3 أبواب .. باب العمارة وباب الشقة وباب الأوضة .. ما أصعب الاختبار .. لكن حبى لهبة أعظم وأنقى من أى شئ ..أوضتها كانت جميلة أوى وبريئة بألوانها ورسومتها .. وسريرها كان صغير ..
هبة: تعالا يا أيمن معايا ع السرير ..
روحت معاها فى حالة تحدى مع نفسى .. وإثبات لحبى لهبة .. نمنا مع بعض .. واتغطينا بنفس الغطا .. وفجأة ضحكنا واحنا فى وش بعض ..
أنا (بضحك) : هو إيه الهبل اللى إحنا بنعمله دا يا هبة ؟؟
هبة: جنون صح ؟؟؟ ياللا غنيلى بقا
أنا: عايز أفتكرلك أغنية حلوة ..
هبة: افتكر .. ولو غنيتها كويس .. أنا كمان هغنيلك
أنا: آه .. افتكرت .. أغنية لمروان خورى .. (كل القصايد) ..
هبة: بحبها أوى .. بس أنا هغمض عينيا عشان ما أضعفش
أنا (بغنى) : آه على قلب هواه محكم .. فاض الجوى منه فظلما يكتم .. ويحي أنا بحت لها بسره .. أشكو لهـا قلباً بنارها مغرم .. ولمحت من عينيها ناري وحرقتي .. قالت على قلبي هواها محرم .. كانت حياتي فلمـا بانت بنأيها .. صار الردى آه علي أرحـم
كل القصايد من حلا عينيك .. من دفا إيديك .. كتبتن وقلتن .. هودي القصايد مش حكي يا روحي .. هو بكي القصايد هو لكي كلن
هودي الأغاني غرامي سنين .. هودي دموع ونغم وحنين .. هودي أيامي معك قلبي اللي بيوجعك .. أنا لو لا الهوى أنا مين ..
وفجأة هبة باستنى على خدى وقالتلى : صوتك حلو أوى .. أرجوك يا أيمن بعد الجواز عايزاك تغنيلى كتير ..
أنا: سمعينى صوتك إنتى بقا
هبة: بتحب إليسا ؟؟
أنا: أى حاجة حلوة .. لو حافظة (ع بالى) غنيها .
هبة: ع بالي حبيبي ع بالي حبيبي .. اغمرك ما اتركك .. اسرقك ما رجعك .. احبسك ما طلعك من قلبي ولا يوم
اخطفلك نظراتك، ضحكاتك، حركاتك .. علقن بغرفتي نيمن ع فرشتي .. احلمن بغفوتي تيحلى بعيني النوم ..ع بالي حبيبي ..
ليلة الإلبسلك الأبيض .. و صير ملكك والدني تشهد .. جيب منك انت، طفلك انت، متلك انت .. ع بالي حبيبي
فى اللحظة دى عينيا دمعت وحضنت هبة أوى وبوستها فى جبينها .. وعندى شعور إنى عايز أتحد بيها .. مش ممارسة جنس .. لا .. إحساس مش عارف أوصفه .. حاجة زى إنى مش عايز أفارقها .. مش عايزها تبعد عنى .. عايزها تكون قريبة منى أوى.
هبة : مش ياللا ننام بقا ؟؟
أنا: آنا آسف يا هبة .. محستش بنفسى .. لكن صدقينى مش فى دماغى اللى فى بالك .. مقدرتش أسيطر على قلبى ..
هبة: أنا هطلب منك يا أيمن طلب أخير وننام .. عايزة أنام بضهرى فى حضنك وتغنيلى أغنية تانية لحد ما ننام .. ممكن؟؟؟
أنا: يعنى كده مش هتكونى متضايقة ؟؟
هبة: بالعكس .. أنا هكون حاسة بالأمان
حضنت هبة من ضهرها .. وشميت عطر شعرها الجميل اللى أوحالى بكوبليه (وصفولى الصبر) لأم كلثوم
لفيت دراعى حواليها .. وغنيت لها :
وصفولي الصبر.. لقيته خيال و كلام في الحب .. كلام في الحب .. يادوب يا دوب يتقال
أهرب من قلبي أروح على فين .. ليالينا الحلوة في كل مكان .. مليناها حب إحنا الإثنين ..ومالينا الدنيا أمل
وبعد كده لقيت هبة بتبوس إيديا وحسيت بدموعها السخنة عليها ..
أنا: بتعيطى يا هبة؟؟؟
هبة: خايفة أكون بحلم يا أيمن .. وأفوق ألاقيك مش جنبى
أنا: أنا جنبك يا هبة ومش هسيبك أبدا
هبة: غنيها تانى يا أيمن لحد ما ننام
وأنا فضلت أغنى لهبة .. وهبة تغنى معايا .. وأغنى أنا جملة وهى الجملة اللى بعدها وكده لحد ما هى نامت .. وبوستها فى شعرها .. ونمت
صحيت الصبح بدرى لقيتها نايمة وحاطة وشها فى صدرى .. حطيت راسها بشويش على المخدة وغطيتها باللحاف وهى كانت زى الطفلة البريئة ومحستش بحاجة .
اتسحبت وخرجت من الشقة وطلعت فوق ع السطح .. ولقيت هبة بترن عليا
هبة: انت مشيت أمتا يا أيمن ؟؟؟ مش كنت تصحينى ؟؟؟
أنا: مشيت منين ؟؟؟
هبة: إنت هتستهبل ؟؟ من عندى ؟؟
أنا: هو أنا كنت عندك ؟؟؟
هبة (سكتت شوية) : إنت بتتكلم بجد يا أيمن ؟؟؟
أنا (بضحك) : بهزر معاكى
هبة: هو دا هزار ؟؟ طب أنا طالعالك
وفعلا هبة طلعت فوق زى المجنونة .. وأنا بقيت أجرى منها وأضحك لحد ما زنقتنى فى الحيطة وبقت تضرب بإيديها فى صدرى وبعد كده حضنتنى .
