مجرد فتاه 9


الجزء التاسع

الجزء دا مهم اوي ف القصه يا ريت يعجبكم وتقولو رايكم

يوم الخميس لبست بنطلون چينز أبيض وتيشرت أبيض وقميص اسود على كوتشي اسود وحطيت غطا الشعر زي دينا ما علمتني وفتحت الباب لدينا واديتها المفتاح وخدت الشنطة اللي جبتها عشان اشيل فيها الروايات بعد ما حطيت فيها الخمس روايات المرفوضة ونزلت.

على أول الشارع كان مستنيني نجيب وفي عربيته دخلت ركبت جنبه كان قلع الچاكيت الجلد مع دخول الحر وبدأ يلبس تيشيرتات سودا على بنطلونات سودا تاني. حاولت اقترح قبل كدة يلبس ألوان مختلفة بس خد الموضوع بتريقة. انهاردة اول ما قعدت جنبه بالقميص الإسود بص عليه وقال لي "أخيراً اتعلمتي الشياكة مني" ضحكت. اللي هو مايعرفوش اني جايبة القميص الإسود عشان البس نفس اللون اللي هو بيحبه. اتحركنا بالعربية لحد عند الدار وركن تحتها. كنت اتعودت انه على طول بيركن هناك ويتمشى للمكان اللي بنتجمع فيه.

دخلنا احنا الاتنين كنا اخر اتنين نوصل أول ما دخلنا كل الناس اللي قاعد قعدت تسقف وأندرو قام اداني ظرف في إيدي وقالي ده أكبر مبلغ خدناه من التوزيع في تاريخ المجلة. عرفت بعدها إن الظرف كان فيه عشرتلاف يعني كل واحد منهم تقريباً خد خمستلاف. القعدة نصها كانت كلام عن المبيعات وإزاي الكلية مبسوطة عشان زيادة المبيعات والإعلانات.

نص القعدة التاني كنا بنتكلم في المقالات اللي كل واحد مننا كاتبها ونختار منها اللي هينزل في المجلة كله كان كان بيقول رأيه لكن أندرو كان له الكلمة الأخيرة المرة دي كان في إجماع كامل إن مقال نادر مش ماشي مع موضوع العدد وواضح إنه فهمه غلط وكان بالرغم من كدة أندرو حاول يجيب له الكلام بطريقة لطيفة وقاله إن المقال كويس بس مش ماشي مع باقي المقالات اللي اخترناها والحقيقة هي إن رأيي في المقال كان فعلاً وحش. مش بس مش مناسب. لكن في وقت كلنا كتابتنا كانت بتتطور كتابة نادر كانت كإنها فضلت في نفس المستوى وده خلى فيه فجوة بينه وبينا.

انا ونجيب كالعادة مقالاتنا اتاخدت لتالت مرة. أندرو قال لنا ان في حد جديد متاخدلوش مقال قبل كدة وانهاردة أول مرة مقالها هيتحط وشاور ناحية صاحبة نادر.

لما قريت المقال بتاعها توقعت إن أندرو حطه بس مراضاة لنادر عشان هو عارف إنهم مرتبطين ولإن مقال نادر مكانش ينفع ينزل فهو افتكر إنه لما ينزل مقال صاحبته نادر هيكون مرضي شوية وبردو عشان يشجعها تتحسن. لكن اللي حصل إنه لما قال إسمها كلنا سقفنا ماعدا نادر اللي كان باصص باصة مستغربة وكإنه مش فاهم ازاي ممكن هي تعرف تعمل حاجة هو ماعرفش يعملها. البنت رغم اني مابحبهاش بس صعبت عليا لما حسيتها خايفة تتبسط.

الكلام اتنقل بعد كدة لترتيب المقالات في المجلة بس نادر وصاحبته دخلوا في نقاش جانبي تابعته وانا بتمنى إني الاقيه بيبارك لها لكن للأسف اللي فيه طبع مش بيتغير كان برضو عمال يشتكي إزاي إن مقاله فيه فكرة أندرو مفهمهاش مع تجاهل خالص لمقالها هي اللي هيتنشر لأول مرة. أندرو لمحه بعينه وهو بيتكلم بس كان أعقل من إنه يرد عليه وتجاهله وكمل كلام معانا عن ترتيب المقالات لحد ما رتبنا كل حاجة. ولإن اندرو شاف إن مقال صاحبة نادر ماعملش التأثير اللي هو كان عايزه ومبقاش له لازمة حاطه في حتة صغيرة في المجلة. لكن ده مافرقش لا مع نادر ولا مع صاحبته.

حسيت بزعل جوايا للي نادر وصل له. في فترة من شهور كنت مقتنعة إن نادر شخص كويس ممكن نكون صحاب وكنت اتمنى إنه يفضل كدة سواء هنبقى صحاب أو لا لكن هو مكانش بيضيع فرصة في إنه يوريني إنه شخص دماغه صغيرة وبيرمي اللوم في كل حاجة على غيره وعلى طول حاسس بالمظلومية وعنده حقد ناحية أي حد ناجح.

خلصنا ميعاد المجلة وقومنا بس لاحظت اندرو رايح يقعد جنب نادر وكالعادة حاولت احاسب بس نجيب رفض وقرر يدفع لنا هو، في الأول كنت بعترض بس مع الوقت اتعودت إنه كدة كدة هيصر فمفيش فايدة فالجدال. وهو بيحاسب عيني كانت مع أندرو اللي كان بيقول لنادر إن وجوده بقى تقيل وناس كتير بتشتكي. نادر رفع عينه ناحية نجيب لكن أندرو قاله إنه مش عارف في إيه بينه وبين نجيب بس مش نجيب اللي اشتكى اللي اشتكى ناس قديمة في المجلة بقوا حاسين إنهم مضغوطين يختاروا مقالك وإلا هتفضل تشتكي ونبهه إنه مش مهم بيكتب إيه كل الكتابة مفيدة ومهمة سواء اللي بيتنشر أو لا لكن المرة الجاية اللي هيحاول يقلل من شغل حد أندرو هيضطر يمشيه من المجلة. نادر كان قاعد باصص في الأرض واتمنيت إن دي تكون الرسالة اللي تفوقه.

نجيب حاسب وقمت ومشيت أنا وهو نزلنا اتمشينا لحد الدار. قال لي إنه هيستناني لحد ما اخلص مع أستاذ سامح وراح يقف مع سلمى. وانا داخلة غرفة الإجتماعات مع أستاذ سامح بصيت عليهم وانا مش عارفة هما ليه واقفين مع بعض وإيه علاقتهم مع بعض. دخلت الإجتماع اللي قعد نص ساعة كالعادة بشرح له ليه الروايات ماتطبعش. وبقى فيه بيننا ثقة أكتر خاصة بعد ما الرواية اللي اتبطعت حققت نجاح. معرفتش لو هيدوني مكافئة نجاح الرواية ولا لا بس عارفة إنها حققت أرقام كويسة واتكسفت اسأل.

