مجرد فتاه 7
الجزء السابع
عدى الإسبوعين اللي بعد زيارة أهلي مملين جداً على عكس أول إسبوعين. كنت بتحرك زي الرجل الآلي بروح الجامعة اقعد لوحدي وامشي. قابلت دينا في نص الإسبوع الأول واتأسفت لها اني مش هعرف اعزمها زي ما وعدتها وحكيت لها اللي حصل وكنت متوقعة إني هعيط وانا بحكي لكن تقريباً على وقتها كان كل العياط في جسمي خلص ومبقاش فاضل في عيني دموع. بعدها قلت لها اني قررت ادور على شغل واحاول يكون اغلب الوقت من البيت او جنب البيت عشان ستي. وقعدت دينا تيجي طول الإسبوعين دول بتيجي بندخل نقدم على كل المواقع لكن مفيش ولا حد فكر يكلمنا. لدرجة اني بقيت انا وهي بنقدم حتى واحنا في الجامعة بالموبايلات ليا في أي فرصة.
اسبوعين كاملين محدش رد عليا بالرفض حتى وبدأت ايأس. الوضع في البيت كمان بقى أسوأ لإني ماعرفتش افاصل زي ما عمتي بتعمل فجبت كميات بالعافية تكفينا ومبقاش فايض فلوس خالص.
من ناحية تانية الشاب بتاع التطبيق قال لي انه هيحتاج يقفل الموبايل اسبوعين عشان مسافر هو وصحابه برة مصر يتفسحوا والنت برة غالي. لما قال لي كدة ضحكت عشان انا وهو عندنا مشاكل في الفلوس واضح بس انا مش لاقية اكل وهو مش لاقي نت برة مصر ينيكني.
في الاسبوعين دول شفت نادر كتير بيبص ناحيتي لكن بيبص الناحية التانية كإنه مش شايفني وشكله كان مستني ان انا اللي اروح اكلمه بس انا كان استحالة اكلمه عشان انا كان عندي مشاكل ومش ناقصة رجالة مقموصة. بطلت حتى اقعد في أول صف زيه وبقيت اقعد في النص عشان اعرف اطلع الموبايل اقدم على شغل وانا في المحاضرة.
الناحية التانية نجيب كان بييجي ناحيتي كتير ويحاول يكلمني بس انا ماكنش عندي خلق اسمع حكمته اللي جي يقولها لي ورأيه فيا ورأيي فيه ونلعب اللعبة دي وانا مش لاقية اكل. يوم الاربع اخر اليوم وانا نازلة لقيت ورقة متعلقة مكتوب عليها ان الإعلان عن نتايج مسابقة المجلة ومين هيشاركوا في كتابة المجلة هتكون بكرة. فكرت اني ماروحش لاني مش هقدر استحمل اني اترفض كفاية الفشل اللي انا حاسة به، لكني في النهاية قررت اني هروح وخلاص.
صحيت يوم الخميس بدري لبست ونزلت رحت الجامعة ودخلت على مكان القاعة. لما وصلت القاعة كانت مليانة والولد والبنت بتوع المجلة واقفين. دخلت قعدت في نص القاعة وطلعت الموبايل اشوف اي فرص اقدم فيها.
"زي ما انتم عارفين المسابقة نتيجتها طلعت. بصراحة انا في حاجات كتير قريتها وحشة اوي وفي حاجات قريتها حلوة اوي اوي. لكن للأسف احنا محتاجين نختار عشرة بس."
الولد كان بيتكلم. بعدين البنت بدأت هي اللي تتكلم وكان واضح انها محتاجة تبذل مجهود اكتر بكتير عشان نسمعها عكس الولد اللي كان بيتكلم عادي وصوته كإنه راكب فيه ميكروفون.
"في حاجة احنا ماقلنهالكوش كنا مستنيين انهاردة عشان نعلنها"
بعدين الولد كمل "بصراحة كنا هنقول المرة اللي فاتت بس ماقلناش عشان ماحبيناش ده يكون الدافع الوحيد للي بيكتب"
كملت البنت وصوتها فيه حماس اوي "احنا حبينا تكتبوا عشان بتحبوا تكتبوا بس"
كله كان بدأ يزهق والناس كانت عايزة تعرف ايه المفاجئة اللي هما مخبيينها دي فالولد كمل وقال "هنقولكم المفاجئة بس مش دلوقتي بعد ما نعلن عن أول خمسة من العشرة معانا في المجلة"
في ناس من اللي قاعدين ضحكوا وناس شتموا، عيني جت على نادر اللي كان قاعد في اول صف كالعادة كان بيضحك وهو باصص للبنت بتاعت المجلة.
بدأ الولد والبنت يندهوا أسماء الناس وهنا الناس كلها ركزت تاني. اسم ورا اسم ورا اسم ندهوا بنتين وتلات ولاد واسمي ماتندهش.
ماكنتش متضايقة حتى كنت حاسة انه عادي يعني ما كل حاجة فشلت فيها. الحقيقة لقيت نفسي بضحك.
"طيب جه دلوقتي وقت المفاجئة" زي ما احنا عارفين المجلة بتحقق كل شهر ارباح بتتوزع على اللي كاتبين فيها. رقم مش كبير محدش يتحمس دي مجلة جامعة"
كله ضحك تاني بس انا ماضحكتش انا بصيت حوليا مستغربة انهم يعرفوا ان المجلة بتطلع فلوس اساساً وهنا بس فهمت ليه العدد ده كله كان مقدم.
"السنة اللي فاتت بقى المجموعة اللي كانت في المجلة قررت تشيل جزء من الفلوس وهيتقدموا كمكافئة لأول خمسة كسبوا معانا في المساااااااابقة"
هنا بقى انا فعلاً ركزت وحسيت اني كان المفروض اركز اكتر في المقال. انا لو كسبت اي فلوس هتفرق معايا.
البنت المرة دي هي اللي اتكلمت "جاهزين؟ صاحب المركز الخامس واللي كسب معانا ألف نادرررررررر" وقالت اسمه الثلاثي. بصيت قدام عشان اتأكد ان هو لقيته قام في أداء مسرحي محدش غيره من الخمسة الأولنيين عمله وبدأ ينحني ناحية الولد والبنت اللي وقفوا مستغربين بعدين لف وانحنى ناحيتنا. لولا إن القاعة كبيرة ودوشة عشان في ناس كانت بتسقف لنادر انا متأكدة اني كنت هسمع صوت الضحكة المستفزة اللي كانت سبب اني مش بحتفل مع نادر كأصحاب دلوقتي جاية من ورايا.
الولد بدأ هو اللي يتكلم المرة دي وأعلن عن صاحبة المركز الرابع اللي هتاخد ٢٠٠٠. لما قال صاحبة جالي شوية أمل ندمت عليه بعد كدة لما نده اسم بنت تانية.
البنت اتكلمت عشان تعلن عن صاحب المركز التالت اللي هياخد ٣٠٠٠ . لما قالت صاحب ريحتني من اني اتعشم بس قعدت افكر لو خدت ٣٠٠٠ انا ممكن اعمل بيهم ايه دول اكبر من معاش ستي كله. الولد قام عادي الناس سقفت له وقعد. واستغربت ان نادر محسش بالإحراج ان هو الوحيد اللي عمل الأداء الغريب ده
"صاحبة المركز التاني ندى……" فضلت شوية مش فاهمة ايه بيحصل لدرجة ان الولد عاد الإسم تاني وقال "ايه مش موجودة ولا ايه هضرب انا على ال٤٠٠٠ لو كدة" . في الاخر قمت وقفت والقاعة كلها سقفت لي وانا مش مصدقة اكيد في حاجة غلط. اكيد. انا مبقاش معايا ٤٠٠٠ فجأة بعد اسبوعين مش لاقية أكل وأكيد انا ما بين كل الناس اللي قاعدة مخدتش المركز التاني.
