مجرد فتاه 11


الجزء الحادي عشر 

رجعت الحياة بسرعة لطبيعتها. رجعت تاني مخصصة مواعيد محددة للقراية بتاعت الدار عشان الوقت مايفوتنيش وسط المكالمات والخروجات بيني انا ونجيب. بعد اليوم اللي رجعنا فيه لبعض بدأنا نخرج اكتر واكتر كأننا بنعوض الايام اللي قعدناها بعاد عن بعض. بعد ما اتفاقنا ان دي فترة ومش هنكمل وبشكل صريح كل حاجة بقى فيها اختلاف عن الاول كل بوسة كنت بحسها ممكن تكون اخر بوسة وكل مرة ايده كانت بتلمسني كنت بحس انها ممكن تكون اخر مرة وعلى قد ما دي حاجة كانت تزعل على قد ما خلتني اركز اني احاول اتبسط بكل حاجة بتحصل.

في بداية النزول الكتير ستي لاحظت خصوصاً اني كان بقالي فترة قاعدة في البيت بس رد فعلها كان عكس ما انا متوقعة كانت بتقولي اخلي بالي من نفسي وماخرجش غير مع ناس كويسة لكن عمرها ما قالت لي ماخرجش.

زيارات أهلي كانت مرة كل اسبوع او كل اسبوعين وكانت زيارات قصيرة. أمي اول مرة جت فيها بعد ما رجعت لنجيب لاحظت اني متغيرة وقعدت تقولي ايه اللي حصل بس انا اصريت ان محصلش حاجة، ابويا مكانش مهتم بيا وكان بيتجنب يقعد معايا لوحده كأنه خايف اني اطلب منه فلوس تاني وممكن انا بس اللي كنت حاسة بكدة وهو كان متجاهلني تجاهله العادي اللي قعد تمنتاشر سنة معيشني فيه. من فترة للتانية كان بيسأل على الجامعة والدراسة مع اني كنت في اجازة بس كان على طول بينسى وكان دايماً بعد سؤاله لازم يقول جملة معناها انها ملهاش لازمة والبت ملهاش الا بيت جوزها ويسألني لو بيعلموني الطبيخ في الجامعة. في الاول كلامه كان بيضايقني بس مع الوقت بقيت مش مهتمة

دينا بقت بتيجي كتير تشتغل من عندي في البيت ونقعد مع بعض. اول مرة لما عرفت اني رجعت لنجيب اتبسطت وحضنتني وقعدت تقول انها كانت عارفة اننا هنرجع وان وشي رجع له النور. لكن دايماً فضل في حاجز بينها وبين نجيب حتى انها تقول اسمه. الموضوع ده مكانش منها هي بس حتى نجيب حسيت انه لما بحكي له على حاجة لها علاقة بدينا او قصصها مع ماجد مكانش بيرد او بيتناقش فبدأت احس ان الاتنين بسبب الموقف اللي حصل كل واحد لوحده خد قرار ان عدم مجية اسم التاني قدامه احسن ليا واريح لي. بس انا مكنتش حاسة كدة كنت حاسة ان تجنب الاتنين انهم يجيبوا سيرة بعض على طول محسسني ان فيه حاجة كلنا خايفين نتكلم فيها وده اللي انا كنت عايزة ابعد عنه. احنا قررنا اننا ننسى كل حاجة كأنها محصلتش.

عدى اسبوع ورا التاني وطلعت نتيجة امتحانات الكلية والمفاجئة اني اكتشفت اني طلعت الاولى على دفعتي كلها. ماكنتش عارفة ازاي ده حصل وانا متأكدة ان في حاجات في الامتحانات كنت مجاوباها غلط. اول ما شفت النتيجة على موقع الكلية اتصلت بنجيب اللي قال لي انه طلع الرابع. قعدنا نتخيل مين ممكن يكونوا التاني وجه حبة أسماء من الناس اللي شكلهم شاطر. لقيت نفسي من جوايا بتمنى ان نادر مايكونش من الاتنين اللي فاضلين فوق نجيب لكن مكانش فيه طريقة اتأكد بها لان موقع الكلية مكانش متاح عليه غير اسمك وترتيبك انت بس.

يوم ظهور النتيجة نجيب اصر اننا ننزل نحتفل لكن انا قررت اني استغل الموقف.

"لو عايز فعلاً نحتفل تعالى ننزل انا وانت ودينا"

كنت بكلمه في التليفون يوم النتيجة بالليل بعد ما فكرت ولقيت ان كل حاجة في حياتي ماشية زي ما انا عايزة ماعدا علاقة نجيب بدينا اللي على طول مفكراني بان فيه مشكلة كلنا بنتجنب نقرب منها.

قعد نجيب شوية على التليفون مابيردش بيفكر يقول ايه وفي الاخر قال "دينا صاحبتك ننزل انا وهي نحتفل يلا كلميها"

"لا مش انهاردة الوقت اتأخر خلاص، بكرة بعد ما اهلي يمشوا من عندي"

"خلاص اتفقنا"

قفلت انا وهو المكالمة وانا مبسوطة ان نص المهمة تم وكدة فاضل نص المهمة التاني.