بعد ما خلصت خرجت لقيت نجيب واقف مع سلمى ووقفوا كلام أول ما قربت عليهم بطريقة مريبة ضايقتني كإنهم كانوا بيتكلموا عليا. بصيت لسلمى وكلمتها برسمية سألتها على الظرف قالت لي "معلش يا ندى الاظرف هتيجي كمان ساعتين" بس ادتني الخمس روايات الجداد اللي هقراهم. فكرت أمشي وابقى أجي بعدين أخدها لكن نجيب قال لها "خلاص هننزل نتغدى قريب من هنا ونيجي تكون الفلوس جهزت"

بصيت له مش عارفة أوافق ولا لا كنت لسة متضايقة من إنه كان بيتكلم عليا مع بنت تانية. في الآخر وافقت بس قررت إني هسأله كانوا بيتكلموا في إيه. وإحنا خارجين وقبل ما أسأله لقينا أستاذ ممدوح بيقولي "مبروك يا أستاذة ندى؟"

"شكراً بس على إيه؟" مافهمتش لو بيبارك لي على الرواية اللي اتطبعت ولا إيه فكنت عايزة اتأكد

"يا نيلتي السودا انتي ماشوفتيهاش ما لازم نخسر فلوس طبعاً"

"مش فاهمة"

قبل ما يرد عليا أستاذ ممدوح كان الأسانسير وصل ونجيب بيفتح الباب يزقني جوة. وننزل

"هو كان بيقول إيه؟"

"مين؟"

"أستاذ ممدوح"

"إيه ده هو كان بيقول حاجة مخدتش بالي"

"وانت كنت بتتكلم مع سلمى في إيه ولما انا جيت سكتتوا"

"شغل حاجة تبع بابا"

حسيت الإجابة متجهزة من قبل كدة وكنت متأكدة إنها كدب وقررت إني هسأله تاني.

نزلنا حطينا الروايات الجديدة في العربية بتاعته عشان اخدها وانا مروحة واتمشينا لحد مطعم قريب ودخلنا اتغدينا مع بعض طول القعدة كنت بسأله كان بيتكلم مع سلمى في إيه وهو عمال يهزر ويتريق مرة يقولي بتفكر تتجوز بابا على ماما ومرات يقولي انا وهي بنسيطر على الشركة وهنطرد بابا وأستاذ ممدوح عشان بيرغي كتير. كنت مقسومة بين اني متعصبة إنه مش راضي يقولي وانا عارفه إنه كان كلام عليا وبين إني بضحك على القصص اللي هو مألفها وعمال يحكيها.

في نص الأكل حسيت اني فعلاً متضايقة انه مش راضي يقولي كانوا بيتكلموا في إيه وحسيت إحساس تاني طالع من جوة قلبي. إحساس غيرة ناحية سلمى بجزمتها الكعب وشعرها اللي عامل زي بتوع الإعلانات. في نص الأكل قمت دخلت الحمام بصيت على نفسي في المرايا وقررت اعمل حاجة لولا إني غيرانة ماكنتش هفكر اعملها. شديت غطا الراس طبقته وحطيته في الشنطة وشمرت كم القميص لحد نص دراعي وبصيت للمرايا كان شعري كالعادة عامل زي الموجة البني حاولت امشي صوابعي فيه على قد ما اقدر عشان اعدله لحد ما وصلت لأحسن شكل ممكن وخرجت.

لما خرجت بص لي واترسمت إبتسامة عريضة على وشه لما شافني

"إيه ده؟"

"تجديد"

"بتعملي لي إغراء عشان اقولك يعني؟"

"قل لي بقى"

فضلت طول القاعدة واحنا بناكل ازن عليه يقولي من غير فايدة. خلصنا أكل وأصريت إني احاسب بس قعد يتريق على إني لسة مقبضتش. قلت له إنه معايا فلوس المجلة وواخدة قده مرتين وبعدين على الأقل بشتغل هو مابيشتغلش

"مين قال إني مابشتغلش؟"

"بتشتغل إيه؟"

"بشتغلك من ساعة ما قعدنا وعمال أألف لك في قصص أهو"

ضحكت وخليته يحاسب وفضلت طول الطريق عمالة اقوله يقولي كانوا بيتكلموا في إيه وعمال يقولي ابطل أسئلة. وصلنا عند الشركة وفضلت اسأله بكل الطرق مرة اني هتضايق بجد ومرة بهزار ومرة وانا بضربه في كتفه بس هو مش راضي يرد.

طلعت المكتب كانت سلمى قاعدة فكرت اسألها بس قبل ما اسألها لقيتها بتديني ظرفين وهي باصة على شعري ومبتسمة سألتها ليه اتنين قالت لي واحد فيه المرتب زائد مكافئة طباعة الكتاب. اتبسطت عشان خدت المكافئة وده معناه إني اخترت كتاب صح ونجح فعلاً. سألتها عن الظرف التاني قالت لي ده من الجرنال. سألتها انا بقبض من الجرنال ليه. قالت لي المقال اللي انتي قدمتيه اتطبع ودي فلوس طباعة مقال في الجرنال. كنت هقولها إني ماقدمتش مقالات في الجرنال بس فهمت اللي حصل بصيت لنجيب وقلت له "انت قدمت المقال بتاع المسابقة؟"

"مكانش وحش اوي يعني"

ضحكت وساعتها فهمت أستاذ ممدوح كان بيتكلم على إيه وليه كان بيقولي ما إحنا لازم نخسر فلوس. لإنه فهم لما بارك لي وانا مافهمتش بيبارك على إيه لاني مابشتريش الجرنال أقراه. حسيت بكسوف اني فعلاً عمري ما فكرت اشتري الجرنال بتاع الدار وفي نفس الوقت حسيت اني مبسوطة من الحركة اللي نجيب عملها قربت منه وضربته في كتفه وانا بقوله "شكراً"

شلت الفلوس في الشنطة وكنت هتحرك بس سلمى من ورايا قالت لي إن أستاذ طارق عايزني انا ونجيب في المكتب. بصيت في الساعة في الموبايل لقيت الوقت اتأخر واستغربت إن أستاذ طارق لسة في المكتب أساساً وفي نفس الوقت انا اتأخرت على دينا وستي. بس مش هينفع ارفض اخش اكلم أستاذ طارق ولو طول في الكلام هتأخر جامد فقلت لنجيب يدخل هو طيب وانا هكلم دينا وهدخل.

نجيب فتح الباب ودخل وانا طلعت برة كلمت دينا اتطمنت منها على ستي وقالت لي إنها كويسة. وقالت لي إنها عاملة حسابها إني هتأخر فمش لازم اشيل هم. وعدتها اني هخلص الإجتماع ده واجي بسرعة بس هي اصرت إني براحتي.

بصيت لسلمى اللي كانت مبتسمة وشاورت لي اخش المكتب.

فتحت المكتب ووقفت مش فاهمة اللي بيحصل.

مكانش في حد في المكتب غير نجيب واقف في نص الأوضة ووراه بوكيهات ورد أحمر كتيرة وماسك في إيده وردة حمرا وواقف لابس إسود في إسود كالعادة بس المرة دي اللون الإسود ووراه الأحمر خلاه يلمع وبينه أطول وأوضح كإنه إسود سواد حبر على ورقة أو كإنه برغم كل الورود حوليه لكن عيني مش هتعرف تبص في حتة غير عليه.