قبل ما ابدأ افكر مين خد المركز الأول كانت البنت بتقول "ابن الوز عوام، صاحب المركز الأول نجيب…" القاعة اتقسمت نصين نص بيسقف ونص بيردد انه واسطة وطبعاً لازم يكسب المركز الأول. نادر كان قاعد قدام في الأول بدأ يقول بعصبية "برضو برضو هنا في من الكوسة دي" بس لما البنت بصت له مستغربة تقريباً مش متخيلة ان اللي بيقول كدة هو واحد من الخمسة اللي كسبوا اللي منطقي يكونوا شايفين ان مفيش واسطة وكسبوا بمجهودهم والا فهم مكانوش هيكسبوا. اول ما البنت بصت له سكت وبص بإحراج كإنه مكانش يقصد.
انا ماكنتش مهتمة بكل ده انا كان كل تفكيري في ان جيبي اتملا بفلوس ابويا لو عرف اني كسبتها هييجي ياخدها مني ومش بعيد يخليني ابطل جامعة واركز في المجلة بس.
الولد والبنت قالوا ان العشرة اللي انضموا يفضلوا قاعدين والباقي يتفضلوا. بعد ما كله مشي طلبوا مننا كلنا نقرب عشان نسمعهم وكلامهم كان موجه لنجيب اللي كان لسة قاعد في اخر صف. بعد ما قام وجه براحة واتجمعنا كلنا احنا العشرة حولين الاتنين المسؤولين بدأوا يتكلموا. فهمونا ان فيه تقريباً عشرين واحد كمان من السنين القديمة معانا وان احنا شغلنا هيكون اننا نختار موضوع كل شهر كلنا احنا التلاتين وكل واحد مننا يكتب مقال عن الموضوع او يعمل حوار مع حد عن الموضوع وبعدها بنقعد مع بعض نحدد ايه اللي هيتنشر في مجلة الشهر وايه مش مناسب او مش ماشي مع باقي المقالات. واتفقوا ان الخميس كمان اسبوع هيكون ميعاد تحديد الموضوع الأول بس هيحددوا هنتقابل فين لسة. في الاخر قالوا لنا ان المجهود الكويس في المجلة وخاصة لو عرفت تعمل لقاء مع حد مشهور ده بيساعد المجلة تتباع والفلوس اللي بتيجي زي ما هم قالوا بتتوزع علينا.
وضحوا لنا ان طباعة المجلة بيتم في مطابع الجامعة فمابندفعش فلوس بس للأسف أي إعلانات بتتعمل في المجلة فلوسها بتروح للجامعة ودي هي الحاجة اللي فيها فلوس بجد لكن فلوس التوزيع بتكون في حدود من ألف لتلات ألاف لكل واحد كل شهر حسب التوزيع.
حسيت ان حتى لو ألف ده كويس انا كإني لقيت شغل بس قررت مع نفسي اني برضو مش هبطل تدوير على شغل من البيت لكن دلوقتي على الأقل مش هبقى مضغوطة وانا بدور.
بعد ما سلمنا على بعض كلنا ماعدا انا ونجيب ونادر تجنبنا بعض من غير ما حد ياخد باله وزعوا علينا اظرف فيها الفلوس وخرجنا كلنا. الجو كان برد والچاكيت الوحيد بتاعي مكانش بيدفي كفاية قفلته على نفسي وقررت اني ممكن من فلوس المسابقة اشتري جاكيت لو عرفت.
كنت حاسة اني هموت من الفرحة ومن غير ما افكر طلعت تليفوني اتصلت بدينا قلت لها عندي مفاجئة تلبس وتجيلي بسرعة عند الجامعة. قعدت تقولي اقولها ايه هي المفاجئة لكني اصريت استنى لما تيجي. اتفقنا هنتقابل عند الباب اللي بندخل منه.
مشيت بسرعة ناحية الباب بس وانا في الطريق لقيت الضل الاسود الطويل المعتاد واقف قدامي لابس اسود في اسود وفوقه چاكيت اسود جلد. حاولت اتجنبه لكن خد خطوة ووقف قدامي. رفعت عيني بصيت له وقلت له "ايه عايز تهزقني؟ ولا عايز تتخانق مع حد وتفرج الجامعة عليا"
"ولا ده ولا ده عايز اديكي الظرف ده"
"ايه ده" انا كنت عارفة ان ده الظرف اللي كان لسة واخده جوة بس سألت باستغراب
"الفلوس مش عايزها، مش انتي شايفة اني ماقلتلكيش المعلومة كاملة وده خلاكي تكتبي وحش لدرجة تطلعي التانية مش الأولى اعتبريه تعويض"
"انا مش محتاجة فلوسك، مبروك عليك"
"مش مصدقة البهلوان صاحبك اللي شايف انها واسطة؟ لو واسطة تبقى مش حقي"
"مش مهتمة واسطة ولا لا وماليش صحاب لا بهلوانات ولا غيره"
"لو سمحتي خدي الظرف"
"مش باخد حاجة من حد"
"انتي محتاجاهم اكتر مني"
الكلمة عصبتني بصيت له وحاولت على قد ما اقدر ماعليش صوتي "ليه شايفني شحاتة! انا معايا. مش معايا فلوس قدك اه خلاص عارفين ان ابوك راجل غني لكن انا مش فقيرة انا معايا فلوس تكفيني وزيادة وابويا مش مخليني محتاجة حاجة. وخلي بالك من كلامك عشان لو ماتعرفش الفقرا بيردحوا ازاي هفرجك"
الكلام اللي في الآخر جه كله عكس بعض ومش حقيقي وتهديدات من كتر ما حسيت بإهانة من اللي هو قاله بكلامه اللي جه على الجرح. لو فاكر ان هو ابن الناس الأغنيا اللي هيعطف على الغلبانة اللي ابوها مش بيصرف عليها مش هسكت له
"ماقصدش كدة" قالها وهو باصص في الأرض والإحراج باين على وشه "انتي مش فقيرة انا ماقلتش كدة"
"انت ماتقولش حاجة انت تتاخر من وشي" قلتها وانا مش حاسة بايدي الاتنين زقيته في صدره الموضوع كان مفاجئة ليا وله لدرجة انه كان هيقع بس عدل نفسه بسرعة. بدأت اتحرك بسرعة ناحية الكاڤيتريا بس وقفني بجملة قالها في الآخر "انا ماقصدش كدة صدقيني انا بس عشان عارف انك بتدوري على شغل"
دي كانت القشة اللي قسمت ضهر البعير. لفيت وبصيت له في عينه بكل غضب عندي وقلت له وانا بركز على كل حرف "انت بتراقبني؟"
اتفاجئ اكتر وبدأ يقول "لا لا لا"
"انت عرفت منين اني بدور على شغل، انا هوديك في داهية انت مراقبني"
"لا استني"
"ششششششششششش ماتقولش ولا كلمة الكلمة الجاية اللي هتقولها هروح لعميد الكلية اقوله انك مراقبني ومش راضي تسيبني في حالي" اترسمت على وشه بصة مفاجئة وهز دماغه
"فاهم؟"
"اه" قالها وعدل الچاكيت ومشي بخطوات سريعة عكس مشيته العادية من غير ما يبص على حد واختفى من قدامي.
قبل ما اتحرك كان التاني واقف جنبي "كنت متأكد انك هتختاري صح" كان نادر بيقولها وهو واقف جنبي بقميصه والبلوڤر وممكن من ربع ساعة بالظبط كنت اتبسطت باننا هنرجع صحاب لكنه اختار اغبى وقت عشان يكلمني فيه وخد نتيجة ده
"ولا ابعد عن وشي انت كمان يلا بدل ما تتهزق. مش عايزة حد منكم انتم الاتنين يكلمني عشان ماتشوفوش وش تاني"
نادر لما بيتخض عينه بتجحظ اكتر وشكله كان فاكر اني هستقبله بالورد من غير كلام لف وبعد عني ومشي في طريق عكس طريق نجيب.
بعد ما مشيوا بصيت حوليا كان ناس كتير واقفة باصة ناحيتي بس اول ما رفعت عيني كله بص في حتة تانية في نفس الوقت كإن كله خايف يتهزق.