المكالمة مع دينا كانت مختلفة عن المكالمة مع نجيب وعلى عكس ما توقعت ماعترضتش بالعكس وافقت على طول وقالت لي انها كمان هتعزم ماجد معانا ونخرج احنا الاربعة مع بعض. حماسها مكانش متوقع بالنسبة لي وممكن ده بان في صوتي وانا بكلمها وممكن تكون قالت كدة من نفسها بس لقيتها بتقولي انها كانت عارفة اني هعمل كدة. كانت متأكدة ان لازم الدنيا ترجع زي ما كانت ونتعامل كلنا مع بعض عشان ده هو اللي هيبين فعلاً ان مفيش حاجة حصلت واننا كويسين. اتبسطت انها فاهمة اللي كان بيدور في دماغي واتبسطت انها معملتش ده من نفسها لان ده كان ممكن يخليني اخاف. استنت وفضلت بتتعامل بحرص لحد ما انا اللي خدت الخطوة وفي الوقت ده قررت انها تشجعني.

اتفقت مع دينا انها تاني يوم هتستنى مني مكالمة لما أهلي ينزلوا واتأكد انهم مشيوا وهتجيلي نستنى نجيب يعدي علينا عند بيت ستي.

كالعادة بالليل عملت استعدداتي من تخبية الحاجات وانا مستنية اهلي ييجوا وخبيت كل حاجة. صحيت تاني يوم جهزت الفطار ليا ولستي واديتها الادوية وانا عيني على الساعة مستنية أهلي ييجوا عشان يمشوا وانزل. وانا قاعدة مع ستي حكيت لها اني طلعت الاولى على الكلية. كنت بقولها المعلومة بعدم اهتمام عشان انا عارفة ازاي دراستي حاجة مش مهمة عند اهلي بس اتفاجئت برد فعلها وهي عمالة تحضني وتبوسني في كل حتة وتشكر فيا وتقول اني رفعت راسها. حسيت ساعتها احساس غريب احساس اني كنت عايزة اللي هي بتعمله وكنت عايزة احس كدة بس ماكنتش عارفة اني عايزاه. عمر ما حد في اهلي حسسني اني عملت حاجة تستحق انه يحتفل بيا.

في وسط جو الاحتفالات سمعت صوت الباب بيخبط وقمت فتحت لاهلي وسلمت عليهم.

اول ما دخلوا ستي استقبلتهم بفرحة وقالت لهم خبر اني طبعت الاولى على الكلية بس رد فعلهم كان عكس جدتي زي ما انا توقعت. عدم اهتمام وكان مرواحي الكلية لوحده وجع دماغ فمش عايزين اخبار زيادة عنها والقعدة كملت عادي.

فضلت قاعدة طول الوقت عيني على الساعة وانا حاسة ان العقارب مش راضية تتحرك بسرعة كفاية عشان نعدي الوقت. فجأة ابويا بص لي وبدأ يتكلم. بصيت له وانا مستنية التريقة على الكلية والدراسة والطبيخ. اسابيع من التجاهل اللي بينتهي بالتريقة دي منه كانت حاجة انا اتعودت عليها ومبقتش مستنية انه يوجه لي كلام له لازمة طول القعدة.

" الواد أيمن سأل عليكي من كام يوم ولما عرف انك في الجامعة اتخض"

افتكرت ايمن ابن جارنا بشنبه الخفيف كأنه طينة عايزة تتمسح من على وشه وجلاليبه اللي كانت دايماً متوسخة. في زمن تاني بعيد سؤال ايمن عني كان ممكن يحسسني بفرحة. كان ممكن يحسسني ان في رجل برة البيت فاكر اني موجودة وفي يوم من الايام ناوي ييجي يطلعني من الزحمة في بيتنا ينقلني لزحمة جديدة في بيته بس وانا ست البيت مش واحدة من العيال. لكن الكلام ده كان من زمن بعيد ومع شخص تاني غيري. السنة اللي فاتت قدرت تخليني شخص تاني. شخص الكلام ده بالنسبة له مش حاجة تفرح دي حاجة ترعب. من غير تفكير لقيت نفسي برد عليه "وايمن يسأل عليا بامارة ايه بقى"

بص لي باستغراب كأني قلت حاجة ماتصحش ورد "ولد ومن سنك وجارك ومن منطقتنا وعارفين اصله وفصله هيسأل ليه يعني الا لو مهتم"

"انا مش مهتمة"

"انتي مين يا بت عشان يبقى لك كلمة اوعي الجامعة تكون نستك نفسك ده انا اقوم اديكي باللي في رجلي"

سكتت وماردتش. مكانش في اي رد ممكن اقوله. لو كابوس اني هسيب نجيب كدة كدة دي حاجة انا موافقة عليها وعايشة وانا عارفة انها هتحصل ففكرة اني هسيبه عشان اتجوز واحد زي ايمن دي كانت مرعبة

فضلت باصة مش عارفة انطق اقول ايه وفي اللحظة دي ستي نطقت "وايمن ده علامه ايه؟"

"تاني هتقولي علام وزفت. الواد بتاع شغل وكسيب ولو طلبها انا مش هقوله لا انهاردة قبل بكرة"

"طب ابقى وافق من غير ما انا اوافق شوف مين هيحضر لك فرح ولا هيدخلك بيته تاني" ردت عليه ستي بعصبية لدرجة اني خفت عليها

"يا اما افهميني البت ملهاش الا بيتها وهي بتكبر"

"تكبر براحتها وبيتها معايا هي قعدة فيه طول ما انا عايشة لما اموت ابقوا اولعوا كلكم بجاز وسخ" ستي كانت بتتكلم وهي بتترعش وصوتها اعلى من اي مرة سمعتها فيه لدرجة ان ابويا نفسه خاف وقرب منها

"اهدي طب يا اما الواد لسة مقالش حاجة احنا بنتكلم بس"

"خلاص يا ابو اشرف اجل الكلام في الموضوع لما يبقى فيه موضوع" ردت امي عشان تهدي الدنيا.