وقفت مكاني متنحة وخدت خطوة جوة وانا حاطة إيدي على بقي مش فاهمة لو اللي في دماغي صح بس نجيب مسابنيش أفكر قرب مني خطوتين وقعد على ركبته زي الأفلام الأجنبية وقال لي "هما بيعملوا كدة في الأفلام لما يبقوا هيتجوزوا، احنا صغيرين شوية على ده" وابتسم "بس ممكن احجزك للجواز من دلوقتي عشان انا بحبك"

واداني الوردة. مسكت الوردة في ايدي وفي ثانية جه في دماغي كلام كتير أوي كلام عن الفرق بيني وبينه فرق المستوى وفرق العيلة. كلام عن كل حاجة ممكن تفرقنا في يوم في الأيام جري في دماغي في اللحظة دي لكنه مكانش بيجري لوحده كان فيه إحساس سعادة بيجري جوة يهش ويبعد الأفكار دي عن دماغي. لدقيقة وقفت مش عارفة أنهي إحساس اللي هيكسب بس في النهاية كان باين قدامي إن مفيش غير إختيار واحد اللي لساني هيقدر ينطقوا وهزيت دماغي وقلت "أيوة"

قام نجيب وقف وقرب مني وراح حاضنني لأول مرة في حياتي. مش لأول مرة في حياتي أتحضن من نجيب لا لأول مرة في حياتي أحس اني بتحضن أصلاً. حضن بجد حضن حد جسمه لامس جسمي لدرجة إن رجلي طايرة عن الأرض. وفجأة نزلني وسمعنا صوت خبط على الباب وسلمى فتحت الباب "قالت ايه؟ "

وبصت لي حسيت إني مبسوطة ومش مصدقة نفسي رحت هازة لها دماغي اه ودلوقتي فهمت كانوا بيتكلموا في ايه وجريت ناحيتها حضنتها.

"طيب يلا انزلوا بقى عشان الأوفيس بوي يخش يلم الورد ده قبل ما أستاذ طارق ييجي يرفدنا احنا الاتنين ويتبرا من ابنه لو شاف اللي عملناه في مكتبه"

ضحكنا وخرجنا وداس على زرار الأسانسير انا ونجيب كان قلبي بيدق ومش عارفة المفروض في اللحظة دي اعمل ايه أو أقول إيه. بس كنت حاسة بجسمه لسة كإنه لازق في جسمي وحاضنني وضاممني عليه.

الأسانسير وصل ودخلت قدامه وداس على الزرار. وفي اللحظة دي حسيت بالظبط باللي انا عايزة اقولهوله فعضيت شفايفي لكن هو كان عارف اكتر مني ولقيته بيقرب عليا بيزقني ناحية ازاز المرايا بتاعت الأسانسير ولتاني مرة اكون واقفة ضهري للحيط ووشي له بس المرة دي مكانش بيبوسني على خدي المرة دي ايده كانت وسط شعري بتشدني ناحيته وشفايفه لازقة في شفايفي وانا حاسة بلسانه بيلمس شافيفي وهو زانق جسمي بجسمه الطويل. فجأة لف ايده حوليا ورفعني عن الأرض عشان راسنا تبقى قدام بعض وكمل بوس. قفلت عيني وانا حاسة بشفايفه على شفايفي وحاسة بجسمي على جسمه وفجأة الأسانسير اتهز عشان وصل للدور الأرضي.

نزلني على الأرض وحسيت كإني نزلت من السحاب للأرض وانا قلبي بيدق جامد جداً وباصة عليه مكسوفة وقلبي بيدق هينط من صدري. بايدي قفلت القميص على البلوزة. كنت حاسة بكل حتة في جسمي بطريقة غريبة حاسة بحركة صدري مع كل حركة وصوت خطوتي وصوت نفسي العالي. حاسة ان العالم كله شايفني وانا نفسي محدش يشوفني غيره.

اتحركنا بسرعة ناحية العربية وفتح كل واحد مننا بابه ودخل وقبل ما الحق اخد نفسي لقيته بيميل بجسمه ناحية الكرسي بتاعي ومد ايده جنبي لمس حاجة خلى ضهر الكرسي بتاعي ينام وفجأة حسيت بجسمه فوقي وهو بيبوس في شفايفي وحسيت اني طايرة تاني اني ماليش مكان على الأرض انا مكاني على السحاب ومفيش طريق للطلوع غير عن طريق شفايفه.

بعد دقيقة عدت كإنها عمر بدأت احس بإيده بتمسك في صدري خلت آه تطلع من شفايفي لشفايفه وهو بيبوسني. حسيت بصوت صغير جوايا عايزني اوقفه بس صوت اكبر بياكله عشان يسكت وانا حاسة بحرارة بتتبني بين رجلي خلتني اضم رجلي وانا تحته.

فجأة نجيب شال بقه فخدت نفس عميق وقال لي "بقالي كتير اوي مستني اللحظة دي"

عضيت شفايفي وهزيت دماغي اه

راح مقرب تاني بايسني بس المرة دي مد ايده لتحت بين رجلي بدأ يحسس على رجلي من جوة تحت كسي رحت منزلة ايدي من غير ما ابطل بوس مسكت ايده وزقتها لفوق عشان تبقى على كسي من فوق البنطلون. بدأ في ساعتها يدعك في كسي من فوق البنطلون وفي أي وقت تاني كان ممكن البنطلون يضايقني لكن انا كنت على آخري بعد دقيقة شلت شفايفي من البوسة وغمضت عيني وحسيت بجسمي بيتشد في اللحظة دي راح حاطط شفايفه على رقبتي وفي اللحظة دي بدأ جسمي يترعش وانا حاسة ان كسي مطلع النافورة اللي حصلت مرة واحدة قبل كدة في حياتي لدرجة اني حسيت اني بليت البنطلون وايده وبصيت له محرجة لكنه شال ايده المبلولة بمياة كسي وحطها جوة بقي ولفيت لساني حوليها وبايده التانية مد ايده وعدل لي الكرسي تاني.

قعدت معدولة وبصيت في الشارع اتأكد ان مفيش حد بس الشارع كان فاضي خالص. ولقيته بيحط المفتاح في العربية عشان يشغلها بس انا بكل شجاعة مديت ايدي حاولت افك زرار بنطلونه في محاولة والتانية وبعدين اتفك في التالتة وهو متفاجئ باللي بعمله رحت فاتحة السوستة ومديت ايدي طلعت زبه. زبه كان واقف قدام وشي كبير وعريض والأهم من كل ده حقيقي وقدامي وواقف عليا.

قربت براسي بسرعة وطيت وخدته في بقي وبدأت امصه لفوق وتحت وانا حاسه به مالي بقي لدرجة بتنفس بصعوبة بس فضلت اكمل وانا حاسه بزبه بيتبل اكتر واكتر من اللي نازل من بقي فجأة حسيت بإيده بتتحط على طيزي من ورا بتمسكها وفي ثانية حسيت بحاجة بتخبط في زوري من جوة رفعت راسي عشان اتنفس لقيت اللي جه في بقي بينقط من بقي وحبة بعدهم جم على وشي. حاولت امسحهم بايدي وقعدنا احنا الاتنين ناخد نفسنا دقايق في العربية لحد ما بصيت على ساعة الموبايل.