ابتسمت ومشيت وانا حاسة اني زي ما دينا قالت بكتشف نفسي وعايزة ايه اكتر، او يمكن لازم اعترف ان نجيب هو أول واحد علق على اني وقفت لما الدكتور اتريق عليا وماعرفتش ارد وجه في بالي ان لو في حد فعلاً هو السبب في ان نجيب يتهزق فهو نجيب نفسه. أول واحد شجعني ارد ويبقى لي شخصية.
الفكرة ضحكتني شوية ومشيت لحد ما قابلت دينا عند البوابة بتاعت الكلية. لما شوفتها حضنتها وقالت لي "الواد اللي كان بيقول انه صاحبك وانتي كسفتيه اول مرة جينا مع بعض ده مش فاكرة اسمه ايه لسة خارج وباصص في الأرض شكل حد تاني كسفه"
ضحكت وقلت لها "لا ده انا برضو" وحكيت لها اللي حصل كله بعدين حكيت لها موضوع المسابقة والمكافئة وقلت لها اني عايزة اعزمها على اي حاجة نفسها فيها فقالت لي لا ده انتي معاكي مبلغ انتي تعزميني على شاورما بقى. بصيت لها وضحكت قالت لي ساندويتش واحد وضحكنا احنا الاتنين وقلت لها تطلب كل اللي عايزاه.
قالت لي طيب تعالي ودخلنا الجامعة تاني وبدأنا نتمشى لحد البوابة بتاعت الجنينة خرجنا منها بس المرة دي مدخلناش الجنينة كملنا مشي وهي بتحكي لي انها هتوديني لحي راقي من بتوع الأغنيا بقى نتمشى فيه ونجيب شاورما من محل مشهور هناك.
قضينا اليوم مع بعض بنتمشى في الشوارع واحنا بناكل واتمشينا واحنا راجعين لحد البيت واحنا في الطريق دخلت محل جبت حبة طلبات البيت وطلعت وانا مبسوطة بنفسي دخلت لستي اتطمنت عليها خرجت وانا الضحكة مالية بقي بعد اسبوعين صعبين اخيراً يوم كويس.
بعد ما اتطمنت على ستي واديتها الأدوية مارضتش اقولها على الفلوس عشان ماتغلطش وتقول قدام ابويا اللي لو ماخدش الفلوس في أحسن الأحوال هيسأل راحت فين وساعتها مش هقدر اقوله كلت وعملت وهتبقى مشكلة. دخلت شلت الفلوس وقررت اني هنزل اشتري بيچامات من اللي دينا قالت لي عليهم واحاول اجيب چاكيت.
دخلت استحميت بعد يوم طويل من المشي وانا بستحمى لاحظت ان شعر جسمي طول شوية فشيلته المرة دي كان أسهل كتير من المرة اللي فاتت.
بعد ما خلصت لبست كلوت وسنتيان رغم البرد اتعودت انام كدة وانا ملفوفة في البطانية خاصة من ساعة اليوم اللي ابويا مشي فيه ممكن ده سببه إني حاسة إني مش طايقة أي حاجة تفكرني بالبيت وبالقرية. واضح إني مش لوحدي اللي كنت متضايقة هو كمان كان متضايق فماتصلش بستي كل ده ولا زارنا. ومع ان الموضوع كان يضايق بس كان في جانب مضحك لما بلاقي ستي بتشتم فيه بهزار.
دخلت السرير واتغطيت كويس وفكرت اني بقالي كتير ماجبتهمش. افتكرت المقال اللي قريته زمان وانا بدور على السكس ان الرعشة مش بتيجي إلا لو بالك مرتاح وحسيت اني فعلاً مافكرتش في الموضوع الأيام اللي فاتت عشان كنت مخنوقة بس دلوقتي انا حاسة أحسن ومفتقدة الشاب بتاع التطبيق. فكرت اخش اكلم واحد تاني بس حسيت اني مش قادرة اقع في واحد من المنتشرين زي اللي قابلته في الأول أو واحد من اللي دينا حكت لي عنهم.
فجأة وكإني استحضرت عفريت من التفكير فيه لقيت رسالة جاية على التطبيق
-وحشتك؟ أصلك وحشتيني أوي
حسيت ان الصدفة غريبة اني افكر فيه في نفس اللحظة يكلمني بس حسيت انه جه في وقته وانه لو كان موجود الاسبوعين اللي فاتوا كان اسبوع منهم اساساً مخنوقة والتاني كان عندي الدورة.
-ما انت اللي سافرت وسبتني ورحت لبنات الأجانب
-مفيش زي المصري
-يعني جربت
-اكدب ولا اقول الحقيقة؟
حسيت اني في الحقيقة مش متضايقة أو غيرانة بالعكس
-الحقيقة
-اه بنات كتير والبنات هناك لذيذة مش مكلكعة زي هنا
-يعني انا مكلكعة
-يعني كنا بنخرج نسكر ونطلع ننام مع بعض. مش انتي عارفين بعض كل ده بتبعتي لي صورة كل يوم رأيك ايه
-طيب تصبح على خير
-تعالي هنا مش انتي قلتي قول الحقيقة
-قول الحقيقة عملت ايه مش الحقيقة تتريق عليا
-ماشي عامة برضو مفيش زيك كنت بقعد افكر فيكي
-يا سلام
-اه مش بهزر
-كنت بتفكر في ايه؟
-في اني كنت عايز ابقى معاكي انتي مش معاهم
-تعمل ايه معايا؟
-على طول كدة؟
-عشان تعرف اني مش مكلكعة اهو
-ههه عايز اعمل معاكي حاجات كبيرة
-زي ايه
-زي اني الحس لك كسك
-لسة شايلة الشعر
-يعني هلحسه الاقيه ناعم كمان
-اه
رديت عليه وانا حاسة بكسي بيبدأ يتبل بسرعة يمكن عشان بقالي كتير معملتش حاجة فكنت هيجانة بسرعة.
-لابسة ايه؟
-كلوت وسنتيان بس
-وحشني بزازك اللي صورتيهالي المرة اللي فاتت
فكرت شوية وبعدين حسيت احساس متضارب بين غضب من ابويا اللي عامل فيها رجل حمش وهو مش راضي يديني فلوس وفي نفس الوقت احساس اني معتمدة على نفسي وبعمل فلوس ده غير الإحساس الأقوى وهو الإحساس بالهيجان.
رحت فاتحة الكاميرة ونزلت البطانية وزقيت السنتيان لتحت وصورت صدري وبعتهاله. لما بعت الصورة حسيت بهيجان اكتر وضميت رجلي وانا حاسة بالبلل بيبدأ يزيد خاصة لما افتكرت قد ايه هيجته بصدري المرة اللي فاتت.
-احا بزازك حلوة اوي بصي عملتي فيا ايه
بعت صورة وهو واقف وبيصور في المرايا بالجنب وزبه واقف وكان باين فيها رجله بالتعويرة. مارضتش اعلق على التعويرة تاني عشان مافصلوش وانا هيجانة بس منظرها كان حلو جداً.
-وحشني
-ايه اللي وحشك
-زبك
-ده انتي مصرة المرة دي تخليني اجيبهم في ثانية
-انا هيجانة اوي بردو
-عايز احط زبي بين بزازك واحركهم جوة
تخيلت الإحساس وهو حاطه بينهم وراسه قدامي وحسيت اني مش قادرة حطيت ايدي عند كسي وبدأت ادعكه
-وايه تاني
-انتي عايزاني اعمل ايه تاني
كنت وصلت لقمة الهيجان وحسيت اني عايزاه يقولي انه عايز ينيكني ممكن جزء من ده كان غيرة من انه نام مع ستات بجد برة وانا هتفضل علاقتنا على الموبايل بس بس رديت عليه قلت له
-عايزاك تنيكني
-فين؟
-زي ما انت عايز
-طيب ما تصوري لي المكان اللي انتي عايزاه فيه
-انت بقيت طماع كدة ومش هتشبع
-وحشتيني اوي وحاسس اني ماهيجتش كدة من ساعة اخر مرة اتكلمنا
-حتى وانت نايم مع بنات
-مفيش حد هيجني قدك
كإنه عارف عايزة اسمع ايه بالظبط. وفي حركة مجنونة وسعت البطانية وفتحت رجلي وصورت كسي وبعتها
-مش قادر هو ده اللي انا بنيكه ده اللي بحط زبي فيه وافضل انيكه لحد ما تصوتي وانت تحتي
-اه هو ده
-شكله رهيب مرسوم بالظبط وهو مليان وشفايفه حمرا ولونه حلو عايز انيكه حالاً انتي كسك نساني اني شفت بنات قبل كدة. هجيبهم
-صور لي طيب
بعد دقيقة وصل لي فيديو فتحته المرة دي كان واقف وبيصور في المرايا وهو بيلعب في زبه ومغمض عينه قعدت ادعك كسي جامد وانا بتفرج لحد ما بدأ يطلع السائل بتاعه على المرايا هنا بدأت اترعش واجيبهم وانا قافلة رجلي على ايدي ورافعاهم كإني مكومة جسمي وانا نايمة على ضهري.