هبة: متهزرش معايا الهزار الغبى دا تانى .. أنا خفت يا أيمن ليكون اللى كان بينا بالليل حلم ..
أنا: أنا آسف يا حبيبتى
وبوستها فى جبينها .. وهى قالتلى إنها هتعمل حسابى فى الفطار ونفطر مع بعض فى المكتبة ..
هبة نزلت وأنا جهزت نفسى .. وتليفونى رن .. وكان عماد
أنا: العمدة حبيب قلبى .. عامل إيه يا غالى
عماد : تمام يا أيمن واحشنى يا بنى .. الجو عامل إيه عندك ؟؟
أنا: أنا فرحان أوى يا عماد .. أنا وهبة علاقتنا بقت كويسة .. وبتحبنى أوى.
عماد: فرحت قلبى يا أيمن بالخبر الحلو دا.. أنا كنت خايف تبعدوا عن بعض وأكون أنا السبب .. عندى ليك خبر حلو يا أيمن ؟؟
أنا: فرحنى يا صاحبى .
عماد: أنا خلاص هتجوز السبوع الجاى
أنا: بجد يا عمدة .. متعرفش أنا فرحان قد إيه .. أنا لازم أحضر فرحك
عماد: أنا نفسى كلكم تحضروا فرحى .. أنت وخيرى وتوفيق وعم إبراهيم .. بس مش عارف أعمل إيه .. أنا عارف إن عم إبراهيم بيكرهنى دلوقتى لأنى سيبت الشغل.
أنا: سيب الموضوع دا عليا يا عماد .. إنت عملت كتير عشانى .. ونفسى أعمل أى حاجة عشان أوفى حقك ..
عماد: أحنا اخوات واصحاب يا أيمن .. ومش عايز أكون بعيد عنك .. حتى عشان أحضر فرحك إنت وهبة .
أنا: يااااااه .. دا فيه مشكلة كبيرة .
عماد : خير .. فيه إيه ؟؟
أنا: المعلم يسرى طلب إيد هبة لابنه عصام .. وهبة لما كانت زعلانة منى اتسرعت ووافقت وقالت لأبوها إنها موافقة على الجواز .. أنا خايف ليكون عم إبراهيم عطا كلمة للمعلم يسرى.
عماد: طب إلحق هبة بسرعة تبلغ أبوها إنها مش موافقة على الجواز من عصام .. انت عارف إن اتفاق المعلمين صعب الرجوع فيه .. الناس دى بتتعامل بالكلمة.. إلحق هبة بسرعة.
أنا: ماشى .. هكلمك بعدين.
أنا نزلت جرى على المكتبة وكانت هبة على مكتبها .. والأشقياء الأربعة .. كل واحد على شغله .. وقلت لهبة : عايزك فى كلمة ضرورى .
هبه (بصوت واطى) : عايز إيه يا حبى ..
وفجأة لقينا تاكسى وقف قدام المكتبة .. وكان عم إبراهيم وأم هبة .. نزلوا من التاكسى وسلموا علينا .. واطمنوا إن كل الأمور تمام .. وراحو ناحية باب العمارة .. وأنا روحت لهبة عشان أكلمها .. لقيت عم إبراهيم رجع تانى.
عم إبراهيم : صحيح يا هبة ... المعلم يسرى رن عليا بالليل .. وسألنى إنك موافقة ولا لأ .. عشان عصام عمال يزن عليه .. وأنا قولتله زى ما إنتى قولتيلى .. وهيشرفونا هنا فى البيت بعد بكرة.
طبعا هبة عمالة تسمع الكلام دا وكأن روحها بتتسحب منها .. مصدومة ومش عارفة تتكلم .. وبعد ما عم إبراهيم خرج من المكتبة .. هبة وقعت بجسمها على الكرسى وكأنها فى عالم تانى .. وأنا اللى كنت خايف منه حصل .. واللى فى المكتبة مستغربين إزاى هبة توافق على واحد زى عصام.
أنا قاعد وحاسس بالضياع .. هبة هتروح منى .. ياريتك يا هبة اتصلتى بأبوكى من بالليل .. ما كانش اتفق ولا اتربط بكلمة مع حد .. احنا كنا فى عالم تانى بالليل .. سكرنا بالحب .. معملناش حساب اللحظة دى.
هبة سابتنا وطلعت فوق للشقة .. وأنا خرجت بره المكتبة واتصلت بعماد وحكتله على اللى حصل...
وفجأة لقيت عم إبراهيم نازل وعينيه كلها شرار : أيمن تعالا عايزك ..
عم إبراهيم أخدنى فى شقة فى العمارة كانت لسة متشطبتش .. وكان فيها كرسى قديم مسحه وقعد .. وأنا فضلت واقف
عم إبراهيم: إيه اللى بينك وبين هبة ؟؟؟
أنا: مفيش ؟؟
عم إبراهيم: انت هتستعبط .. هبة قالتلى إنها بتحبك وانت بتحبها .. صحيح الكلام دا ؟؟
أنا ساكت مش برد
عم إبراهيم اتناول خشبة كانت على الأرض وحدفها فى صدرى.
عم إبراهيم: أنا مش هسمحلك توسخ بيتى يا كلب ..
وقام من على الكرسى وفضل يضربنى .. ويقولى عملت فيها إيه ؟؟ اتكلم بدل ما أموتك.