وهو بيدخل زبه في البنطلون قلت له "انا اتأخرت اوي ودينا ماتصلتش خايفة يكون حصل حاجة"

بص لي وهو مرسوم على وشه أكبر ابتسامة شفتها على وشه في حياتي وقال لي "متخافيش انا مفهمها اننا هنتأخر انهاردة عشان هقولك اني بحبك وهي وافقت"

في اللحظة دي فهمت ليه دينا كانت مصرة تيجي تقعد مع ستي. الموضوع مش موضوع نت أحسن. وفهمت ليه أنا حبيت الرجل اللي قاعد جنبي.

بصيت له وقلت له بحبك، بدأ يتحرك بالعربية ويزمر كإنه بيعمل إحتفالات عشان قلتها له وانا بضحك لحد ما وصلني عند البيت.

عند أول شارع البيت حطيت الغطا على شعري وقلت له اني هنزل ويكلمني على الموبايل. راح مقرب مني بايسني بسرعة على شفتي.

نزلت وانا وشي أحمر جريت للبيت.

دينا استقبلتني على باب البيت سألتني على اللي حصل وحكيت لها الجزء لحد ما سلمى ظبطت الورد وقال لي بحبك. واحتفظت بباقي القصة لنفسي.

بعد ما دينا نزلت دخلت قلعت وبصيت في الكلوت عشان الاقيه لسة لحد دلوقتي غرقان مياة وعضيت شفايفي وانا بغير قبل ما موبايلي يرن عشان حبيبي يقولي تصبحي على خير.

من ساعة يوم العربية بقيت الحياة حياة جديدة مختلفة عن الحياة اللي عرفتها طول حياتي. حياة تستحق الحياة. تاني يوم أبويا جه وكالعادة حاول ينكد عليا بس انا كنت طايرة في السحاب لسة ومفيش حاجة تقدر تقرب مني. كنت حاسة إني بحلم حلم جميل خايفة في أي ثانية حد يصحيني ويقولي إنه مش حقيقة.

كل حاجة في حياتي بقت مظبوطة. الشغل بقيت مثبتة ميعاد للقراية بتاعته وفي خلال أربع شهور اتطبع كتابين كمان ونجحوا لدرجة إن أستاذ طارق استقبلني بنفسه في مكتبه وحياني على إختياراتي.

الحياة في الجامعة بقت اصعب واصعب مع الإمتحانات وهي بتقرب بس مع نجيب مشوار الجامعة بقى أحلى وأحلى وبدأ يعدي ياخدني انا ودينا بالعربية يوصلنا مع بعض. دينا في الأول كانت رافضة وعايزة تسيبنا براحتنا وتتمشى هي بس لما اصريت انا ونجيب اضطرت توافق والحقيقة إنها مكانتش بتضايقنا خالص بالعكس كتير كانت بتقعد مع ستي تشتغل في البيت وتسيبني انا ونجيب نخرج.

نجيب طلع كان فاكر حكايتي له عن علاقتي بالعاصمة وازاي كل معلوماتي عنها من أفلام بتتعرض على التليفزيون الأرضي غير حبة صور من زياراتي مع أهلي محتفظة بيهم في ذاكرتي ومن ساعتها وهو واخد مهمة إنه يفرجني على العاصمة حتة حتة. لدرجة انه اشترى خريطة للعاصمة سابها في العربية وبدأ يعلم على كل مكان نروحه بقلم أسود ويكتب عملنا إيه وشوفنا إيه هناك ونديله تقييم كمان.

لفينا العاصمة حتة حتة وجربنا حاجات جديدة في كل خروجة وأكلات جديدة في كل خروجة لدرجة حسيت إن وزني بدأ يزيد بس هو قعد يأكد لي إن ده مش حقيقي. لكن كل خروجة كانت بتخلص بنفس الطريقة بشفايفنا لازقة في بعض واحنا الاتنين جايبينهم. عملنا ده في كل شارع وفي كل منطقة نعرف نعمل فيه ده. على عكس مع التطبيق ماكنتش حاسة إني بعمل ده عشان اثبت حاجة لنفسي أو عشان انتقم من أبويا. كنت بعمل ده عشان بيحسسني إني أحسن وإني مع حد بحبه. كل مرة ايده لمست جلدي وكل مرة مد فيها إيده جوة بنطلوني ولمس كسي أو طيزي. كل مرة شفايفه سابت علامة على صدري كانت عشان انا عايزة كدة ومبسوطة.

كل مرة حطيت زبه في بقي كان عشان بحبه وبحب أشوفه مبسوط. مفيش حاجة واحدة عملتها عشان مضطرة اعملها.

الناس حولينا بدأوا يلاحظوا إننا على طول مع بعض وبعد شوية اتأكدوا وبدأوا يقولوا لنا انهم شايفيننا لايقين ومبسوطين إن إحنا شكلنا بقى مبسوط أكتر بزات بتوع المجلة ماعدا طبعاً نادر اللي تجاهل الموضوع لكنه على الأقل ركز أكتر في كتابة المقالات وبدأت مقالاته تتاخذ جنب مقالاتي أنا ونجيب بإستمرار. مع الوقت لاحظت إن هو والبنت مابقوش يقعدوا جنب بعض وبقى واضح إنهم سابوا بعض ومابقتش المفروض ازعل عليهم ولا افرح لهم بس ماكنتش مهتمة.

خدت نجيب جنينة الحيوانات لما اكتشفت إنه عمره ما راحها لإنه شايفها بيئة وشرحت له إن ده أول مكان اتفسح فيه في حياتي في العاصمة وله مكانة عندي ومربوط عندي بصحوبيتي أنا ودينا. في الأول مكانش عجباه الفكرة بس لما روحنا اتبسط وأصر إنه يأكل الحيوانات بنفسه وحسيت إنه رجع طفل تاني وهو ماشي عمال يشاور على كل حيوان ويتفاجئ.

ستي صحتها بقت أحسن وبقت بتصحى مدة أطول مع الأدوية وحاولت اقنعها تدخل التليفزيون في الغرفة بتاعتها لكنها فضلت مصممة إن الراديو عندها كفاية وكانت بتشغل أغاني قديمة بصوت واطي أو برامج صوت المذيعين فيها قديمة برضو.

زيارات أهلي بقت رسمية بعد ما أبويا خلص كل التهزيق اللي عنده بقى ييجي يقعد معانا شوية واخواتي بيتفرجوا على التليفزيون وخلاص وبعدها يمشي. في مرة من المرات دخل غرفتي وقعد يفتش فيها بس ملقاش حاجة غير الكمبيوتر اللي قلت له انه بتاع عمتي وانا بس بذاكر عليه. نده حد من اخواتي يفتحه يشوف بعمل ايه عليه. اخويا فتحه وعمل خبير كمبيوتر وقعد يدوس على حاجات عبيطة وهو مش فاهم حاجة بيقلب على الجهاز نفسه اللي مليان فايلات جامعة وفي الآخر رضيوا بكدة إنه مش عليه حاجة ومشيوا.