قعدنا شوية بعدها بنتكلم في حاجات ملهاش لازمة لحد ما اهلي سلموا على ستي ومشيوا.

اول ما خرجوا من باب البيت جريت عليها ووطيت بوست ايدها وانا بشكرها راحت شداني ناحيتها واخداني بالحضن وقالت لي ان طول ما هي عايشة محدش يقدر يجوزني ولا ييجي الا لما اوافق عليه.

فضلنا قاعدين انا وهي نتكلم شوية بتشتكي لي من ابويا ومن عمايله وازاي انه اتغير وفاكر انه كدة بيصلح غلطاته القديمة. في اللحظة دي حسيت انها اخيراً هتحكي لي على اللي لمحت له قبل كدة بس هي كانت واخدة بالها وسكتت قبلها على طول.

حاولت اسرسبها في الكلام بس الكلام قلب لهزار وضحك. بعد ما اتأكدت انها بقت احسن قلت لها اني هنزل مع صحابي من الكلية نحتفل عشان النتيجة. قالت لي صحابك كلهم ولا صاحب واحد. قلت لها متخافس دي دينا هتيجي دلوقتي كمان تعدي عليا.

بعد شوية دينا وصلت فتحت لها الباب ودخلتها تسلم على ستي وتقعد معاها لحد ما البس. دخلت بسرعة استحميت ولبست بنطلون وبلوزة وقميص جداد ودخلت خدت دينا من ايدها بعد ما قفلت النور على ستي وسبتها تنام.

بعد دقايق نجيب اتصل بيا وقال لي انه وصل فنزلنا له انا ودينا. لما نجيب ودينا اتقابلوا سلموا على بعض والاتنين كانوا حريصين يتعاملوا كانهم مايعرفوش بعض غير عشان هي صاحبتي. حسيت ان الوضع رجع زي ما كانوا بيتعاملوا قبل كدة وحسيت ده طبيعي لانهم اتعودوا الاتنين انهم ينسوا علاقتهم على التطبيق. انا اللي الموضوع كان جديد عليا لكن واحنا في الطريق ودينا عمالة تحكي لنا عن ماجد بدأت انا كمان انسى واحس ان الدنيا رجعت زي ما كانت.

دينا حكت لنا ان ماجد لسة مقالهالش انه بيحبها او حاجة وانها مش عارفة هو مستني ايه، كان باين عليها الإحباط وبدأت تشك فلو ممكن هو فعلاً مش مهتم بها. بس نجيب أكد لها إن خروجة زي اللي احنا خارجينها دي. ماجد مكانش هيحب يحضرها لو مكانش مهتم بها. مفيش ولد هيبقى عايز يخرج مع اتنين مرتبطين مايعرفهمش كويس بس طمنها انه بردو هيركز معاه في القعدة ويقولها رأيه في ماجد مهتم ولا مش مهتم.

وصلنا عند المطعم اللي كان نجيب اختاره ونزلنا من العربية دخلنا جوة كان ماجد وصل خلاص وقعد في مكان روحنا قعدنا جنبه بعد ما سلمنا عليه. الجرسون جه وسألنا ناكل ايه؟ استنيت نجيب كالعادة يطلب لنا احنا الاتنين بس استغربت انه جاب المنيو وحاطه قدامي وقعد يشرح لي كل حاجة عبارة عن ايه وبيفرق في ايه في الطعم. كان واضح انه فاهم كل حاجة بتتعمل ازاي وبيتحط عليها ايه وكنت عايزة اسأله لو بيعرف يطبخ بس قعدت ركزت معاه وهو بيوصف الفروق.

بعد ما اخترنا الأكل التلاتة باركولي على نتيجة الكلية. كنت بدأت اتعود على الحياة المتقسمة لاتنين نصها مع أهلي اللي مش مهتمين بدراستي ولا بانا بعمل ايه وبناس حوليا بتحتفل بيا فعلاً. وحسيت بوجع عند صدري لما افتكرت الكلام عن أيمن وشكله وإني ممكن اضطر اتجوزه في الآخر. تخيلت أيمن في مطعم زي ده أو في حياة ذي دي. انا ممكن مش جزء من الحياة دي بشكل كامل بس انا سبت الحياة اللي أيمن منها من سنة بشكل كامل وللأبد.

الإحساس خلاني الاقي نفسي بمسك ايد نجيب فجأة خلته يبص لي باستغراب بس لما ابتسمت له رجع تاني بص لماجد اللي كان بيتكلم في الشغل.