أنا: أنا بحب هبة يا عم إبراهيم .. وحافظت عليها وعلى شرفك.
عم إبراهيم: متجبش اسمها على لسانك .. إنت وأمثالك اللى زى عماد كلاب .. مالكومش شرف .. عاملتك زى ابنى وإنت نهشت فى لحمى
وبعد كده سحبنى على البلكونة .. ودلدل راسى لتحت ..
عم إبراهيم : أنا ممكن أرميك من البلكونة دى دلوقتى .. واخلص منك ومخدش فيك ساعة .. لكن هديك فرصة تغور من هنا وما أشوفش وشك تانى.
وبعد كده قام وسابنى ونزل المكتبة .. هو إيه اللى بيحصلى ؟؟ .. دا اتحول معايا 180 درجة .. كل دا بسبب إن هبة قالتله إنها بتحبنى ؟؟
أنا حسيت بالقهر .. عم إبراهيم فى حالة غضب رهيبة وظالمنى ومش عايز يسمعنى .. أنا بالرغم إنى قربت من هبة أوى لكن حافظت على شرفها .. لو كنت مارست معاها ممكن أقول إنى أستاهل اللى بيحصلى .. لكنى حبيتها أوى وعشان كده ماستغلتهاش.
مش هقدر أبعد عن هبة .. أروح فين دلوقتى ..
طلعت فوق على السطح .. ورنيت على هبة .. تليفونها مقفول .. رنيت على عماد وحكتله على اللى حصل وزعل جدا .. قالى هات شنطتك وتعالا , وعطانى عنوانه
عماد كان اشتغل فى مطبعة .. وكان سكنه فوق المطبعة ..
أنا: أنا بفكر يا عماد إنى أروح البلد .. لكن فى نفس الوقت مش قادر أسيب هبة وخايف عليها جدا.
عماد: إنت بتحب هبة يا أيمن
أنا : بحبها أوى يا عماد .. بحبها يا عماد .. بحبها
عماد: طب اهدا بس .. طالما بتحبها كده متسيبهاش .. واعمل محاولة تانى مع عم إبراهيم .. ولا أقولك .. عندى فكرة .. تروح للمعلم يسرى .. هو أيوة شرانى لكن رجولة .. وإنت لو رحتله وقولتله إنك بتحب هبة وهى بتحبك .. مش هيرضى إن ابنه عصام يتجوز واحده قلبها مع حد تانى .. الموضوع دا فيه مخاطرة يا أيمن ..
أنا: عشان هبة أنا أتحمل أى حاجة يا عماد ..
أنا سيبت عماد ورجعت بسرعة المنطقة وروحت للمعلم يسرى البيت قالولى إنه فى المخزن .. وفعلا كان هناك بيستلم بضاعة .. استنيته لحد ما خلص ..
المعلم يسرى: مين ؟؟ أيمن ؟؟ اتفضل
أنا: معلش كنت عايزك فى موضوع ضرورى
المعلم يسرى: تعالا جوه على المكتب .
قعدنا أنا وهو .. وحكتله إنى حبيت هبة من فترة .. من قبل ما هو يطلب إيدها لعصام .. ولما حصل زعل بينى وبين هبة .. هبة اتسرعت فى لحظة غضب ووافقت على عصام انتقاما منى .. لكن أنا وهى دلوقتى حبينا بعض أكتر .. وهى اعترفت لأبوها بحبها ليا .. وأكيد أبوها دلوقتى قافل عليها وواخد منها الموبايل .. وعم إبراهيم طردنى من الشغل ومش هيسمحلى أرجع تانى .. وإنى مش هقدر أستغنى عن هبة وهدفى الجواز منها.
المعلم يسرى بيسمع كلامى وهو ساكت .. وبعد ما أنا خلصت كلامى فضل ساكت شوية برضه لحد ما اتكلم
المعلم يسرى: أنا مش زعلان من علاقتك إنت وهبة .. أنا ممكن أتدخل فى موضوعك وأجوزك لهبة كمان .. أنا زعلان على عصام ابنى اللى طار من الفرحة لما سمع إن هبة وافقت عليه .. عصام ابنى طايش ومش بيتحكم فى تصرفاته .. إنت عارف لو عصام سمع الكلمتين دول دلوقتى .. ممكن يرتكب جناية.
أنا: أنا حكتلك على كل حاجة يا معلم .. أنا كل خوفى على هبة ونفسيتها
المعلم يسرى : وأنا برضه خايف على ابنى ونفسيته وتهوره لو عرف إن هبة رجعت فى كلامها , هو الجواز لعبة يا بنى ؟؟ النهاردة تقول موافقة وبكرة تقول مش موافقة ؟؟ سيبنى وأنا هحاول أتصرف .. يا عينى عليك يا عصام يابنى .. أنا مش عارف الواد دا حظه عامل كده ليه ؟؟؟
بعد ما خلصت عند المعلم يسرى رجعت لعماد .. اللى استضافنى وقام بالواجب معايا .. وحكالى عن خطيبته وإنها دخلت قلبه وإنهم اتفقوا على الجواز خلاص ..
بالرغم من المعاناة والألم اللى كان فى قلبى .. لكن كنت فرحان لعماد إنه اتغير وقلبه اتملا بالحب الحقيقى .. وفجأة تليفونه رن .. دى كانت خطيبته .. أنا حسيت إنه محرج وهو بيكلمها .. فأنا استأذنت وخرجت بره الأوضة عشان يتكلموا براحتهم .. عماد حاجة تانية وهو بيحب فى التليفون .. دنجوان .. أنا مش عارف مين اللى وقع مين فى الحب .. خطيبته اللى وقعته وخليته يتعلق بيها وزرعت فيه المشاعر الطبيعية ولا هو اللى وقعها بجماله ووسامته .. يا بختكم .. هتكونوا أجمل عريس وعروسة.