الفلوس معايا بقت اكتر من مما انا محتاجة ولحسن الحظ الدار فتحت لي حساب في البنك وبقيت بشيل فيه الفلوس الزيادة لوقت محتاج وبقيت حاسة بأمان اكتر إني مش معتمدة على المعاش بتاع ستي خالص بس كنت باخده بردو اشتري به عشان محدش يسأل بجيب فلوس منين.

مفيش يوم نمت فيه إلا وإحنا بنتكلم في التليفون ومفيش يوم صحينا فيه إلا على مكالمة تليفون. حتى هو حياته اتغيرت بقى مبتسم أكتر بقى عنده إستعداد يتعامل مع الناس أكتر مش بيتعامل أوي بس على الأقل بيهزر مع بتوع المجلة شوية ومعندوش مشكلة مع دينا.

الإمتحانات بدأت تقرب علينا وخروجاتنا بدأت تتحول لإننا بننزل نتقابل نذاكر مع بعض أو نشتغل على حاجات مطلوبة في الكلية مع بعض. قبل الإمتحانات ما تبدأ بإسبوع دينا جت قالت لنا إن صحابها في الشغل خارجين وماجد هيكون هناك. ماجد كانت قصته بدأت معانا من أول ما دينا بدأت تركب العربية معانا وإحنا رايحين الجامعة في الأول كانت حكايات عن إزاي ماجد مديرها في الشغل بيديها شغل أكتر من الباقي وإنها بتكرهه.

بعدها بدأ قصصها عن ماجد تكتر وتاخد أشكال مختلفة وتتحول من هو عمل إيه وحش مخليها مخنوقة منه لهو عمل إيه عامة. وبعدها بدأت تتحول لهو عمل إيه ضحكها انهاردة.

أنا ونجيب تعلقنا بقصص ماجد بدأت تزيد وبدأنا نشجعها إنها تكلمه لكنها كانت رافضة وشايفة إن هو لو عايز يكلمها هييجي يكلمها. لما قالت لنا إن صحابها خارجين ومعاهم ماجد وعايزانا نروح معاهم قررنا إن دي فرصتنا نشوفه ونكون موجودين عشان نشجعها تكلمه.

الخروجة كانت فطار في مطعم على منظر جميل. وصلنا هناك احنا التلاتة وكان في ناس من الشغل عندها وصلوا خلاص بدأت تعرفنا على بعض وهم قعدوا يقولوا لنا إنها بتحكي لهم عننا على طول. بعدها قومنا انا ونجيب وقفنا عند المنظر وقعدنا نتصور. بصت له وقلت له "عشان تعرف إنك لسة ماودتنيش كل حتة في العاصمة"

بص لي وضحك ووعدني إن بعد ما الإمتحانات تخلص هنكمل رحلة إكتشاف العاصمة.

قضينا في اليوم ده يوم جميل وشفت حاجة جديدة في شخصية نجيب وهو بيتعامل مع ناس أول مرة يشوفها بس المرة دي وهو معايا. وازاي بيحاول يتفاعل معاهم. وهو نفسه بدأ يتفاجئ إن الناس حباه وبتتعامل معاه. أما عن دينا وماجد فاحنا محتجناش نشجعها على حاجة عشان هي كانت مقضية القعدة كلها جنبه عمالين يضحكوا ويهرجوا لدرجة إننا حسينا إننا لو اتدخلنا هنبوظ لهم الدنيا قعدنا بس نبص لبعض ونضحك كل شوية.

روحنا اليوم ده وكل اللي في الشغل مع دينا عمالين يقولوا لنا إننا لازم نيجي كل مرة وإنهم هيستنونا.

بعد الخروجة دي رجعت أنا ونجيب كل خروجاتنا إننا بننزل نذاكر لحد أيام الإمتحانات. الحاجة الوحيدة اللي سهلت فترة الإمتحانات إننا بقينا بعد كل إمتحان بننزل نتقابل بالليل ونروح مكان جنب الدار الشوارع فيه هادية عرفناه بالتجربة مرة ورا مرة وبمجرد ما بيقفل نجيب مفتاح العربية بميل الكرسي والاقيه نايم فوقي. لمسته كانت بتنسيني تعب المذاكرة للإمتحان. مع الوقت كمان بقينا نتجرأ أكتر. فاكرة أول مرة صباعه دخل جوة طيزي وانا بمص له وفاكرة أول مرة مصيت له وهو سايق وسط الشوارع فاكرة أول مرة ضربني على طيزي وانا قاعدة على حجره وفاكرة أول مرة بلعت اللي طالع من زبه كله.

عدت أيام الإمتحانات طويلة بس عدت وإحنا الاتنين حسينا إننا عملنا كويس فيها. وخاصة عملنا كويس بعد آخر إمتحان وهو نايم فوقي فضل يدعك زبه في كسي وانا لابسة الكلوت بس احساس ملمس زبه على كسي حسسني إحساس مختلف عن أي مرة تانية إحساس زبه وهو واقف عند كسي وهو اللي متسبب في إن كسي يتبل. فكرة إن بلل كسي على زبه خلتني احس البلل بيزيد اكتر واكتر لحد ما بقيت سامعة صوت البلل في العربية مع أنفاسنا. إحساس إيده الاتنين على بزازي وهو نايم فوقي وإحساس إيدي في شعره بشده ناحيتي وإحنا بنبوس بعض.

كل ده حسسني اني بتناك بجد وفي اللحظة الأخيرة حسيت بإيد من إيديه بتسيب صدري وبتتحرك براحة لورا عشان تلمس خرم طيزي وهو بيدعك زبه في كسي ودي اللحظة اللي كان أول مرة نجيب يشوف فيها بعينه حالة نافورة المياة اللي بتتنطر من كسي وانا في اقصى درجات الهيجان مرة والتانية لدرجة ان الكلوت مكانش عارف يوقفها وبان كإني بعمل بيبي عليه. حسيت بالإحراج لثانية وكنت هتأسف له بس تأثير ده بان عليه لما جابهم بعدها على طول على بطني.

يومها روحنا واحنا الاتنين غرقانين بحاجة بعض. عشان يبقى ده أحسن يوم في حياتي.

لما روحت يومها واستحميت ودخلت طمنت ستي اني رجعت. ستي كانت اتعودت اني ساعات بتأخر برة عشان بذاكر للإمتحانات. بصيت في الموبايل لقيت رسالة من الجروب بتاع المجلة بيقولوا إنهم هيتقابلوا بكرة لآخر مرة عشان يسلموا على الناس اللي هتتخرج السنة دي ومش هتكون معانا السنة الجاية ومنهم أندرو ومونيكا.

اتضايقت من فكرة إن دي آخر سنة هنشوف فيها الاتنين والسنة الجاية هيكون في ناس جديدة نعملهم مسابقة ويخشوا معانا غير إن هيبقى فيه رئيس تحرير جديد للمجلة. قعدت افكر في الأسماء المحتملة وفكرت في كام إسم.

شوية واتصل بيا نجيب واتفقنا إننا بكرة هنروح نحضر التجمع ده.