بعدها بدأ الحوار يتحول عن ماجد وهو بيحكي عن حياته بعد ما دينا قعدت تقنعه يحكي لنا عن سفرياته. اكتشفنا ان ماجد خلص سنتين من الكلية في مصر قبل ما يسافر لأوروبا عشان يكمل دراسته هناك. انا ودينا كننا مش عارفين الجامعة اللي سافر يكمل فيها بس نجيب كان عارفها وقعد يتناقش معاه في الفرق بينها وبين الجامعات التانية. اللي كان باين من الكلام هو اد ايه الجامعة دي أكيد حاجة عالية.

في وسط الكلام الأكل جه وكلنا وهو ماجد بيحكي عن ازاي السفر من هناك في اوروبا كان سهل وده ساعده يروح لبلاد كتير وقعد يحكي عن حاجات شافها في كل بلد من اللي راحهم. فكرت في شكل العالم اللي هو بيحكي عنه بس حسيت انه واسع اوي او خيالي اوي على تخيلي. عالم انا حتى مش متخيلاه في الافلام ممكن بس قريت عنه في حبة كتب وتخيلته بس تخيلته تخيل ممكن اقرب لتخيلي للفرسان في الروايات والمغامرات من أزمنة مش موجودة اكتر منه تخيل لحاجة فعلاً موجودة.

بعد كلامنا عن الجامعات بدأ ماجد ودينا يتكلموا عن حاجات ليها علاقة بالشغل وانا ونجيب بصينا لبعض وبدأ يكلمني عن الكلية والرجوع ليها والصحيان بدري. فجأة واحنا بنتكلم وهو باصص لي عادي ومبتسم وانا بحكي له اني في العادي بصحى بدري فعادي حسيت بإيده بتتحرك على رجلي من فوق البنطلون.

اتخضيت وبصيت حوليا بس دينا وماجد كانوا قاعدين جنب بعض مركزين في الكلام مع بعض وبيضحكوا وانا حاسة بايد نجيب وهي بتتحرك على رجلي لفوق اكتر، حاولت احرك شفايفي من غير صوت اقوله "بس هياخدوا بالهم" لكن هو فضل بنفس الابتسامة باصص لي وبيكمل كلامه عادي وهو بيحسس بايده على رجلي من فوق ومن جوة قريب من بين رجلي بالظبط. بدأت احس بسخونة مكان ما ايده كانت بتلمسني وحاولت اقفل رجلي لكن هو فضل ماسكها مانعها من انها تتقفل وهو بيحسس عليها.

مكانش في حل غير اني قمت وقفت وقلت لهم اني هدخل الحمام. رحت على الحمام وانا بتنفس بسرعة وقفلت الباب قلعت البنطلون وزي ما توقعت الكلوت الأزرق القطن اللي كنت لابساه كان غرقان سوايل من كسي. وهنا جت في دماغي فكرة. لو هو عايز يلعب كدة انا كمان هلعب زيه. بسرعة قلعت الكلوت ومسكته في ايدي ولبست البنطلون تاني. حسيت بنفس الاحساس تاني عند رجلي بس مشيت لبرة بسرعة وقعدت مكاني كان نجيب باصص لي مبتسم. تحت الطرابيزة مديت ايدي ورحت حاطة الكلوت على رجله. اول ما مسكه فهم ايه اللي انا سبتهوله تحت وبص لي مستغرب وبدأ يحطه في جيبه بس انا رحت باصة لماجد بهدوء وقايلة له "السفر عشان تدرس برة بيتكلف فلوس كتير بقى؟" كنت بسأل السؤال وانا مش مركزة فيه وكاتمة نفسي من الضحك بالعافية على منظر نجيب اللي مكانش متوقع مني حاجة زي دي

"حسب درجة المنحة بتاعت الكلية برة"

الكلمة شدتني "المنحة؟"

"اه الجامعات في اوروبا كل سنة بتعمل منح والناس بتقدم فيها بيطلبوا شهادة الجامعة اللي انت فيها دلوقتي ولو اشتغلت قبل كدة شهادات الخبرة وجوابات توصية وبيقدموا لك منحة ممكن بنص الفلوس وممكن الفلوس كلها وساعات بيوفروا سكن كمان"

بصيت له مستغربة مش فاهمة لو دي حاجة متوفرة لكل الناس "دي التقديم فيها ببلاش؟"

"اه، هبقى ابعت لك الموقع لو بتقكري تقدمي"

"لا شكراً انا بسأل بس" جاوبته وانا بضحك من فكرة اني اسافر اوروبا، انا ابويا عايز يجوزني لايمن ويرجعني القرية.

بس ماكنتش واخدة بالي ان نجيب جنبي كان مهتم هو كمان بالكلام وهو اللي رد المرة دي "ممكن تبعت لي الموقع؟"

حسيت بحمل تقيل على قلبي وحسيت اني عرفت نهايتي انا ونجيب هتيجي ازاي. فرصة زي دي معمولة لنجيب بالظبط اللي يقدر يجيب جوابات ترشيحات كتير ومجموعه في الكلية كويس وغير كدة لو المنحة جت بنص الفلوس بس يقدر يدفع النص التاني او يدفع الفلوس كلها حتى. وأهم حاجة ان عكسي أبويا ممكن يقتلني لو طلبت حاجة زي دي هو أستاذ طارق هيتبسط وهيشجعه لانه اساساً مش راضي عن الكلية اللي نجيب دخلها.