وأنا سرحان فى حب عماد وحبيبته .. افتكرت حبيبتى هبة .. يا ترى عاملة إيه دلوقتى .. هبة دى حساسة أوى .. معقول هتتحمل اللى بيحصل دا ؟؟؟
وفجأة تليفونى رن .. ياااااااااااااه ... هبة
أنا: ازيك يا هبة .. عاملة إيه طمنينى عليكى
هبة (بصوت منبوح): بخير يا أيمن عامل إيه ؟؟؟
أنا: تمام .. أنا كويس .. إنتى قولتى إيه لأبوكى خلتيه يتعصب كده .. أنا خفت عليكى أوى.
هبة: اعترفتله بحبنا وقولتله إنى مش هقدر أعيش من غيرك .. كان لازم حبنا يظهر للنور .. عارف ليه يا أيمن .. لأنه حب نضيف ونقى .. وأنا بشكرك إنك حـــافظت على حبنا .. لأن حبنا القوى انتصر فى النهاية.
الجزء السابع والأخير
أنا حسيت بأمل لأن هبة قالت حبنا انتصر .. هبة كانت بتتكلم بالعافية .. وقالتلى: خد ماما هتكلمك.
الحاجة: بكرة الصبح ارجع يا أيمن .. وحب على إيد عمك إبراهيم .. وهو مسامحك.. وماتزعلش منه .. دا زى أبوك
أنا: حاضر ياحاجة .. أنا مش عايزك تكونى زعلانة منى ... صدقينى أنا معملتش فى هبة حاجة وحشة لأنى بحبها.
الحاجة: مش زعلانة منك يا بنى .. ارجع بكرة عشان هبة حالتها مش كويسة.
خلصنا المكالمة .. وحسيت إن هبة عرضت نفسها للخطر عشانى .. حسيت إنها اتأذت بسببى .. دا انتى قوية جدا فى حبك ليا يا هبة .. سيبتيلى إيه عشان أعمله أعوضك بيه .. مفيش إلا روحى هى اللى أقدر أقدمهالك .. وماعتقدش إنها تكفى.
عماد: تعالا يا أيمن .. واقف ليه بره .. تعالا خلاص خلصت المكالمة مع خطيبتى.
قعدنا اتعشينا مع بعض .. وقولتله على المكالمة .. وقالى إنى لازم أروح وأدافع عن حبى لهبة .. وبعدها سهرنا شوية لحد ما أنا روحت فى النوم ..
وقبل الفجر بشوية صحيت قلقان على صوت عماد كان بيتكلم فى التليفون .. أنا عملت نفسى لسة نايم لأنه كان بيتكلم فيديو مع خطيبته فمرضتش أحرجه .. كنت سامع بس بودانى ومغمض عينيا.
عماد: يا عبير مش هينفع عشان صاحبى بايت معايا الليلادى... خليها ليلة تانية وهمتعك.
عبير (خطيبة عماد): أشوف زبك بس
عماد (طلع لها زبه): يا للا أهو خديه بين بزازك ..
عبير: زبك حلو أوى .. وناشف أوى
عماد: وانتى بزازك مهيجانى أوى .. دا أنا هفرتكهم بعد الجواز .. وهعصر حلماتك عصـر.
عبير: ومصهم يا حبيبى كمان.
عماد: كده هيجتينى ؟؟؟ .. مش هينفع ع السرير عشان صاحبى جنبى .. أنا هدخل الحمام خليكى معايا.
عماد قام من جنبى ودخل الحمام .. أكيد هيجيب لبنه على بزازها .. أنا مش زعلان من اللى بيعمله عماد .. بالعكس أنا فرحان أوى لأنه لقا بنت يمارس معاها مشاعره الجنسية الطبيعية .. وسمعت صوت عماد وهو بيجيبهم فى الحمام .. فى إعلان انتصاره على ميوله المزيفة .. بصراحة .. ألف شكر ليكى يا عبير .
عماد خلص فى الحمام ورجع نام .. وأنا نمت تانى ..
صحينا الصبح أنا وعماد .. وهو جهز نفسه عشان هينزل يشتغل فى المطبعة .. وأنا جهزت نفسى عشان رايح لعم إبراهيم زى ما (الحاجة) قالتلى .. أنا كنت قلقان وفى نفس الوقت مشتاق لهبة حبيبتى .. وعماد بقا بيحفزنى ويقولى ماتخافش .. دا أكتر وقت هبة محتاجالك فيه.
كلمة عماد دى مخلتنيش شايف قدامى .. وروحت المنطقة .. وعديت فى الشارع اللى فيه المكتبة .. وفجأة لقيت عم إبراهيم واقف قدام المكتبة .. أنا شوفته بصراحة وقفت ومكملتش مشى .. مش عارف ليه ..
عم إبراهيم : تعالا يا علق ..
أنا أول ما سمعت كلمة علق .. اطمنت .. لأننا بنسمعها منه لما بيكون بيهزر مع خيرى أو توفيق ..
سرعت خطواتى وهو فتح دراعاته ليا .. وجريت عليه .. وعينى دمعت .. وحضنته .. وبوست إيديه
أنا: أنا آسف يا عم إبراهيم سامحنى
عم إبراهيم: لما إنت حبيت هبة كده .. ليه ما قولتليش من الأول .. إنت متعرفش هبة بالنسبالى إيه يا أيمن ؟؟ دا أنا أولع فى الدنيا كلها عشانها.
أنا: كنت مستنى الفرصة المناسبة وأقولك.