تاني يوم الصبح نجيب جالي بالعربية وروحنا للمكان اللي بنتجمع فيه. أول ما دخلنا سلمنا على كل اللي قاعدين وباركنا للي هيتخرجوا. الحاجة اللي لاحظتها إن مع إن نادر كان بيقول إن نجيب دخل واسطة عشان يشغلهم في الدار بس محدش من اللي اتخرجوا طلب من نجيب حاجة زي كدة أو جاب سيرة الدار طول السنة.

بعد ما قعدنا كلنا وصل آخر واحد كان نادر. لما شوفته في الأول اتخضيت من ازاي شكله اتغير. مع إن جسمه رفيع لكن شكله بقى أرفع من قبل كدة والرفع أكتر بينه قصير أكتر. غير إن على عكس العادي ودقنه اللي على طول محلوقة دقنه المرة دي كانت طويلة ومش منظمة. وعكس هدومه اللي دايماً مترتبة حتى في أماكن مش محتاجة شياكة لكنه دايماً كان بيكون حريص إنه يلبس قميص ويحطه في البنطلون أو تيشيرت بولو هدومه انهاردة ماكنتش مكوية وكان شكله كإنه كبر عشر سنين.

دخل وقعد قدامي أنا ونجيب الناحية التانية وبدأ يبارك لأندرو وللناس اللي هتتخرج بصوت عالي. كان واضح إن الناس مش مرتاحة لكنه معملش حاجة تخلي حد يطلب منه إنه يمشي. كل اللي عمله حاجات في ناس تانية بتعملها عادي لكن هي كانت غريبة تيجي من نادر.

بدأنا نتكلم ونحكي وببساطة أندرو قال إن فؤاد هو اللي هيبقى رئيس تحرير بعده. الإختيار كان متوقع فؤاد هيبقى في آخر سنة كلية وهو في المجلة من أول سنة له في الكلية. على عكس أندرو فؤاد مكانش كاتب شاطر أوي وفي مرات مقاله مانزلش على مدار السنة بس في نفس الوقت كان شخص منظم جداً وكان على طول بيساعد في الأمور اللي فيها فلوس في المجلة غير إن آراؤه في المقالات اللي هتتنشر كانت دقيقة لدرجة إن المرات اللي مقالاته ماتنشرتش فيها كان هو أول واحد يستبعدها. عموماً علاقته بالناس كلها كانت كويسك وكله بارك له.

بعد كدة قعدنا كلنا نحكي قصص حصلت واحنا في المجلة وسمعت قصص كتير حصلت قبل ما ننضم للمجلة السنة دي ومواقف كتير مضحكة ومشاكل ازاي حلوها والقعدة كانت مليانة ضحك وسعادة. بعدها بدأ كل واحد يحكي عن أحلى يوم له في المجلة طبعاً انا اخترت يوم ما اللقاء بتاعي اتنشر ونجيب اختار اليوم اللي أرباح العدد اللي لقائي اتنشر فيه اتوزعت. كل الناس ضحكت عشان افتكرت إنه بيقول تريقة عشان ده اكتر يوم خدنا فيه فلوس. انا الوحيدة اللي كنت فاهمة انه اختار اليوم ده عشان ده اليوم اللي قال لي فيه إنه بيحبني وعشان ده اليوم اللي شفايفنا لمست بعض فيه لأول مرة.

كل واحد قعد يحكي يوم معين أو موقف بيحبه من ذكرياته مع المجلة لحد ما الدور جه على نادر. بعد دقيقتين وهو بيفتكر في حد قاله "مش فاكر يوم حلو معانا ولا إيه يا عم" بهزار والناس ضحكت

نادر قام وخرج برة. كلنا فضلنا باصين عليه ومستغربين بس هو فضل واقف برة قدام الباب ميتحركش. بصيت ناحية نجيب وشاور لي إنه ماشي. قمت من مكاني عشان اكلمه بحكم الصداقة أو الزمالة القديمة. زي ما قلت قبل كدة حتى لو مش هيبقى في أي صداقة بيني وبين نادر فانا لسة عايزة اشوفه كويس وأكيد مش مبسوطة بالحالة اللي هو وصلها.

خرجت وقفت جنبه وبصيت عليه اتفاجئت ان جسمه الصغير كله كان بيتهز وهو بيعيط. في اللحظة دي حسيت إن جسمه أصغر وأصغر كمان كإنه طفل وحسيت إني متعاطفة معاه فعلاً. بصيت له وقلت له "نادر السنة دي كانت صعبة علينا كلنا وكلنا اتخانقنا وانصالحنا أو ماتصالحناش لكن مفيش حد فينا عايز يشوفك متضايق. كل الناس اللي جوة بتشوفك صاحبهم"

نادر بص لي كإنه بيلاحظ وجودي أول مرة واختفت الدموع من عينه وبدأت احس إنه بيهدا فقلت له "تعالى ادخل معانا جوة افتكر السنة دي ازاي كان فيها أيام حلوة زي ما فيها أيام وحشة أو حتى ماتفتكرش بس كفاية تبقى قاعد معانا"

بص لي وعينه الكبيرة بدأت تضيق وهو مركز معايا وبدأت تترسم على وشه علامات إبتسامة.

"يلا يا نادر الناس كلها مستنياك ولا اخش اخليهم كلهم يطلعوا لك"

الضحكة على شفايفه بدأت تكبر وبدأ يتكلم

"انا صعبان عليكي صح؟ انتي شايفاني قليل وضعيف ومحتاج انك تخرجي تقولي لي الكلام اللي مالوش معنى ده كإني طفل بيعيط وانتي بتسكتيه"

هنا استوعبت غلطي، انا رحت لأكتر واحد في الدنيا بيرفض إنه يحس إنه أقل من الناس اللي جنبه وحسته إن كل الناس شايفاه غلبان. الضحكة اللي كانت بتترسم على وشه دي مكانتش ضحكة شخص بيقتنع بكلامي دي كانت ضحكة جندي واقع على أرض المعركة كل الناس فاكراه ميت وفجأة لقى سكينة جنبه وقدامه قائد الجيش التاني. ضحكة شخص معندوش حاجة يخسرها وعنده سلاح مخبيه.

استوعبت كل ده متأخر وانا بسمع صوت باب المكان بيقفل وراه بعد ما دخل. دخلت بسرعة عشان اشوفه هيعمل إيه لقيته راح وقف ورا أندرو. كان واضح إنهم كانوا مكملين كلام ولما هو دخل وقفوا كلام.