-جبتيهم
-اه جامد
-وانا جبتهم جامد اوي
-نورت البلد
-منورة بيكي وبكسك وبزازك
-ههه ماشي
رديت عليه وانا بمسح ايدي المبلولة في الملاية اللي كانت غرقانة أساساً
-عايز اسألك على حاجة
استغربت رديت عليه
-أي سؤال مش شخصي ماشي زي ما متفقين
-مش عارف شخصي ولا لا
-اسأل ممكن اجاوب وممكن لا
-ماشي، هو انتي عندك علامة في جسمك؟
قلبي قعد يدق جامد عشان توقعت اللي جي
-علامة زي ايه؟
-حاجة على شكل قلب
حصل اللي كنت خايفة منه، دينا قابلته ولما شافت صورته ماعرفتوش بعدين الشك بدأ يلعب في دماغي انها ممكن تكون كانت عارفة كمان
-لا معنديش
-ماشي
-اشمعنى؟
-في واحدة عندها علامة شكلها قلب هنا واحد صاحبي اللي عرفني على التطبيق كان بيكلمها فترة وبيقول إنه اتكلم معاها بس اجمد من أي واحدة نام معاها فقلت ممكن يكون انتي عشان انتي زي ما هو قال
-صاحبك ولا انت؟
سألته وانا باخد نفسي عشان اتأكد واتطمن
-لو انا كنت هسألك عندك علامة ولا لا؟ ما كنت هعرفك من باقي جسمك اكيد
-وصاحبك وراك صورها بقى
-انتي غبية؟ ما لو وراني صورها كنت هعرف انها مش انتي. هو حكى لي ان في واحدة عندها علامة على التطبيق شكلها جامد
حسيت كلامه منطقي واتطمنت وهديت شوية لقيته بعت لي
-هو مش صاحبي حتى هو كان صاحبي
-قطعتوا مع بعض؟
-اه
-ليه؟
-قصة طويلة بس طلع شخص وسخ وعمل حركة فشخني يعني فقطعت معاه
-ومفيش أمل ترجعوا صحاب
-لا خالص
-بحس إن عادي الناس بتتغير
-لا هو كان طول عمره وسخ بس اكتشفنا متأخر
-خلاص انت هتتعصب عليا انا ليه هو اللي فشخك انا اللي انت لسة نايك كسها ماتدخلش المواضيع في بعض
-ههههه انتي صح
-يلا تصبح على خير بقى انت لسة راجع من السفر واكيد عايز تنام
-انا نمت أصلاً خلاص بكلمك وانا نايم
-هههه
قفلت الموبايل جنبي وحسيت اني ماشبعتش كفاية وعايزة اجيبهم تاني. قمت فتحت الكمبيوتر شغلت سكس زي زمان. قعدت اقلب في الفيديوهات لحد ما لقيت فيديو لواحدة بنت حوليها ٤ رجالة. شغلته واتفرجت عليه وانبهرت بازاي بتتعامل معاهم الفيديو هيجني تاني بسرعة وقبل ما يخلص كنت بفرك كسي المبلول وجبتهم على مشهد وهي ماسكة زبين في ايديها وفي واحد في طيزها وواحد في كسها في نفس الوقت. مش قادرة اتخيل حتة مين ممكن يعمل كدة بس الوصول لقمة الغرابة ساعدني اجيبهم تاني مرة. بعدها قمت غيرت الكلوت الغرقان بين بلل جديد وبلل قديم ملزق لونه بقى أبيض. ودخلت انام بعد يوم طويل.
عدى يوم الجمعة في هدوء وانا قاعدة اشتغل على طلبات الكلية اللي بقت اصعب واصعب. على ما خلصت ماكنتش قادرة اعمل اي حاجة ونمت بدري جداً
صحيت السبت على ميعاد الجامعة بصيت في الموبايل لقيت الشاب بتاع التطبيق باعت لي كذة مرة بس كنت نمت بعت له قلت له اني كنت نايمة معلش. لبست وقسمت الفلوس الباقية على نصين خدت نصهم في الشنطة عشان دينا وعدتني ان يوم السبت بعد الجامعة هتعدي عليا ونروح نشتري لبس.
رحت الجامعة لوحدي كالعادة يوم السبت. لما وصلت عند الكلية نجيب كان واقف لابس الإسود في إسود وچاكيته الجلد. أول ما شافني لف وشه ورا وقف بعيد وولع سجارة. طلعت على القاعة على طول.
دخلت القاعة لقيت نادر قاعد كالعادة في اول صف بس كان بيكلم ولد وبنت قاعدين جنبه. الولد والبنت كانوا من الخمسة اللي دخلوا معانا المجلة بس ماكسبوش في المسابقة. حسيت ان دي حاجة تليق مع شخصية نادر. الشخصية اللي جه اتعرف عليا عشان كنت واقفة مش عارفة اشوف اسمي شخصية بتحب يبقى حوليها ناس أقل منها دايماً. بيخاف يكون جنبه حد بياخد قرار لوحده عشان كدة معرفتي بنجيب كانت مضايقاه.
رحت قعدت في نص القاعة بالظبط تقريباً وقعدت طلعت الموبايل وبدأت اقدم على فرص شغل. وبعيني لمحت نجيب وهو داخل مابصش ناحيتي وقعد في آخر كرسي وبص من الشباك.
عدت المحاضرة عادية واتكرر نفس القصة في المحاضرة التانية بدأت احس اني وحيدة في الكلية. يمكن نادر مكانش صاحبي لكنه كان على الأقل بيسليني. كان في سكشن في الآخر وانا داخلة القاعة بتاعته تليفوني رن برقم غريب. طلعت تاني من القاعة ورديت على التليفون.
-ألو أستاذة ندى؟
كان في صوت بنت مريح الناحية التانية من السماعة عاملة زي اللي بيطلعوا سكرتيرات في الأفلام
-أيوة مين حضرتك
-معاكي دار ٠٠٠ للنشر
وقفت في مكاني ماعرفتش اتحرك، ده اسم دار النشر بتاعت ابو نجيب.
-ايوة
-حضرتك عندك انترڤيو معانا يوم التلات الجي لو فاضية
فكرت اقول لا. انا متأكدة اني مقدمتش هل دي طريقته انه يصالحني. مرضتش اخد الفلوس فبيجيب لي شغل مع ابوه. قعدت افكر لحد ما هي قالت
-أستاذة ندى انتي معايا
-اه، اكيد فاضية طبعاً
-هبعت لك العنوان على الرقم ده
-شكراً
-باي
وقفلت. للأسف معنديش رفاهية اني ارفض فرصة الشغل بعد ما كلمت مليون شركة وولا واحدة منهم ردت عليا.
دخلت السكشن ووانا داخلة باصة عليه متنحة بغضب لدرجة انه بص وراه عشان يتأكد اني باصة عليه وكإنه مش عارف هو عمل ايه.
طول السكشن كنت قاعدة ابص ورايا عليه وانا عمالة افكر هقوله ايه بعد السكشن وكل ما ابص الاقيه باصص عليا كإني مجنونة.
أول ما السكشن خلص قمت بسرعة رجعت له لدرجة اني حسيت ان كل الناس بصت علينا. خفت اعمل فضيحة تانية رحت قايلة له تعالى عايزة اكلمك.
بص لي مستغرب شوية وقام براحة وشاور لي امشي.