عم إبراهيم: اطلع فوق (الحاجة) مستنياك... وبقولك إيه متتأخرش.
أنا: على طول يا عم إبراهيم .. مش هتأخر.
كان الأربعة الأشقياء فى المكتبة .. فرحوا أوى لما شافونى .. سلمت عليهم ع السريع وطلعت فوق .. وخبطت على باب الشقة .. فتحتلى الحاجة
الحاجة: تعالا يا أيمن .. اتفضل .. يا هبة أيمن وصل.
لقيت هبة جاية بسرعة من أوضتها .. ونطت فى حضنى واتعلقت فيا .. وبدأت هبة تعيط .. وأمها عينيها دمعت.
الحاجة: بتعيطى ليه دلوقتى يا بنتى .. مهو جالك أهو.
هبة كان باين عليها التعب فعلا .. ووشها شاحب
أنا: اهدى يا هبة .. بلاش عياط .. أنا معاكى ومش هسيبك تانى
قعدنا أنا وهبة .. وأمها جابت أكل لينا ..
الحاجة: قلها يا أيمن تاكل لأنها مانعة الأكل من ساعة ما حكت لأبوها على حبها ليك.
أنا: أنا وهبة هناكل مع بعض .. مش صح يا هبة.
هبة ما كنتش قادرة تتكلم .. وابتسمت وهزت راسها .. وبدأنا ناكل مع بعض .. وقولت لأمها لو فيه عصير تجيبه لهبة عشان صحتها.
وهبة كانت بتاكل وتشرب بإيد وماسكة إيدى بإيديها التانية .. وبدأت تكلمنى بصوت مبحوح.
هبة: أنا كنت هموت يا أيمن .. محبتش الحياة من غيرك
أنا: وأنا كنت تايه من غيرك .. حاسس إنى روحى كانت ضايعة منى.
هبة: متسيبنيش تانى
أنا: مش هسيبك يا هبة .. معاكى على طول
الحاجة قالتلى إن المعلم يسرى اتصل بعم إبراهيم وحكاله على اللى حصل بينى وبينه فى المخزن.. وإنه خلاص مش هينفع يجوز عصام لهبة .. ومن بعدها عم ابراهيم اتغير بالذات بعد ما قعد ما هبة وفهم منها كل حاجة .. وشاف هبة بتموت قدامه بسبب حبها.
أنا: ألف سلامة عليكى يا هبة .. هنزل أنا دلوقتى لعم إبراهيم
هبة كانت مسكت إيدى وبصتلى كأنها بتقولى خليك.
أنا: أنا لازم أنزل يا هبة .. وهاجى تانى كتير.
هبة: خلاص هنزل معاك
الحاجة: خلاص يا هبة .. انزلى مع أيمن المكتبة حتى تغيرى جو.
وبالفعل هبة دخلت أوضتها وجهزت نفسها .. وخرجت ومسكت فى إيديا وقالتلى ياللا بينا.
نزلنا تحت أنا وهى .. وأمها كانت سعيدة بسبب سعادة بنتها ورجوعها للحياة مرة تانية .. كنا نازلين على السلم زى اكننا عريس وعروسة فى زفة .. واحنا خارجين من باب العمارة .. حاولت أشيل إيديا من إيديها عشان عم إبراهيم والناس فى الشارع .. هى بصتلى ومسكت فى إيديا أكتر أكنها بتتحدى المجتمع وبتعلن انتصار الحب...
عم إبراهيم: حمدا لـلـه على سلامتك يا هبة ..
وكان فرحان لما شاف بنته رجعت تانى وشها منور .. لكن لما لاحظ إيدينا مشكبة فى بعض قالنا : طب ادخلو المكتبة
هبة أول ما دخلت الكل سلم عليها وعملوا هيصة جامدة .. وفى اللحظة دى سبتها مشغولة بيهم وطلعت بره المكتبة واتصلت بعماد أقوله ع اللى حصل .. وكلمت عماد وكان فرحان جدا .. وعم إبراهيم لاحظ إنى بكلم عماد
عم إبراهيم: العلق التانى دا مش عايز يرجع ؟؟
استأذنت من عماد عشان يقفل وأكلمه فى وقت تانى.
أنا: بتقول إيه يا عم إبراهيم ؟؟
عم إبراهيم: كلمه يا أيمن وقوله عيب عليك مش عمك إبراهيم اللى يتباع بالرخيص.
أنا: بجد يا عم إبراهيم .. أخلى عماد يرجع ؟؟
عم إبراهيم: انتم صحيح كلاب فى تصرفاتكم لكن أعمل إيه فى قلبى الخول ؟؟
أنا فرحت جدا وبوست على دماغ عم إبراهيم وبوست إيديه .. واتصلت بعماد أبلغه وكان مش بيرد .. بعتله رسالة وبلغته بإنه يرجع وعم إبراهيم خلاص مسامحه.
وكأن الدنيا رجعت تضحكلى تانى من بعد ما كانت اسودت فى وشى .. ياريت تفضل ماشية كده على طول وميحصلش هم ولا نكد.
الهيصة اللى كانت فى المكتبة خلاص خلصت .. ورجع الشباب كل واحد على شغله .. وهبة قعدت تانى على مكتبها نورت المكان .. وأنا قعدت على الجهاز عشان أخلص الشغل المتأخر .. عايز عماد ييجى ميلاقيش أى حاجة متأخرة .. امتا يا عماد تيجى وتنور مكانك ..
خيرى: بصراحة المكتبة كده مش ناقصة إلا عماد.
أنا: عماد خلاص جاى يا خيرى ..
منى: أتمنى دايما محدش يغيب مننا ومفيش حاجة تفرقنا..