وهو واقف ورا اندرو مد ايده على كتفه وقاله "اندرو اندرو مبروك يا اندرو التخرج"

اندرو كان واضح إنه متضايق من الإيد الغريبة اللي محطوطة على كتفه وبسهولة مد ايده شال ايد نادر اللي مشي براحة الناحية التانية من القعدة وقعد في ابعد نقطة عني انا ونجيب وكمل كلام وقال "انا هحكي لكم عن أحلى يوم ليا في الكلية" وابتسم وبص ناحية نجيب وقال "يوم ما قابلت اقدم صاحب ليا واكتشفت انه معايا هنا في الكلية بسببي" نجيب جنبي بدأ يعدل ضهره ويركز في الكلام بس نادر كمل "ولا انا اللي هنا بسببه. انا احكي لكم القصة من الأول وهم يحكموا"

هنا نجيب قام وقف بطوله وقاله "نادر لا ده مكانه ولا ده وقته"

"ايه هتضربني زي كل مرة عشان اسكت"

"انا ماضربتكش بالعكس انت اللي ضربتني وانا سكتت لكن انا المرة دي شكلي هضربك فعلاً"

"ضربتك وضربتني شغل ****** أوي دي حدوته اقعد احكيها لهم وهم يحكموا بيننا"

"نادر انا بقولها لك تاني لا ده وقته ولا ده مكانه"

كنت ماسكة ايد نجيب كإني بحاول امنعه انه يعمل حاجة غبية وفي نفس الوقت عشان اطمنه وفي لحظة ايده الكبيرة مسكت ايدي جامد كإنه بياخد منها الهدوء واترسمت على وشه ابتسامة وقاله "احكي بس بعد ما تخلص. هحكي انا اللي انت مش عايز تسمعه بقالك سنة"

اترسم على عين الاتنين نظرة تحدي وهم باصين لبعض لحد ما نادر بص لباقي الناس وقالهم "كان ياما كان في قديم الزمان"

"من تمنتاشر سنة وشهور في منطقة راقية في العاصمة اتولد اتنين بينهم شهور. أهلهم كانوا صحاب وكانوا شغالين مع بعض. الزيارات بين الأهلين كانت كتيرة من وهم ****** ده يروح بيت ده وده يروح بيت ده. عرفوا معنى صحاب لما عرفوا بعض أصلاً.

ولما الاتنين كبروا راحوا الحضانة مع بعض. الاتنين ماعيطوش لما أهلهم سابوهم عشان كانوا مع بعض.

كبروا سنة كمان ودخلوا المدرسة. دخلوا مع بعض. زي ما شافين صداقة قوية فضلت قوية تمن سنين في الكلية كمان"

كان نجيب بيحكي بأداء مسرحي والناس كلها باصة عليه في الأول كان وشوش الناس متضايقة كإنهم عايزين يسكتوه بس عشان مايطلعش برة تاني لكن مع الوقت ومع أداؤه بدأت الناس تركز وبان على وشهم تسلية بالقصة. أنا كنت أكتر حماس منهم اللي بيتحكي ده كان إجابة سؤال عايزة اعرفه وبتجنب اسأل عنه من ساعة ما عرفت الاتنين مشكلتي الوحيدة إن نجيب كان باين إنه مش مستمتع معانا بالعكس كان كإنه قاعد مجبر. وده خوفني إن نجيب يكون الشرير في القصة فعلاً.

"تمن سنين يمكن مانعرفش حد في المدرسة غير بعض. بس بدأنا مرحلة جديدة. واحد من الصحاب بقى بيحب الأفلام والكرة والخروج والسهر والتاني بيحاول يذاكر عشان مستقبله. وده معجبش اللي عايز يقضيها خروج طول السنة وبدأ يشوف التاني ممل. بدأ يعمل صحاب تانيين بيخرجوا ويلعبوا معاه فشلة. بس هو مكانش فاشل عارفين ليه؟ عشان أبوه مشهور وكان بواسطته بيطلع الأول برضو. بيطلع الأول على اللي بيذاكر ومضحي بكل حاجة وممل ده آه"

أول ما قال كدة نجيب ضحك وكل اللي قاعدين في نفس اللحظة بصوا بصة إنهم زهقوا من تكرار الإتهام ده لكن نادر المرة دي كان ذكي كويس إنه يلاحظ ده ومايقفش عند النقطة دي كتير.

"وبدأ الصاحبين يبعدوا، لدرجة إنهم بيسلموا على بعض لما يشوفوا بعض بالعافية. وطبعاً الأول كان سهل يلاقي شلة زيه بيخرجوا ويلعبوا حتى في ثانوية. أهم سنة في حياتهم مكانش عندهم مشكلة يلعبوا. مش طول السنة بس لا وأيام الإمتحانات كانوا بيلعبوا ومابيذاكروش"

بدأت احس إن نص الناس اللي في العالم مابتذاكرش في ثانوية وواضح إن أهميتها للناس مش زي ما هي كانت مهمة ليا

"وفي يوم إمتحان من الإمتحانات الشلة الحلوة دي كانت خارجة سهرانة لحد الصبح وقرروا يطلعوا على الإمتحان الصبح. بس هم شلة روشة ماينفعش يمشوا عادي لا لازم كل حاجة تكون بتتعمل عشان نبهر البنات فكان لازم يجروا بالعربية. حتى لو الشارع ماينفعش تجري فيه هم مايهمهمش. المشكلة إن كان فيه واحد تاني أبوه بيوصله الإمتحان الصبح بعد ما قعد الليلة كلها بيذاكر بيحفظ كل كلمة"

نادر كانت عينه بتدمع وكل اللي قاعدين كانوا مخضوضين. انا كنت مخضوضة أكتر إني أخيراً فهمت إجابة سؤال ليه الإتنين اللي كانوا بيطلعوا أوائل دخلوا أداب في الآخر. وتوقعت اللي هيحكيه بعد كدة وطلع صح وهو بيقول

"طبعاً اللي اتخبط واللي خبط دخلوا المستشفى. ارتجاجات كسور فتحات عمليات حاجات زي كدة. ابويا ايده اتكسرت. انا جالي ارتجاج وفاتني امتحان اضطريت امتحنه كلحق بنص المجموع بس ومستقبلي اتغير بس مش مشكلة. مش مشكلة. المهم الشلة تكون اتبسطت ليلتها المهم يكون سواقتهم عجبت البنات"

عين الناس بدأت تلف ناحية نجيب ومرسوم فيها نظرة خذلان انا الوحيدة اللي سمعت الجملة اللي هيقولها دي كتير قبل كدة بينهم "ماكنتش معاهم" نجيب قالها وهو باصص في الأرض "يومها ماكنتش معاهم"

نادر قاطعه بزعيق خض الناس لدرجة ان باقي الناس في المكان بصوا علينا "كداب! انا شوفتك بعيني في المستشفى شوفتك لما فتحت عليا باب الغرفة"

"ماكنتش معاهم يومها"

"كداب"

انا كنت مصدقة نجيب لإني كنت سامعة في صوته حزن حقيقي مايطلعش غير من حد مش غلطان.

"ماكنتش معاهم كنت في المدرسة مستني الإمتحان قبلكم كلكم. وشفت الحادثة بعيني. سبت الإمتحان ورحت جري على المستشفى"

"كداب"

نادر كان عمال يرددها بس باقي الناس كانت مهتمة تسمع ونجيب كمل.