قضيت بقيت القعدة بفكر لو هي دي الطريقة اللي قصتي انا ونجيب هتخلص بها. بإنه يسافر يدرس برة. حسيت ان دي نهاية مش وحشة على الأقل مش هشوفه ومش هشوفه مع واحدة تانية. كانت نهاية كويسة بس كانت نهاية بردو وده كان كفيل اني افضل ساكتة لحد ما نجيب روحني انا ودينا.

لما نزلنا من عربيته وانا بتمشى مع دينا جالي رسالة من نجيب بيقولي ان شكلي كان متضايق انهاردة وبيقولي اكلمه اول ما اوصل لبيت ستي. بعت له حاضر وفضلت ماشية ساكتة جنب دينا.

"ما تعالي نقدم"

بصيت لدينا مستغربة

"انتي كدة كدة عايشة يعتبر لوحدك هنا وانا كدة كدة ابويا ما هيصدق يخلص مني. وماجد شكله مش ناوي يقول حاجة. لو في فرصة نهرب برة من هنا ما نسافر ومانرجعش تاني"

"انتي يا بختك ابوكي مش عايز حاجة منك انا ابويا عايز يجوزني لأيمن"

قعدت حكيت لها اللي حصل وفهمتها ان ابويا مش هيسيبني وانه مستني اول فرصة عشان يرجعني تاني ويجوزني لاي حد ويخلص مني.

"طب بصي نقدم مع بعض عشان تشجعيني في الورق ويمكن ساعتها يكون ابوكي مات" قالتها بهزار بس انا حسيت بوجع في قلبي وجع اني حسيت ان فعلاً لو ابويا مات ممكن مشاكلي تتحل ووجع اني نفسي احس ان دي حاجه هتضايقني بس هو خلى وجوده متعب ليا.

"لو ابويا مات اخواتي هيجوزوني انا بكرة"

"وستك؟"

"هيجوزوها لو عرفوا بردو" قعدنا نضحك احنا الاتنين واحنا بنتريق على حالنا بس في الآخر اقتنعت بكلامها اننا نقدم احنا الاتنين. ممكن اكتر حاجة اقنعتني مكانش كلامها بس كان احساسي ونجيب بيعرفني على المنيو وانا بحس اني بدخل العالم بتاعه. لو همثل ان انا وهو مرتبطين يبقى ايه المشكلة امثل ان زيي ديه ونقدم احنا الاتنين.

من تاني يوم بعد المقابلة بدأت انا ودينا تجهيز الورق اللي المنحة طالباه وحددنا كليات نقدم فيها. كان في حالة حماس حقيقية بس انا عارفة انها كدابة للموضوع او على الاقل كدابة بالنسبة لي انا. مارضتش اقول لحد عشان ماقللش من حماسهم وعشان انا احاول على اد ما اقدر ان زيي زيهم وبقدم معاهم. انا كنت اسهل واحدة فيهم في تجميع الورق عشان اساساً اغلب الورق كان ورق عملته مخصوص مع عمتي عشان التقديم للجامعة. هم الاتنين كانوا بيجمعوا ورق من بيوتهم.

في يوم منهم دينا خدتني معاها وروحنا عشان نجيب ورق من بيت ابوها اللي هي كانت مطرودة منه. لما دخلنا منطقتها بالتاكسي عرفت هي ليه كانت بتقولي انها من منطقة راقية. المنطقة شوارعها كانت اوسع من شارعنا اربع مرات بالقليل. ومكانش فيه المحلات والناس اللي فارشة على الارض. حتى العربيات اللي راكنة ماكنتش عاملة اكتر من صف وسادة الطريق زي عندنا. وصلنا عند بيت ابوها ومراته وقلت لها اني هستناها في التاكسي على ما تطلع تدور على الورق بس هي اصرت اني هطلع معاها.

اتصلت بابوها وعرفته انها تحت ومعاها واحدة صاحبتها وهتطلع تاخد حبة ورق من الشقة. ابوها قالها تستنى هينزل لنا. افتكرنا انه هينزل يفتح الباب بس اتفاجئنا انه نازل شايل ٣ صناديق كبيرة مليانين حاجات.

"ايه ده؟" سألته دينا باستغراب مع ان الاجابة كانت واضحة

"دي حاجتك بدل ما تفضلي تضربي مشوار كبير كل ما تحتاجي حاجة"

"انتم أجرتوا اوضتي؟"

ابو دينا كان رجل قصير وباين على وشه الضعف خاصة مع جسمه الرفيع والقصير. وشه كان ابيض زي وش دينا بس بدل اللون الاحمر كان غالب عليه لون اصفر ضعيف.

بص لها بضحك وقالها "لا اجرنا ايه لا طبعاً الاوضه موجودة"

"اومال فضيتوها ليه؟"

"الحاجات انتي اكيد محتاجاها خليها معاكي" رده كان سريع وهو بيرص الحاجة في شنطة التاكسي وبيقفلها وبسرعة زي ما نزل رجع تاني ناحية العمارة

"ماشي يا وسخة" استغربت دينا بتشتمني ليه بس لما بصيت لها وشوفتها باصة لفوق عرفت انها بتبص على البلكونة في العمارة. بصيت فوق عشان الاقي واحدة واقفة بتحاول تستخبى ورا ستارة عرفت على طول انها مرات ابوها وعرفت ان هي اللي بتتشتم. حطيت ايدي على كتف دينا ودخلنا قعدنا في التاكسي ورجعنا.