توفيق: يا جماعة إنتم مش محتاجين عزومة على الفرح بكرة عند البيت عندنا.
أنا: مبروك يا توفيق .. مبروك يا سعاد.
هبة: مبروك يا شباب .. اختياركم جميل ليوم الفلانتاين 14/2 هيكون أحلى ذكرى ليكم كل سنة تعملوا فيه عيد جوازكم.
سعاد: عقبالك يا أبله هبة
منى: أنا مش عارفة إنتى إيه اللى جابك يا سعاد النهاردة .. يا بنتى اللى زيك فى اليوم اللى قبل الفرح بيكونوا بينتفوا كسها.
سعاد: ينفع اللى منى بتقوله دا يا أبلة هبة ؟؟؟
وإحنا كلنا كنا ميتين على نفسنا من الضحك ..
هبة: ضحكتونى بجد .. عيب يا منى .. وإنتى بصراحة إيه اللى جابك وفرحك بكرة؟
سعاد: أنا دايما باهتم بنفسى مش وسخة زيها.
خيرى: مسمحلكيش يا سعاد تقولى على حبيبتى (منى) كده.
والدنيا زاطت بين الأشقياء الأربعة وأنا وهبة بنضحك وبنبص لبعض .. وقولت فى نفسى فينك يا عمدة تيجى تضحك معانا.
عم إبراهيم جه من بره ونده عليا .. وقعدت معاه بره المكتبة واتكلمنا
عم إبراهيم: عصام طفش وساب البيت .. والمعلم يسرى بيدور عليه.
أنا: بسبب إيه ؟؟
عم إبراهيم: لما هبة وافقت عليه فى الأول .. الواد طار من الفرحة وأكيد حلم خلاص إنها هتكون مراته .. ولما إنت اتكلمت مع المعلم يسرى وحكيتله موالك إنت وهبة .. المعلم يسرى قال لابنه إنه يشيل موضوع هبه من دماغه .. لكن من الواضح إن الواد عصام اتعلق بيها .. وأبوه ضغط عليه وزعقله... الواد دا طايش ومجنون وخلى بالك من نفسك يا أيمن.
وفجأة لقينا عربية عدت من قدام المكتبة وكان عصام هو اللى سايق وبيقول بصوت عالى : هاجيبك يا أيمن.
المعلم إبراهيم: لو راجل أقف مكانك يا خول.
وجرى بالعربية بعد كده .. وكل اللى فى المكتبة خرجوا بيطمنوا فيه إيه .. وهبة كانت مرعوبة أوى عليا.
عم إبراهيم: مفيش حاجة يا جماعة كل واحد على شغله.
هبة والشباب دخلوا جوة المكتبة وعم إبراهيم اتصل بالمعلم يسرى وحكاله اللى حصل .. وبعديها بشوية عدى المعلم يسرى بعربيته وسأل عم إبراهيم عن السكة اللى مشى منها عصام .. وكمل طريقه وراه.
عم إبراهيم : اللى خايف منه حصل يا أيمن .. الواد حاطك فى دماغه.
أنا: وأنا عملتله إيه؟؟
عم إبراهيم: هو فى دماغه دلوقتى إنك خطفت منه هبة .. عصام دا أبوه دلعه من صغره .. وإن اللعبة اللى يشاور عليها لازم أبوه يجيبهاله وإلا تحصل مصيبة.
أنا: وهبة مش لعبة .. مكانش ينفع تعيش مع واحد زى دا.
عم إبراهيم: المهم يا بنى تخلى بالك من نفسك اليومين دول.
بعد كده عم إبراهيم دخل المكتبة وخلا توفيق وسعاد يروحوا بدرى عشان يرتبوا للفرح بكرة .. وقالهم إن كلنا بكرة جايين الفرح.
هبة باست سعاد وهى خارجة وباركت لها .. وبعد شوية خيرى ومنى مشوا .. ومتبقاش إلا أنا وهبة بس.
أنا: عقبالنا يا هبة.
هبة: امتا بقا يا أيمن .. أنا نفسى نتجوز دلوقتى قبل بكرة.
أنا: قريب جدا يا هبة
كان خلاص الليل جه .. وعم إبراهيم جه عشان نقفل المكتبة ..
أنا: هستأذنك كدا فى مشوار وهرجع على طول.
عم إبراهيم: هتروح فين يا أيمن ؟؟؟
أنا: كنت هاروح لعماد .. ومش هاتأخر
عم إبراهيم: متكلمه فى التليفون يا عم وقوله يرجع .. ولا أنت مش خايف على نفسك؟؟
أنا: أخاف من إيه ؟؟
عم إبراهيم: لو عصام شافك لوحدك ممكن يتهور ويعمل مشكلة معاك .. اتجنب الشر يا بنى لحد ما الأمور تهدا.
هبة: أرجوك اطلع فوق يا أيمن وبلاش مشاكل.
عم ابراهيم: تعال اتعشا معانا يا أيمن
وطلعنا مع بعض .. وهبة هى اللى جهزت الأكل .. وقعدنا اتعشينا
الحاجة: هتتحسدى النهاردة يا هبة .. إيه يا بنتى النشاط دا كله؟؟
عم إبراهيم: ما حبيب القلب قاعد يا حاجة .. لازم تعمل أكتر من كده.
كلنا ضحكنا وهبة كانت بتضحك مكسوفة ..
خلصنا العشا وشربنا الشاى .. وأنا طلعت فوق السطح واتصلت بعماد وفتح معايا
أنا: إيه يا عمده اتصلت بيك النهاردة ومردتش عليا.. بعتلك رسالة قريتها ؟؟؟
عماد: معلش يا أيمن .. لسة مخلص شغل دلوقتى .. وكنت هاكلمك.