"جريت اشوف صحابي، اللي هو مسميهم الشلة. كنت فاكر إنهم خبطوا حد معرفوش وكنت رايح احاول اقنعه ياخد فلوس ومايئذيهمش. بس دخلت غرفتك وشوفتك وانت قاعد وعرفت ان انت اللي اتخبطت. ساعتها رحت شهدت على المحضر إنهم اللي غلطانين"

"كداب"

"روح شوف المحضر" نجيب قام وقف من مكانه وبص على نادر وقاله "قلت لك مليون مرة ماكنتش معاهم ومليون مرة قلت عليا كداب فكرت مرة تشوف المحضر؟ لا عشان انت طول عمرك عندك مشكلة معايا وما صدقت لقيت للمشكلة سبب. انا مابعدتش عنك عشان انت ممل. انا بعدت عشان انت مستكتر فيا اكون الأول مع اني استحق. مستكتر فيا حياتي. كل دقيقة جنبك كنت بتحاول تثبت إنك أحسن مني عمرك ما قبلت إن حد أحسن منك في حاجة يكون جنبك طول عمرك عايزني اكون تحتك وانا مكاني مش تحت حد. فرحت لناس تقدر ده. ناس انت شايفهم فشلة بس حتى لو مستواهم اقل منك هم مكانش عندهم مشكلة معاك عشان انت اشطر منهم. مكانش عندهم مشكلة اني اشطر كانوا بيشجعوني! ومع ذلك لما اتحطيت قدامهم شهدت معاك مش عشان انت تستحق بس عشان ده الحق وابويا اللي انت كل يوم بتتهمه إنه جايب لي واسطة رباني إني اقول الحق حتى لو على حساب صحابي ولأكتر شخص كرهني. انا كنت رايح المستشفى اقنع المخبوط يتنازل عن المحضر بس لما عرفت إنه انت عرفت إن الكره جواك مش هيهدا إلا لما يئذيهم. انت ماقريتش المحضر بس هم قروه. في الوقت اللي الأربعة كانوا في المسشفى فيه في الوقت اللي اقرب صاحب ليا كان مستقبله في لعب الكرة انتهى بعد ما رجله اتكسرت مقدرتش اقف جنبه عشان كان بيقطع علاقته بيا بعد ما عرف اني شهدت ضده. هو كان غلطان في الحادثة بس هو انضف منك مليون مرة"

كل اللي قاعدين كانوا مخضوضين وأولهم نادر اللي عينه الجاحظة كانت جاحظة أكتر لكن محدش كان مخضوض أدي.

كنت حاسة إن الدم وقف في جسمي وبطل يدور. الصوت حولي سكت ماسمعتش اللي اتقال بعد كدة عيني كانت مفتوحة بس مش شايفة اللي قدامها. حسيت ان الساعة وقفت. اتمنيت اني اختفي من مكاني. اتمنيت كل ده يكون حلم اتمنيت اقفل عيني وافتحها الاقي نفسي في القرية الصغيرة وكل الناس دول مجرد خيال انا عملته في دماغي مش ناس حقيقية.

لكن للأسف كل واحد منهم كان حقيقي. كل واحد كلمني كان حقيقي كل كلمة اتقالت لي كانت حقيقة. كل كلمة ما عدا كلمة واحدة.

فجأة الدم وقف في دماغي وكهربا بدأت تمشي مكانه. كهربا بتفتكر كلام وبتربطه ببعض.

افتكرت شاب التطبيق. الجرح اللي في رجله بسبب حادثة، حادثة كنت فاكراها حادثة كرة طلعت حادثة عربية. الجرح اللي كان بيلعب في نادي كبير واتطرد بسببه. الظروف اللي حصلت له في ثانوية. الظروف اللي بجد مش إنه مذاكرش. صاحبه. صاحبه. صاحبه اللي كان قريب منه وقطع معاه عشان حركة وسخة. صاحبه. صاحبه. صاحبه اللي عرفه على التطبيق ومابقوش يتكلموا. صاحبه. صاحبه. صاحبه اللي حكاله عن البنت اللي بعلامة شبه القلب. صاحبه صاحبه صاحبه اللي دينا حكيت لي عليه. صاحبه اللي دينا قالت لي إنه قطع معاها فجأة. قطع معاها بعد الحادثة. صاحبه. صاحبه اللي دينا قالت لي فيه علامة مميزة في جسمه شافتها. علامة في جسمه. علامة زي الوشم اللي في دراع نجيب. حاولت افتكر اكتر دينا شافت الوشم أول مرة. امتى عرفت إن اللي بحبه هو اللي كان بينيكها على الموبايل. محتاجتش افتكر كتير. كان يوم المستشفى وهو طالع من الحمام وشها اللي كان مخضوض. مكانش مخضوض عشان خايفة تكون غلطت في أدوية ستي كان مخضوض عشان عرفته. شكلها أول ما شافته وهي بتربط غطا الشعر وبتعدل هدومها ظهر قدامي. كل مرة قلت لها نخرج كلنا مع بعض وقالت لي عندها شغل. قد ايه طلبت منها تركب العربية معانا واحنا رايحين الجامعة وقد ايه رفضت في الأول. كل حاجة ظهرت قدامي واضحة. انا اتضحك عليا وكان فاضل سؤال واحد محتاجة اعرف إجابته. نجيب كان عارف؟

حطيت ايدي على بؤي وجريت على برة وانا مش عارفة إيه بيحصل ورايا. مش عارفة لو كملوا خناق ولا نجيب اقتنع. كإني لسة واصلة العاصمة انهاردة ومعرفش حد من اللي قاعدين قدامي. طلعت اجري برة ناحية البيت لحد ما لقيت ايد حافظاها بتمسك ايدي وتشدني. ايد مسكت كل حتة في جسمي. نفس الايد اللي بعتت صور عريانة لصاحبتي الوحيدة وبعت صور للي كان صاحبه.

بصيت له وماقدرتش اقوله غير كلمتين "كنت عارف؟"

"عارف إيه؟"

"إن دينا هي البنت بتاعت التطبيق"

بص لي مستغرب كإن الإستغراب عدوى اننقلت مني له وجاوب إجابة ردت على سؤالي وخضتني اكتر

"انتي عرفتي التطبيق ده منين؟"

"عرفت امتى؟"

كنت بحاول اعرف المعلومة قبل ما اجاوب على سؤاله عشان عارفة إني أول ما اجاوب هو هيعرف الحقيقة اللي عرفتها من دقايق. إن انا وهو ماينفعش نكون مع بعض...

"يوم المستشفى لما فتحت الباب بنص كم شفت العلامة"

"وماقلتليش انك تعرفها؟"

كان هيفتح بؤه يدافع عن نفسه لكني قررت ماعذبوش وهو مش صاحب الغلط لوحده وقلت له "عرفت التطبيق منها. وقبل ما اعرفك نزلته"

ايده بدأت تفلت من إيدي فقلت له "صاحبك، اللي كان صاحبك كان بيكلمني عليه"

في اللحظة دي ايده سابت ايدي ثانية. ثانية واحدة كانت كفاية اني الف ناحية الطريق تاني واجري ناحية البيت والدموع بتهرب من عيني تطير لورا. لورا ضهري ناحية نجيب اللي كان واقف مكانه مابيتحركش كإن الدم وقف في جسمه.

مستنيا رايكم

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

التجربه اللي غيرت حياتي 6 ، 7

المؤدبه 1

التجربه اللي غيرت حياتي 1