مشيت ومشي ورايا وانا خارجة لمحت نادر بيبص علينا وبعدين بيبص لصحابه الجداد يكمل كلام معاهم.
خرجنا برة فضلنا ماشيين لحد ما وصلنا لمكان حسيت انه هادي ووقفت
"انا مش قلت لك سيبني في حالي" كنت بنهج من المشي والعصبية
"انا ماجتش جنبك"
"يا سلام! اومال صدفة ان شركة ابوك تكلمني عشان شغل بعد ما انت عرفت اني بقدم على شغل"
بص لي مستغرب اكتر وقال لي "انا عرفت انك بتدوري على شغل لما ابويا جه هزقني وقال لي ان في واحدة معاك في الدفعة بدأت تقدم على شغل وانت مافكرتش تشتغل"
وقفت مش فاهمة هو بيقول ايه "يعني ايه"
"يعني انت قدمتي، ابويا شاف انك قدمتي، جه هزقني ان دفعتي عايزة تشتغل وانا كسلان، عرفت انك بتدوري على شغل، فهمتي كدة"
سكتت شوية وقلت بصوت عالي "دينا" افتكرت ان دينا كانت هي كمان بتقدم واكيد هي اللي قابلها فرصة الشغل في دار النشر وقدمت من غير ما تاخد بالها او عشان انا عمري ما قلت لها اسم دار النشر أصلاً ولو قلته لها هي شخص مش مهتم بالقراية وعمره ما هيفتكره
فجأة النظرة في عين نجيب اتغيرت لابتسامته القديمة اللي كانت مش بتفارق وشه. ابتسامة اللي كسبان من قبل ما يلعب وقرب مني خطوة. في اللحظة دي حسيت قد ايه هو طويل وهو واقف قدامي.
"مين دينا؟"
اتغير الوضع وبقيت انا اللي ببرر "دي واحدة صاحبتي كانت بتقدم معايا لشغل لي اكيد هي اللي قدمت عندكم"
خد خطوة كمان ناحيتي حاولت ارجع لكن ضهري خبط في حيطة. فكرت في دماغي انه اكيد مش هيمد ايده عليا في الكلية صحيح انا هزقته قدام الناس بدل المرة اتنين. مرة بعد المسابقة ومرة وانا ممشياه ورايا من جوة السكشن لهنا لكن اكيد مش هيمد ايده عليا في الكلية
"يعني انتي طلعتي غلطانة وانا اتهزقت قدام الكلية واتهمتيني اني براقبك" قالها وهو بيضرب بايده على الحيطة اللي ورا ضهري وفضل حاطط ايده فوق مانزلهاش. حسيت ان الخطوة الجاية هتكون الضربة دي في وشي وحاولت اجري لكن رجلي كانت متمسرة في مكانها وبدأ يتكلم تاني بكل عصبية بس بصوت واطي مابيعلاش كالعادة صوت واطي بس قادر يوصلك احساسه بالعصبية ويخلي اللي قدامه مرعوب مش قادر يتحرك زي ما انا كنت مرعوبة.
"من ساعة ما عرفتك وانا بقابل مشاكل بسببك" حاولت اقوله اني انا كمان كنت بفكر في كدة "ومع ذلك مش عارف اشيلك من دماغي لسبب انا مش فاهمه"
حسيت ان الكلمة معبرة جداً انا بحاول اخلعه من حياتي من اول مرة شوفته فيها بس مش راضي يتخلع من دماغي
"انتي قلتي لي ابعد عنك" كان بيتكلم وهو قريب مني لدرجة وشه كان مالي الرؤية قدامي مش شايفة حاجة غيره
"انا بقولك، لو ذكية وبتفهمي ابعدي عني" اخر جملة اتقالت بصوت مختلف صوت مش غاضب مش بيهدد، صوته لما جه اداني الفلوس صوته لما قال لي اخلي عندي شخصية صوته لما بينصح بجد. وانا بفكر في ده اتفاجئت بآخر حاجة كنت اتوقعها لقيت راسه بتقرب ناحيتي توقعت ان هي دي الضربة اللي انا مستنياها من أول العصبية قفلت عيني بس حسيت بشفايفه على خدي باسني بوسة صغيرة جداً على خدي وبعد فجأة كإن جسمه اتكهرب. انا وقفت متنحة في مكاني عيني مش بتقفل وباصة ناحيته راح بص لي اخر مرة وقال "انا حذرتك، ابعدي عني"
وبعد بخطوات هادية كإنه رجع لشخصيته القديمة.
فضلت واقفة مكاني لدقايق مش قادرة اتحرك ولا قادرة استوعب اللي حصل مش قادرة احدد كان المفروض ازعق ولا المفروض اضربه ولا ماعملش حاجة. حالة الغضب عندي اللي اتحولت لحالة ندم وإحساس بالذنب حالة عدم الفهم عنده اللي اتحولت لغضب ازاي كل ده ينتهي بإنه يبوسني على خدي.
السؤال الأهم انا ازاي ماصوتتش لما عمل كدة، لا السؤال انا ليه قلبي بيدق بسرعة ومش قادرة اقف
قطع افكاري صوت ناس جاية غالباً عندهم محاضرة ماكنتش عايزة حد يشوفني وكإن لو حد شافني هيشوف البوسة على وشي وهتبقى مشكلة. جريت ناحية اقرب حمام وقفلت الباب على نفسي وسندت على الباب وحسيت بحاجة ماصدقتهاش لكن كان لازم اتأكد منها. فكيت زرار الچيبة اللي كنت لابساها ومديت ايدي جوة الكلوت. إحساس البلل كان حقيقي.
دي كانت اول مرة احس إن جسمي خانني، حتى لو كدبت على نفسي وقلت اني كرهت اللي هو عمله جسمي هيكدبني ويقول الحقيقة. حقيقة ان ده مشهد من الروايات اللي عشتها كتير في خيالي. ان لو في حاجة فعلاً مصممة انها تهيجني اكيد هتكون حاجة بالتقلبات المزاجية والعشوائية دي.
فضلت واقفة ساندة على باب الحمام بتنفس بصعوبة لحد ما فقت شوية طلعت التليفون لقيت دينا مكلماني كتير. اتصلت بيها وقلت لها اني جاية لها عند الكاڤيتريا. خرجت من الحمام غسلت وشي بسرعة بالمياة كإني بمسح أثر البوسة من على وشي. واتحركت بسرعة ناحية الكاڤيتريا وانا باصة في الأرض مش عايزة اشوف حد.
وصلت عند الكاڤيتريا وقابلت دينا وشدتها من ايدها وبسرعة خرجنا برة الجامعة وهي مستغربة من غير ما اقول أي كلمة. فضلنا ماشيين لحد المكان اللي هنركب منه عشان نروح للمكان اللي فيه لبس اللي هي عارفاه. قبل ما نركب بصيت حوليا كإني بتأكد ان مفيش حد سامعني وقلت لها "باسني"
"ايه؟ مين؟
حكيت لها اللي حصل بالتفاصيل وبإحساسي وخوفي انه هيضربني وازاي اتحول فجأة وكل حاجة لكن ماقلتلهاش ان البوسة هيجتني او اني اتبليت قلت لها بس في الآخر اني بدل ما اتعصب عليه زي ما كان المفروض اعمل اتكسفت وفضلت ساكتة.
"قالك ابعدي عني؟ بيهددك يعني" سألت مستغربة من الجملة اللي حكيتها لها في النص
حاولت اشرح لها ان الجملة مبانش انها تهديد قد ما بان إنها تحذير. مكانتش ابعدي عنك عشان هئذيكي بمزاجي كانت ابعدي عني كإنه هو نفسه مادة مؤذية لو لمستها هتحرق أو حاجة.
سكتت دينا شوية وركبنا المواصلات واتحركنا وبعدين قالت لي إن رأيها اني اسمع كلامه واحاول ابعد عنه على قد ما اقدر فعلاً
"يعني رأيك ماروحش المقابلة؟"
"مقابلة إيه"
افتكرت ان كان في حدث كبير تاني حصل نسيت احكي لها عليه. قعدت حكيت لها ان حد من دار النشر بتاعت ابوه كلمتني وحكيت لها ان هو ده كان سبب عصبيتي وعصبيته. لما سمعت الجزء ده من القصة قالت لي إن رأيها إني اروح المقابلة ومادخلش المشاكل الشخصية في الشغل دي دار نشر كبيرة وكدة كدة اكيد مش هقابل حد عارفه هناك.