أنا: عم إبراهيم مسامحك يا عماد وعايزك ترجع .
عماد: بجد يا أيمن .. أنا نفسى أرجع تانى وسطكم .. خيرى وتوفيق وحشونى.
أنا: صح .. توفيق وسعاد فرحهم بكرة عند بيت توفيق.. وكلنا رايحين .. تعالا بقا ياخى عشان نروح كلنا مع بعض.
عماد: عقبالك انت وهبة يا أيمن .. أنا بكرة هخلص شغلى فى المطبعة .. وهاصفى حسابى .. وأجيلكم ع الفرح
أنا: داه تبقا الفرحة فرحتين يا عمدة .. فرحة توفيق وسعاد .. وفرحة رجوعك لينا... هتيجى على إمتا كده.
عماد : على بالليل
أنا: تمام يا صاحبى .. هستناك بكرة .. أوعى متجيش
وبعد ما قفلت مع عماد لقيت هبة باعتالى ع الوتس كلمة (بحبك) .. وبعد كده بعتتلى الأغانى اللى غنيناها مع بعض فى الليلة إياها .. وبعد كده بعتتلى صور فساتين .. وقالتلى اختار لها فستان منهم عشان تروح بيه بكرة الفرح .. اخترتلها فستان جميل لونه أبيض ..
هبة: بحبه أوى الفستان دا يا أيمن .. اسمحلى بقا اختارلك بدلة
أنا: وأجيبها إزاى دى ؟؟
هبة: أنا هدخل على صفحة محل البدل وأنقيلك واحدة وتروح بكرة تجيبها .. تأجير يعنى ..
وفضلت هبة تبعتلى صور بدل لحد ما اخترت بدلة عجبتنى.
أنا: إنتى محسسانى إننا العريس والعروسة .
هبة: ياريت يا أيمن .. أنا نفسى بكرة أحس الإحساس دا .. عايزاك تقف جنبى وناخد صوركتير مع بعض .. عايزة احتفظ بيها ذكرى لأول فلانتاين هنكون فيه مع بعض
أنا: فعلا .. هتكون أحلى ذكرى .. صحيح .. أنا كلمت عماد يا هبة وقالى إنه مش هيقدر ييجى فى النهار .. هايصفى شغله وييجى على الفرح على طول.
هبة: أنا من كتر الفرحة اللى أنا فيها خايفة يا أيمن.
أنا: خايفة من إيه بس .. الأمور ماشية تمام أهي.
هبة: مش عارفة .. يا للا ننام بقا .. عشان نكونوا فايقين بكرة.
خلصت المكالمة مع هبة .. وفضلت أدعى لهبة إن مفيش حاجة تفرقنا تانى .. ودعيت لعماد كتير .. أغلى صاحب ليا فى حياتى كلها.
صحيت الصبح ونزلت المكتبة كان خيرى ومنى على مكن التصوير .. وهبة قاعدة على المكتب .. دخلت سلمت عليهم .. وعم إبراهيم دخل وقالنا النهاردة الشغل لحد العصر بس .. عشان نجهز نفسنا للفرح.
منى استأذنت من عم إبراهيم إنها تروح لسعاد بعد الضهر عشان تكون جنبها فى يوم زى دا .. وعم إبراهيم وافق ... وكمان قال لخيرى روح إنتا كمان بعد الضهر وأقف مع توفيق.
وبعد الضهر ماكانش فى المكتبة إلا أنا وهبة .. وعم إبراهيم كان قاعد بره .. وجاله واحد من رجالة المعلم يسرى .. واتكلم معاه .. وفجأة عم إبراهيم جه وقالنا إنه رايح للمعلم يسرى فى المستشفى.
كنا قلقانين أنا وهبة ومش عارفين إيه اللى حصل بالظبط .. وبعد ساعة جه عم إبراهيم .
هبة: إيه اللى حصل يا بابا .. المعلم يسرى كويس ؟؟؟
عم إبراهيم: تعبان شوية .. السكر رفع عليه .. بسبب الكلب عصام... هو وأبوه زعقوا مع بعض .. وعصام ناوى ع الشر .. وأبوه مقدرش يسيطر عليه ..
هبة: أنا خايفة أوى على أيمن يابابا.
عم إبراهيم: متخافيش يا بنتى .. اقفلوا المكتبة .. وجهزوا نفسكم عشان الفرح.
قفلنا المكتبة وهبة قالت لأبوها إنها عايزانى أروح معاها عشان هاتجيب فستان للفرح .. وعم إبراهيم قالى روح معاها وخلى بالك منها.
ركبنا تاكسى وروحنا محل فساتين وبدل الأفراح .. وهبة أخدت الفستان اللى اختارناه بالليل .. وأنا أخدت البدلة اللى اخترتها .. وركبنا تاكسى عشان نروح البيت .. واحنا فى التاكسى كان السواق عمال يبص وراه وفى المرايات ..
أنا: فيه حاجة يا اسطا ؟؟
السواق: فيه عربية ماشية ورانا من ساعة ما اتحركنا .. بص كده وراك يا أستاذ ؟؟
بصيت أنا وهبة .. دى عربية عصام ..
أنا: اطلع على طول يا اسطا ومتقفش مهما حصل.
هبة كانت خايفة وماسكة فى إيديا .. لحد ما وصلنا المنطقة وعصام اتحرك فى شارع تانى.
ونزلنا من التاكسى قدام العمارة وكان عم إبراهيم قاعد على القهوة .. هبة ندهت عليه .. وقالتله إن عصام بيراقبنا
عم إبراهيم: الخول دا مش هايجيبها لبره .. اطلعوا انتم جهزوا نفسكم عشان الفرح .. ومتشغلوش دماغكم بيه.