عدت الأيام بعدها في تجهيزات الورق لحد ما وصلنا لاول يوم في الجامعة. صحيت الصبح حاسة احساس غريب وانا بلبس للكلية كاني راجعة لجزء مني. حتى لو الجامعة فيها صعوبة وتعب بس انا هفضل بفتكر الجامعة طول عمري انها المكان اللي هربني من حياتي القديمة لحد امتى مش عارفة بس على الاقل هربتني سنة واكتر كانوا كفاية اشوف فيهم الدنيا. عرفتني على نجيب وعلى كل حاجة في حياتي دلوقتي.

لبست ودخلت اتطمن على ستي وافطرها وقعدت توصيني بس توصيات غير التوصيات اللي ابويا سمعها لي قبل اول سنة. فيه فرق بين وصايا حد عشان خايف عليك وعشان عايزك تنجح وتتفوق ووصايا حد خايف لا تجيب له العار وتفضحه ومستعد يخليك فاشل عشان يحافظ على نفسه هو. لقيت نفسي بوطي ابوس راس ستي وانا بقولها حاضر قبل ما انزل اتحرك لنجيب اللي كان مستنيني تحت.

نزلت قابلت نجيب على اول الشارع واتحركنا بالعربية. قررت اني هحافظ على وقت الكلية الصبح ده ليا انا ونجيب لوحدنا وممكن دينا تروح معانا اخر اليوم. واحنا داخلين الكلية حسيت بقلبي بيدق جامد زي لما تكون فاكر مكان بس مش فاكر احساسك فيه وفجأة تحس الاحاسيس القديمة وتفتكر كل الذكريات. لقيت نفسي بمسك ايد نجيب واحنا بنتحرك لجوة.

اول واحد قابلناه من الناس اللي عارفينهم كان فؤاد اللي بقى مسؤول عن المجلة بعد اندرو. قالنا ان بكرة عايزين نتقابل لو فاضيين عشان نحدد المسابقة اللي هنختار على اساسها ناس جديدة. انا ونجيب مكانش فارق معانا الموضوع بس حسينا انها فكرة كويسة اننا نروح نقابل الناس.

فؤاد بعدها سكت شوية كأنه فيه في باله حاجة مش عارف يقولها ازاي بعدين قالنا "انا قابلت نادر من شوية"

انا ونجيب فضلنا ساكتين مش عارفين هو متوقع نرد نقول ايه وهو بردو مكانش عارف هنقول ايه بس ممكن كان عايزنا نسهل عليه سؤاله اللي سأله بعد كدة "هو شكله اهدا واحسن من قبل كدة. بس مش عارف بعد اللي حصل اخر مرة" كان بيسكت كل شوية يفكر في الكلام عشان مايقولش حاجة تزعل نجيب.

هنا نجيب رد عليه قبل ما يكمل جملته "فؤاد. انا معنديش مشكلة مع نادر واكيد مش هقوله يسيب المجلة"

بانت الراحة على وش فؤاد "ده اللي كنت عايز اسمعه. وانا متأكد ان لما تشوفوا بعض وتتكلموا هتبقوا احسن. انا بس لسة برتب الدنيا والشغل كتير وكنت مش عايز ابدأ وفي ناس متخانقين"

نجيب طمن فؤاد انه مش عايز أي مشاكل مع نادر وان الموضوع بالنسبة له انتهى ومشينا روحنا ناحية الورق اللي متعلق عشان نشوف مواعيد محاضراتنا. افتكرت اول مرة وقفت هنا ونادر وهو بيعرض عليا مساعدته. افتكرت صوته وجحوظ عنيه وكاني كنت بستحضره لقيته فعلاً قدامي. عيننا جت في عين بعض وبص عليا بعدين بص على نجيب ومشي خطوتين ناحيتنا وبعدين وقف ولف طلع المبنى. بصيت لنجيب وقلت له نادر كان هييجي يكلمنا وبعد بس هو كان مشغول مع الجدول وقعد يسألني لو متأكدة، لما حكيت له اللي شوفته قال لي انه ممكن كان فاكر اني واقفة لوحدي فكان جي يكلمني انا وبعدين عرف ان نجيب جنبي فمشي بس انا كنت متأكدة انه شاف نجيب جنبي قبل ما يتحرك.

عدى يوم المحاضرات مش مختلف عن السنة الأولى الا ان المرة دي الدكاترة محتاجوش يعرفونا ان حياة الجامعة مختلفة وان دي بداية حياتنا دخلوا بدأوا يشرحوا ويطلبوا حاجات نعملها على طول. بعد ما خلصنا الجامعة خرجنا انا ونجيب وقابلنا دينا عند الكافيتريا كالعادة سلمت علينا وقالت لنا انها مش هتروح معانا عشان ماجد هيعدي عليها ويخرجوا.