تاني حاجة قالت لي إنها بعد ما سمعت باقي القصة وبعيداً عن البوسة اللي في الآخر فهمت هو ليه اتعصب. انا هزقته مرتين بسبب حاجة هو مالوش ذنب فيها. بالعكس انا كنت السبب في ان يحصل مشاكل بينه وبين أبوه. بس برضو حتى لو كل الحاجات دي لها تفسير فالبوسة مش منطقية حتى لو كان اتعصب اكتر او شتم كان ممكن نفهم ده لكن مش مفهوم ليه التحول اللي حصل ده.
وصلنا عند المكان بتاع اللبس ونزلنا. قلت لها نشتري چاكيت وبيچامات لكنها أصرت إن البيچامات مش مهمة دلوقتي المهم اشتري هدوم للمقابلة بتاعت الشغل. انتهى بينا الموضوع اني اشتريت جاكيت تقيل هينفعني في الشتا بسعر كويس اوي زائد قميص ابيض ممكن البسه على الچيبة الرمادي. ودينا اكدت عليا وانا داخلة المقابلة اقلع الجاكيت برة عشان كاچوال ماينفعش احضر به مقابلة شغل.
بالعافية فاض معانا فلوس تكفينا ناكل سندوتش في الشارع ونركب تاكسي عشان نروح. طول الطريق للبيت قاعدين نحلل في ليه يا ترى حصل التغير ده في نهاية القصة. حاولنا نتكلم من غير ما نبين لسواق التاكسي اللي حصل لكن من نظراته لنا كان باين انه متابع وفاهم بس ماتكلمش.
نزلنا عند البيت وسلمت على دينا وشكرتها جامد على كل حاجة. وقلت لها تيجي انهاردة بالليل تقعد معايا شوية ووافقت. سيبتها على وعد انها تجيلي كمان ساعة وطلعت اتطمنت على ستي وقلت لها ان نفس زميلتي من الجامعة جاية عشان نذاكر.
بعد ساعة لقيت تليفوني بيرن ودينا بتتصل فقفلت عليها وفتحت لها باب الشقة دخلتها. قعدنا طول القعدة بنتكلم عن المقابلة اللي جاية وعن البوسة وفي الآخر قررنا إني هتجنب التعامل معاه واروح المقابلة اشوف ظروف الشغل الأول بعد كدة اقرر.
"عملتي ايه مع الولد بتاع التطبيق؟" سألتني دينا
قلت لها اننا لسة بنتكلم كل كام يوم وصارحتها إني بعت له صورة لبين رجلي. قلتها وانا مكسوفة شوية بس ضحكت وقالت لي إنها فاهماني وهي برضو زي ما قالت لي قبل كدة عملت كدة واكتر. فجأة افتكرت وحكيت لها إنه سمع عنها وإنهم عارفينها بعلامة القلب. ضحكت وقالت لي طيب ابقي خليه يخلي صاحبه يرجع يكلمني بقى عشان كل اللي بيطلعوا لها عيال معفنين. قلت لها إنهم على كلامه دلوقتي متخانقين ومش هيتكلموا تاني.
سكتت شوية وقالت لي إن دي حاجة غريبة عشان الشاب اللي بيكلمها كان دايماً بيقولها إنه جدع جداً مع صحابه لدرجة إنه ساعات بيبقوا بيتكلموا وهيجانين ويقولها بعدين عشان نازل لصحابه ودي الحاجة اللي كانت بتكرهها فيه.
اقترحت عليها إنه ممكن صحاب تانيين غير ده، قالت لي إنها مش عارفة ممكن هو التاني كان غامض اوي في ان محدش يعرف حاجة عن حياته وان محدش شاف العلامة حتى غيره عشان بعد ما شافها هو اللي نصحها ماتبعتش حاجة مميزة في جسمها لحد عشان مايبتزهاش بها بعد كدة. وهو اللي علمها ان مهما حصل ماتبعتش صورة وشها ونصايح تانية أهمهم عمرها ما تتكلم عن حاجة عن نفسها وإن هو كمان كان كدة الإستثناء الوحيد كان إنه بعد ما شاف علامة القلب وراها علامة في جسمه عشان يبقوا خالصين.
جالي فضول اسألها على العلامة اللي في جسمه بس حسيت إن ده هيبقى تدخل وافتكرت الغيرة اللي حسيت بيها لما افتكرت انها ممكن تكون مهتمة بالولد اللي بكلمه فسكتت.
سألتها مش متضايقة إنه قال لصاحبه على علامة القلب وحكى عنها، قالت لي إنه مش فارق معاها اوي وسألتني لو قلت للولد إن إحنا صحاب قلت لها لا مارضتش. قالت لي احسن برضو.
بعد شوية كلام في الموضوع قلت لها انه بيكلمني من الصبح وبسبب كل اللي حصل ماردتش عليه. اقترحت عليا نرد عليه مع بعض. اترددت شوية فقالت لي مش هنقوله اكيد اني بشوف الكلام قولي له انا قاعدة مع واحدة صاحبتي بس مش هعرف ارد.
حسيت ان ده رأي صح عشان انا سايباه من الصبح.
فتحت الموبايل وفتحت التطبيق لقيت رسايل كتير منه فتحتها واحنا الاتنين باصين في المحمول طلع باعت لي رسايل كتير..
-مشغولة ولا ايه؟
-قاعد بفكر فيكي
والرسالة دي معاها صورة وهو ماسك زبه
-مش هتردي انهاردة خالص بردو؟
-هفضل قاعد لوحدي كدة
دي برضو معاها صورة المرة دي وهو واقف ومصور من فوق زبه وهو واقف
-عمال افتكر صورة كسك واهيج كل شوية
-طول اليوم بتخيل اني عمال انيك في كسك
بعد ما قريت الرسايل بدأت احس بشعور مختلط من الهيجان وبين الإحراج عشان دينا جنبي.
"ردي عليه بجد سايباه بيكلمك من الصبح" كان باين على دينا الحماس
رديت قلت له
-معلش طول اليوم مع واحدة صاحبتي ومش عارفة اتكلم
في ثانية رد عليا
-وفضيتي دلوقتي
-لا لسة معايا
-طيب مش عايزاني اجي انيمك قدامها
بصيت لها واتكسفت ورديت
-بس عيب ماتقولش كدة
بس هي قالت لي يا ريت وهي بتضحك. بصيت لها مش عارفة لو بتهرج ولا بتتكلم جد معرفتش من وشها
-يعني هتسيبيني كدة؟
والمرة دي مع الرسالة لزبه وهو واقف
لاحظت ان كل الصور مش باين فيها التعويرة اللي في رجله وقلت كويس عشان دي تعتبر علامة في جسمه ومش عايزة ابقى طلعت سر زي ده عنه برة خاصة ان دينا اكيد هتسأل عليها ومش عايزة اكدب عليها واقولها مش عارفة.
-هاتهم وانت بتفتكر صورة امبارح
بعتها وانا ببص لدينا وبضحك. كنت مقسومة بين اني بدأت اهيج جامد وحاسة بالبلل بيبدأ بين رجلي وبين اني مكسوفة من قعدة دينا جنبي
-ما الفكرة مش صورة بس
-عرفني الفكرة ايه
-الفكرة اني اتخيل ان صاحبتك قاعدة وانا مقعدك قدامها على ركبتك وايدك وبنيمك من ورا
عضيت على شفتي من الإحراج والهيجان وبصيت على دينا لقيتها عاضة شفتها برضو وحاطة ايدها بين رجلها وضماها عليها. اتكسفت اكتر لما لقيتها عاملة كدة بصت لي وقالت لي "خطير بصراحة مش قادرة"
هزيت دماغي وقلت لها "اقفل الموبايل وخلاص"
"لا اسأليه فين؟"
"فين ايه؟"
"انهي خرم"
بصت لها مش مصدقة كان اول مرة اشوف الوش ده على دينا كانت بتتكلم جد بس في وشها ابتسامة ومش مركزة.