طلعنا فوق وأنا طلعت على السطح فى الأوضة وكان المغرب بيدن .. واتصلت بعماد
أنا: إيه يا عمده .. خلصت ولا لسة
عماد: خلاص أهو خلصت .. إنت فين ؟؟
أنا: أنا ع السطح دلوقتى بلبس وهاروح الفرح مع عم إبراهيم والحاجة وهبة ..
عماد: روح إنتا يا أيمن معاهم وأنا زى ما قولتلك هاروح ع الفرح على طول.
أنا: طب آجى أخدك .. ونروح مع بعض ؟؟
عماد : أنا عارف بيت توفيق .. اسبقونى على هناك.
خلصت المكالمة مع عماد .. وأخدت دوش .. وسرحت شعرى وحطيت كريم وبرفان من اللى سايبهم عماد .. بحب ريحتهم أوى .. لبست البدلة .. ولقيت هبة بعتالى صورة ليها وهيا لابسة الفستان .. كان جميل أوى عليها .. وأنا بعتلها صورتى وأنا لابس البدلة.
عم إبراهيم رن عليا عشان نروح الفرح .. نزلت لاقتيتهم جاهزين وسلمت عليهم ..
عم إبراهيم: إيه يا ابنى .. إنت مفكر نفسك العريس ولا إيه ؟؟
الحاجة: دا عريس وزى القمر كمان... **** يسعدك يا هبة يا بنتى.
ركبنا التاكسى وروحنا الفرح .. العريس والعروسة وصلوا من الكوافير .. وأول ما شافوا عم إبراهيم باسوا إيديه وسلموا علينا.. وراحوا قعدوا على الكوشة .. الفرح كان جميل جدا .. هبة كانت قاعدة مع أمها .. وأنا كنت قاعد مع عم ابراهيم .. وكنا عمالين نبص لبعض وفرحانين .. وهبة بقت بتاخد صور لينا .. وعم إبراهيم طلع ينقط العريس والعروسة ... وهبة جات قعدت جنبى عشان تاخد الصور اللى كانت بتتمناها .. عشان تكون ذكرى ليها فى الفلانتاين ..
وفجأة جه عماد .. واتفاجئت بيه لابس بدلة آخر شياكة .. وعماد أصلا جسمه رياضى ووسيم .. وكان فى اليوم دا زى نجوم السينما .. الناس كلها بتبص له بإعجاب .. ندهت عليه لكن الدوشة كانت عالية وما أخدش باله مننا .. كان واخد باله بس من عم إبراهيم اللى كان ع المسرح بينقط العريس والعروسة ..
عماد طلع ع المسرح بسرعة .. وسلم على عم إبراهيم بالأحضان .. أكن حد رجع لأبوه بعد غربة طويلة .. أنا عينيا دمعت من المنظر .. وعماد سلم على العريس والعروسة اللى كانوا فرحانين بحضوره الفرح ونقطهم .. وسلم على خيرى ومنى اللى كانوا جنب العريس والعروسة .. وبعد كده عم إبراهيم شاورله على الترابيزة اللى احنا قاعدين عليها .. عماد جه وسلم عليا .. وسلم على هبة .. وقعدنا نهزر ونضحك .. وعم إبراهيم نده علينا عشان نرقص مع العريس والعروسة .. واجتمعنا كلنا على المسرح .. نفس المجموعة اللى بتكون فى المكتبة كل يوم .. توفيق وسعاد وخيرى ومنى وأنا وهبة وعماد كان النجم اللى وسطينا وكأنه كان بيرقص بقلبه مش بجسمه ..
الفرح خلص .. وودعنا العريس والعروسة .. لحد ما دخلو بيتهم .. وبدأنا نتمشى لحد أول الشارع لبرة ..
أنا كنت مع هبة والحاجة .. وعم إبراهيم كان بيتكلم مع عماد
عماد: أنا فرحى بعد يومين يا عم إبراهيم فى البلد .. وزى ما حضرتك جيت لتوفيق وسعاد لازم تجيلى أنا كمان.
عم إبراهيم: ألف مبروك يا عماد يا بنى .. دا أنا أجيلك وأعمل معاك الواجب
الحاجة: ألف مبروك يا عماد .. أكيد كلنا نجيلك .. دا انت ابننا.
وفجأة عربية جات وضربت كشاف عالى فى وشنا .. ووقفت قصادنا .. ونزل منها حد .. دا عصام .. وكان فى إيديه مسدس ماسكه بإيديه الاتنين .. وزعق بصوت عالى : أيمن.
وفى اللحظة دى عماد حدف جسمه قدامى واستلقى الرصاصة مكانى ..
وعم إبراهيم والناس كانت اتلمت على عصام ومسكوه وطلبوا الإسعاف لعماد
هبة وأمها بيصرخوا .. وأنا قاعد على الأرض وساند عماد على دراعى : اتحمل يا عماد لحد ما الإسعاف تيجى .. اتحمل يا بطل
عماد (بيحاول يبتسم) : قلهم يا أيمن إنى بخير .. أنا معاكم أهو ..
عماد كان بيحاول يبتسم لحد ما أغمى عليه .. عربية الإسعاف جت أخدته واحنا روحنا معاه .. ودخل أوضه العمليات .. وأنا بره بدعيله .. مش هتحمل الحياة من غيرك يا صاحبى .. كان زمانى مكانك دلوقتى وإنت فديتنى بروحك .. عماد أرجوك يا عماد .. أرجوك لا ترحل.
تعليقات
إرسال تعليق