الفكرة عجبت نجيب وبعد ما دينا مشيت اقترح عليا ندخل سينما مع بعض. علاقتي بالسينما كانت طول عمرها انها المكان اللي بيروحوا ناس غيري مختلفين عني بس مش فنانين، ناس في النص بيني وبين الممثلين يشوفوا للفيلم قبلي واقعد اقرا عن رأيهم وإحساسهم مع الفرجة على الفيلم. مجرد الاقتراح حسسني اني بطلع لمستوى اعلى لدرجة اني فكرت مع نفسي لو هيرضوا يدخلوني السينما. نجيب طبعاً كان عكسي ومكانش متخيل ان دي تجربة جديدة عليا. اول ما وصلنا عند باب السينما رحت ناحية البوابة اللي الناس بتدخل منها على طول بس وقفني وقالي ان لازم نشتري تذاكر. في اللحظة دي استوعب اني مش عارفة انا بعمل ايه وسألني باستغراب "دي اول مرة تخشي سينما؟"

هزيت دماغي بكسوف وانا حاسة بفرق الطبقات بيننا وهو بيصرخ لي كسبان بس بسرعة الاحساس ده راح لما لقيته بيبتسم وهو بيوصف لي اد ايه هحب الموضوع اوي.

راح نجيب بسرعة جاب التذاكر وواحنا داخلين اتأكد ان الرجل يخلي باله ويقطعهم من مكان القطع الصح واداهم لي طلب مني احتفظ بيهم عشان افتكر اول مرة دخلت سينما في حياتي.

دخلنا في الاول في ممر فيه ناس بيبيعوا فشار، نجيب اصر ان لازم نجيب فشار عشان تجربتي للسينما تبقى تجربة كاملة. فضلنا واقفين برة شوية الناس حوليا شكلهم زهقانين وكل شوية يسألوا هندخل امتى بس انا كنت مستمتعة بالمكان اللي كان ملزوق عليه بوسترات افلام تانية في السينما. قعدت اتابعها بعيني وهي بتختفي من على الشاشة وتتبدل وتظهر على شاشات تانية بشكل عشوائي.

بعدها جت لحظة الدخول. اول ما دخلت خبطني احساس البرد في المكان واحساس تاني في ودني. احساس ان اي صوت برة المكان ده مش واصل لنا جوة واي صوت جوة مهما كان صغير حتى لو مجرد حد بيحرك جسمه على الكرسي صوته اعلى بكتير من العادي. بصيت على القماش الابيض الكبير قدامي مش مصدقة ان كل دي الشاشة. في كل ده نجيب كان قاعد جنبي باصص عليا مبسوط اني مبسوطة.

بدأ الفيلم وحسيت اني بشوف فيلم لاول مرة في حياتي. حسيت اني عمري ما شفت افلام قبل كدة. وحسيت اني نسيت كل حاجة بتحصل في العالم ما عدا اللي بيحصل على الشاشة الكبيرة قدامي وكتف نجيب اللي كان لازق في كتفي. فجأة حسيت الناس اللي معانا في القاعة بيختفوا والمكان بيتحول لانا وهو بس بنتفرج على ممثلين بيمثلوا عشاننا احنا الاتنين بس. ولقيت راسي بتميل للجنب تسند على كتف نجيب وانا بتفرج.

بعد ما الفيلم خلص بمجرد خروجي من الباب النور خبط في عيني وحسيت اني كنت فاكرة اننا بالليل مش الصبح بس الشمس كانت لسة طالعة. قعدت طول الطريق بحكي لنجيب اد ايه انا مبسوطة واد ايه حبيت الموضوع. كلامي كان كله عن التجربة لدرجة اني ماكنتش فاكرة حاجات كتير عن الفيلم نفسه. نجيب كان قاعد جنبي بيضحك ومبسوط وهو سايبني احكي لحد ما روحنا. عند البيت بوسته ونزلت.

طلعت البيت اول حاجة دخلت عملتها اني جريت على الدولاب حطيت فيه التذاكر عشان احتفظ بها ودخلت اتطمن على ستي. كنت حاسة احساس غريب كان الطبيعي ان تكون فيه مزيكا بتوصف المشاهد اللي بنعيشها والغريب هو الصمت اللي كلنا عايشين فيه لدرجة اننا اتعودنا عليه.

دخلت غرفتي وبدأت اقلع هدومي بس لقيت اتصال من عمتي. انا وعمتي ماكناش بنتكلم كتير بس لازم كل فترة واحدة فينا تكلم التانية تحكي لها على كل حاجة وتسمع كل حاجة عن التانية في مكالمات طويلة. بعد ما قعدت تتطمن عليا وعلى ستي وعلى الجامعة قعدت تحكي لي عن جوزها وانها نفسها تيجي تشوفنا بس مش هتقدر تسيبه لوحده عشان مابيعرفش يبعد عنها خالص. كلامها عنه فكرني باحساسي لما انا ونجيب قعدنا شوية مانتكلمش وازاي كنت حاسة ان الحياة ماتتعاشش وفهمت هي ليه مش عايزة تسيبه يومين وتيجي بس الفرق انهم يقدروا يفضلوا مع بعض انا ونجيب مكتوب علينا نقعد يومين مع بعض وبعدها نبعد.