-في انهي خرم
-في طيزك الطرية
بصيت لدينا كانت مغمضة عينها لمدة ثانية كإنها بتتخيل وفتحتها سألتني لو صورتها له، قلت لها اللي بالجلابية بس.
جت رسالة تانية منه بيقول
-صاحبتك هتهيج وهي بتتفرج عليا بنيكك
بصت لي وضحكت وقالت لي "صاحبتك هاجت وهي بتتخيل"
-مش عارفة بصراحة
-اكيد هتهيج ده كل حاجة صورتيها تهيج تخيلي وانا بنيكك وانتي بتصوتي قدامها. ده مش بعيد تدخل معانا
بصيت لها كانت ايدها اللي بين رجلها بتتحرك او اكتر ايدها ثابتة وبتحرك جسمها براحة كإنها بتحك كسها من فوق البنطلون في ايدها.
"اسأليه لو دخلت هعمل ايه"
انا كان في نار عند كسي من الفكرة لوحدها. ضميت رجلي جامد على بعض عشان احاول اهدي كسي كنت لسة لابسة الچيبة بتاعت الخروج مغيرتهاش فحسيت برجلي وهي بتقفل على بعض وبتضم على كسي وبعت له
-هتدخل تعمل ايه؟
-تيجي تقعد على ركبها جنبك ابقى بنيك طيزك وبلعب في كسها
-مش هتعرفي تتصوري؟
-لا مش هينفع
-انا هجيبهم
بعد ثواني جه الفيديو المعتاد بصيت لدينا قبل ما اشغله وشغلته كان ٢٠ ثانية وهو بيلعب في زبه وبعدين وهو بيجيبهم. بعد ما شوفته بصيت لدينا كانت بتحرك جسمها اكتر كإنها مش مهتمة تخبي وخدت مني الموبايل شغلت الفيديو تاني والمرة دي بدأت تفرك كسها من فوق البنطلون وقبل الفيديو ما يخلص كانت قافلة عينها وباصة لفوق ورجلها بتضم على ايدها وجسمها بيترعش رعشة انا عارفاها.
بصيت لها مش عارفة اقولها ايه. مكانش احساس اني متضايقة مش عارفة ليه مش احساس بالغيرة زي ما كنت متوقعة ممكن عشان معنديش مشاعر ناحية الشاب بتاع التطبيق بس انا كنت متضايقة لما حسيت انهم اتكلموا قبل كدة وبيشكر فيها ومرتاحتش الا لما عرفت انه مكانش بيكلمها هي. ممكن السبب اني مش حابة انه يقارن بيننا وانا عارفة انها عارفة حاجات اكتر مني لكن لو مفيش بينهم تعامل مباشر فالموضوع ممتع.
ماكنتش متضايقة بس كنت حاسة بإحراج مش عارفة اقولها ايه
هي اللي اتكلمت الأول سألتني "زعلتي؟ انا غلطانة انا اسفة"
هزيت دماغي انه لا
"بجد؟ انا اول مرة اعمل كدة"
"عادي بجد"
قامت وقفت وبصت في المرايا وقالت لي بكسوف وهي بتضحك "البنطلون باين انه مبلول؟"
بصيت بين رجلها البنطلون كان چينز فاتح بس مكانش باين حاجة شاورت لها لا
"احنا لسا صحاب؟"
قمت من مكاني حضنتها في الاول اتخضت وبعدين حضنتيني وقالت لي انها عمرها ما هتيجي جنب رجل انا عارفاه. الكلام انا عارفة ان معناه كبير بالنسبة لها عشان موقف امها وصاحبتها اللي اتجوزت ابوها عليها وهي عيانة فحضنتها اجمد. كان نفسي اقولها ان اللي حصل ماضايقنيش خالص بالعكس انا هموت من الهيجان وكان نفسي اكون شجاعة زيها اني اعمل حاجة كدة قدام صاحبتي بس انا عمري ما هعرف.
فتحت الموبايل لقيت الشاب باعت رسايل كتير قلت له اني هجيبهم على الفيديو بعد ما صاحبتي تمشي ويصبح على خير.
قعدنا انا ودينا نهزر شوية على الولاد وقعدت تشتم فيهم عشان كلهم زبالة زي ابوها بس في نفس الوقت بنحبهم غصب عننا ونتريق على الرجالة اللي في حياتنا كلنا. في نص الكلام قالت معلومة ماكنتش عارفاها ان الواد اللي كانت بتكلمه قطع معاها مرة واحدة من غير ما يقولها ليه. فهمت ساعتها ليه كانت بتقعد تحذرني ان الولاد بتزهق بسرعة. بعد شوية نزلت وقفلت الباب ودخلت اتطمنت على ستي.
وبعدها دخلت بسرعة على السرير قلعت كل حاجة ونمت بالكلوت والسنتيان زي كل ليلة وشغلت الفيديو كسي كان نشف وكان ملزق شوية بس اول ما شغلت الفيديو وتخيلت اللي كان بيحكيه وانه واقف ورايا انا ودينا واحنا الاتنين بنصوت بدأ كسي يتبل تاني بسرعة وفي دقايق كان جسمي مشدود ومغمضة عيني وحاسة بالرعشة جاية بس في اللحظة دي اختفت صورتي وانا موطية وصورة دينا وصورة شاب التطبيق وحسيت ببلل شفايف على خدي كإني مهما غسلت وشي أثر الشفايف دي عمره ما هيروح وجبتهم بعدها على طول.
نمت في اليوم ده نومة مليانة بأحلام ان ضهري لازق في الحيطة وفي جسم كبير زانقني فيها. صحيت منها عرقانة مع اني كنت نايمة بالكلوت والسنتيان بس.
صحيت الصبح استحميت وفي اليوم ده الشاب بتاع التطبيق قال لي إنه عنده امتحانات فهيروح لأصحابه يذاكروا وفي نفس الوقت انا كان عندي حاجات للكلية قعدت اشتغلت عليها.
تاني يوم رحت انا ودينا الجامعة مع بعض وعمالين نتخيل لما اقابل نجيب هتعامل معاه ازاي ولو حاول يكلمني هعمل ايه لكنه كان غايب في محاضرات اليوم كله. نادر على العكس كان قاعد في أول صف وباين ان علاقته بالولد والبنت بتوع المجلة بدأت تبقى اقوى عشان كانوا قاعدين يهزروا.
يومها بالليل روحت انا ودينا وحسيت في وشها بإحباط لإنها كانت مستنية تسمع اللي حصل بيني انا ونجيب. قعدنا طول الطريق نتكلم في المقابلة بكرة. يومها الشاب بتاع التطبيق ماكلمنيش تقريباً كان لسة عنده امتحانات قعدت انا فتحت الموقع بتاع دار النشر وقعدت اقرا عنهم زي ما دينا قالت لي اعمل.
تاني يوم سلمت على ستي وقلت لها اني عندي مشوار تبع الكلية. سحبت من الفلوس اللي كانت فاضلة ونزلت ركبت تاكسي عشان مابهدلش الهدوم.
المكان مكانش بعيد عن السكن كان في الحي الراقي اللي اتمشيت فيه انا ودينا قبل كدة. دخلت العمارة والاسانسير. ماكنتش متعودة على الاسانسيرات وحسيت بخنقة شوية وخضة لما وقف مرة واحدة بس قعدت اعدل في شكلي في المرايا. ووانا ببص على نفسي افتكرت الچاكيت وكام مرة دينا اكدت عليا مادخلش به. قلعت الچاكيت وحطيته على ايدي ودخلت بالچيبة الرمادي والقميص الأبيض بس.
أول ما دخلت كان في سكرتيرة قاعدة على المكتب وقدامها كنبة مكانش في ناس كتير عكس ما تخيلت المكان هيكون مليان ناس شغالة.
دخلت قلت للي قاعدة اسمي واني عندي ميعاد
ابتسمت لي ابتسامة زي اللي في الاعلانات وهي أساساً بالبدلة السودا والشعر الأسود المربوط كحكة كانت شبه بنات الإعلانات وقالت لي استنى دقيقة. قامت وقفت فبان فرق الطول بيني وبينها بس هي كانت لابسة كعب طويل وبدأت تمشي به بكل سهولة وانا متخيلة اني لو لبست كعب نص ده هقع على وشي أكيد.
قامت فتحت باب ودخلت وبعد دقيقة خرجت وقالت لي أستاذ طارق هيقابلك. استغربت عشان إسم طارق هو إسم أبو نجيب بس هو إسم مش منتشر برضو فممكن يكون حد تاني. قمت مشيت وراها وانا باصة على الكوتشي الأبيض في رجلي وانا بفكر لو شكلي بالكوتشي بيئة وهي ماشية بالكعب قدامي.
دخلت جوة لقيت أستاذ طارق قاعد على المكتب. عرفته أول ما شوفته من شكل صوره اللي بتكون على ضهر كتبه اللي قريتها. هو بجسمه الرفيع ووشه المربع ونضارته الكبيرة وشنبه الكبير تحت مناخيره المدببة وشعره الإسود الناعم المتسرح بنظام لورا. هو طارق أبو نجيب صاحب الدار.
دخلت قعدت وانا باصة عليه ومستغربة وبدأ يسألني في الأول عن عاملة إيه. وبعدين بدأ يسألني لو بحب القراية قلت له اه جداً بس من جوايا كنت حاسة بتأنيب ضمير اني من ساعة ما جيت العاصمة ماخلصتش كتاب. سألني بقرا ايه آخر حاجة قلت له أسماء كتب أغلبها روايات لكتاب شباب. قال لي إن ده مش ذوقه بس هيكون مفيد في الشغل. بعدها سألني عن أكتر كاتب بحبه من غير ما افكر قلت له الإجابة اللي على طول بقولها عن أحسن كاتب في التاريخ. الكاتب اللي قدر يوصف العاصمة بطريقة فضلت محفورة في دماغي وانا بتخيل دي شكل العاصمة قبل ما اجي واتفاجئ إن العاصمة اتغيرت عن الفترة اللي كان بيوصفها.
بعد ما جاوبت حسيت بغباء إني ماقلتش إن هو أستاذ طارق كاتبي المفضل بس اللي حصل إنه أول ما قلت له إسم الكاتب ابتسم وقال "هو ده ذوقي بقى. عارفة إني مسمي إبني على إسمه" في اللحظة دي حسيت بغباء اني ماتخيلتش ان ده سبب واضح جداً إن كاتب هيسمي ابنه نجيب اسم مش منتشر كدة هيكون مسميه على إسم الكاتب المشهور. بعدها قال لي إن ابنه معايا في الكلية وكان نفسه يشغله في الشركة بس هو مش بتاع شغل ومتعود على الدلع. ضميري أنبني لإني حسيت اني أنا اللي اتسببت في المشكلة دي تاني.
كل اللي قدرت اقوله ان الكلية صعبة وانا محتاجة الشغل لظروف خاصة لكن غير كدة ماكنتش هشتغل برضو. بس بص لي وضحك وقال لي إنها مش صعبة أوي وإن خبرتي في الشغل معاهم هتكون افيد منها. مافهمتش لو ده معناه اني اتقبلت ولا لا بس ابتسمت.
قال لي بعدها بصراحة إن كان نفسه ابنه يدخل كلية أحسن من دي بس بسبب استهتاره جاب مجموع قليل ومن ساعتها وعلاقتهم مش زي الأول. حسيت بإهانة شوية عشان المجموع ده بالنسبة لي كان إنجاز بذلت فيه كل مجهودي وهو شايف ان إبنه مستهتر إنه دخله. بس كان باين إنه بيتكلم مع نفسه وهو بيكلمني ومش قصده يقلل مني بعدين استوعب إنه دخلني في مواضيع ملهاش علاقة بالمقابلة فقال لي "طيب انتي عارفة الشغل عبارة عن ايه؟"
حسيت بغباء اني مسألتش السكرتيرة اللي اتصلت بيا بس هو مدانيش فرصة اجاوب وبدأ يشرح "انتي مش هتبقي مرتبطة بساعات شغل معينة انتي كل اللي مطلوب انك هتيجي هنا تستلمي من سلمى برة روايات لكتاب شباب زي اللي انتي بتقريها وتقولي لي ايه منهم يستحق نطبعه. لإن الدار عندنا بتركز على الكتاب المشهورين وحاسس اننا محتاجين نوصل لقراء جديده من جيلكم"
حسيت ان دي مسؤولية كبيرة انا اخاف اني اشيلها ممكن اقرا كتاب يعجبني ويفشل وابقى خسرت الدار كتير بس الأستاذ كمل "طبعاً انتي لسة صغيرة فمش هناخد كلامك بجد يعني" قالها وضحك ضحكة عالية خلت جسمه الرفيع كله يتهز زي ما الناس بتضحك في الأفلام بعدين حس إنه اهانني مع إنه في الحقيقة طمنني بس قال لي "الكتب اللي هتنقيها هييجي حد ياخدها من الناس الكبيرة اللي معانا ويقرر بقى هو نطبعها ولا لا مع التعامل مع إدارة التسويق والشؤون القانونية والعقود وكل ده. انتي هترشحي كتب بس"
هزيت راسي اني فهمت. بس زود "أهم حاجتين في الموضوع الوقت. انتي مالكيش مواعيد شغل بس الكتاب دول بيقدموا الكتب لكذة دار نشر لحد ما واحدة تقبل ويمضوا معاها. فكل ما تلاقي كتاب حلو أسرع كل ما هنحجزه أسرع" هزيت دماغي اني فاهمة راح مكمل "الحاجة التانية الكتب دي لها حقوق ملكية لو حد سرقها هيترفع عليه قضية" حسيت انه بيهددني اني اسرق الكتب وهي فكرة ماخطرتش على بالي بس هو زود "الكاتب هيعرف ياخد حقه بس على ما ياخد حقه هيكون اللي سرقه طبعه خلاص والكاتب خسر مجهوده. الكتاب مش هيجيب فلوس ومفيش دار هترضى تطبعه. فخلي بالك محدش يقرا او ييجي جنب الكتب غيرك"
اتطمنت لما عرفت إنه مش قصدي انا
"اخر سؤال بقى عايزة مرتب كام؟"
السؤال اربكني وقلت له "مش عارفة"
"احنا عاملين حسابنا هنا على ٧٠٠٠ زائد ٥٠٠٠ على كل كتاب تختاريه والكاتب يمضي ويتطبع فعلاً ايه رأيك؟"
اتخضيت من الرقم ماتخيلتش ان اللي سمعته صح هو لو كان قال ٢٠٠٠ كنت هوافق. قلت له "موافقة طبعاً" وانا مش قادرة اخبي سعادتي. قال لي يبقى نمضي العقد.
رفع التليفون وكلم حد قاله ينزله بالعقود. فهمت ان الدنيا برة هادية عشان اللي شغالين كلهم شغالين في الدور اللي فوق. نزل شاب معاه العقد وبدأ يوريني امضي فين. وانا بمضي أستاذ طارق قال لي "على فكرة لو كتبتي حاجة برضو ممكن نطبعها في الجرنال وتاخدي فلوس هوصلك بأستاذ ممدوح المسؤول عن المواضيع في الجرنال انا نجيب قال لي إنك كسبتي مسابقة مقالات في الكلية"
رفعت عيني من العقد وبصيت له وقلت له "طلعت مركز تاني"
"فعلا؟" سأل وهو مستغرب. "نجيب مقاليش كدة"
"طلعت المركز التاني. حضرتك ماتعرفش مين اللي كان مركز أول؟"
"حد مقدم عندنا هنا بردو؟"
سكتت مش عارفة اقوله ايه حسيت اني لو قلت له هبقى بتدخل في حياة نجيب بعد ما حذرني ابعد عنه. هزيت دماغي وقلت له لا ماقدمش.
اي رايكم ف تطور الاحداث والقصه. اكتبو لي ف التعليقات
تعليقات
إرسال تعليق