بعد شوية من المكالمة وبعد ما حكيت لها اني بروح مطاعم دلوقتي بعد ما اشتغلت واكدت عليها ماتقولش لابويا. حكيت لها ان بيبقى في كلام بالانجليزي مابفهموش وقعدنا نضحك بعدها قالت لي ان جوزها له واحد صاحبه شغال في العاصمة في مركز بيعلم لغات وانه ممكن يجيب لي خصم للكورس. حسيت بحماس جوايا للفكرة مش بس عشان اعرف اتكلم لغة بس عشان حسيت اني باخد خطوة كبيرة خطوة كبيرة ناحية اني ابقى شبه نجيب وخطوة اكبر اني مبقاش شبه ايمن اللي عايزين يجوزوهولي. وعدتني انها هتسأله وتحاول تجيب لي خصم لو عرف وقفلت معايا.

كنت هقلع بس لقيت تليفوني بيرن تاني بس المرة دي ستي اللي كانت بتتصل. رحت اشوفها عايزة ايه قالت لي اقعد معاها اسليها واحكي لها اللي بيحصل عشان زهقت من قعدة السرير والراديو. كنت بدأت احس بتغيير من ستي ناحيتي بعد ما كنت بحسها بتتعامل معايا على اني بخدمها وهي بتحميني من ابويا بس بدأت احس انها بتحاول تتكلم معايا وتسمعني وانا بحكي لها عن الاخبار واللي بيحصل. قررت اقولها اني رحت السينما بس هي كانت مصرة ان ايامها كان اسمها سيما وقعدت تحكي لي على اول مرة راحتها. وازاي اتخضت وصوتت وجدي قعد يهدي فيها ويضحك وتقلد صوته وهو بيقولها "يا ولية فضحتينا انا غلطان اني بخرجك".

كانت بتحكي وهي بتضحك لدرجة بتاخد نفسها بالعافية بين الكلام وتحت الضحكة كان في ابتسامة. ابتسامة مابتطلعش غير وهي بتحكي عن جدي او عن حد تاني. حد تاني بردو مبقاش موجود هو كمان زي جدي، عن ابويا قبل ما يسيب العاصمة ويسافر. ابتسامة في وشها زي اللي بيفتكر ذكرى من بعيد بالعافية وبيحاول ماتفلتش من ايده. وغصب عني لقيتني بسأل نفسي يا ترى لما ابقى في سن ستي كدة واكبر وشفايفي المشققة ساعتها هتعرف الابتسامة دي هتعرفها وهي بتفتكر مين جوزي ولا اول واحد حبيته في حياتي.

بعد ما خلصت حكايتها بصت لي ستي وبصوت متضايق قالت لي "وحشني الخروج والسمس" ستي كانت بتقول سمس مع انها بتعرف تنطق الشين بس كانت بتقولها كدة وكنت بحب اسمعها منها كدة. وكملت بجملة حزينة اكتر وقالت "انا حتى بحب يوم المستشفى عشان شفت السمس شوية"

سكت مش عارفة اقول ايه وبعد شوية قمت حضنتها وفضلنا قاعدين كدة لحد ما نامت في حضني وسيبتها بهدوء ودخلت غرقتي نمت

صحيت اليوم التاني اللي كان اجازة من المحاضرات على ميعاد المجلة اللي فؤاد كان قايلنا عليه عشان نتكلم عن موضوع المسابقة اللي هنختبر به الناس اللي لسة داخلين سنة أولى. قمت لبست ودخلت على ستي فطرتها واتطمنت عليها وقعدت معاها شوية . وجهزت الروايات كان فاضل لسة ايام على ما ييجي اخر الشهر بس قررت اخد الروايات بتاعت الشهر اللي كنت خلصت قرايتها واروح اسلمها بما اني كدة كدة هبقى جنب الدار. في الفترة الاخيرة بقوا واثقين فيا لدرجة اني ساعات مابقعدش اشرح ليه حددت رأيي في الروايات ايه يتطبع وايه لا وبقى كفاية اكتب ملاحظاتي على كل رواية ولو في حاجة بيتصلوا بيا.

قعدت مع ستي شوية بنتكلم في حاجات سمعتها في الراديو لحد ما موبايلي رن. افتكرت ده نجيب بيعرفني انه وصل بس بصيت لقيت انها عمتي بتتصل تاني رديت عليها قالت لي انها سألت جوزها اللي كلم صاحبه وقاله اني اروح انهاردة المركز اسجل وهو هيفهمني الدنيا هناك. حاولت اسألها على الفلوس بس قالت لي انها ماتعرفش بس هو قاله اروح وهو هيعرفني كل حاجة. شكرتها انها سألته بسرعة مانسيتينيش وطلبت منها تشكره وقفلت معاها في نفس اللحظة اللي موبايلي رن فيها برقم نجيب عشان يقولي انه وصل.

سلمت على ستي ونزلت ركبت مع نجيب اتحركنا ناحية ما بيركن تحت الدار، مكان اول بوسة بيننا، او تاني بوسة بعد اللي كانت في الاسانسير. نزلنا من العربية واتمشينا واحنا ماسكين ايد بعض لحد المكان اللي بنتجمع فيه مع المجلة. لما دخلنا كان تقريباً اغلب الناس موجودين ومنهم نادر وصاحبته جنبه. اول ما دخلنا بص علينا بعدين بص بعيد بسرعة. بس مش بصة زي اللي كان بيبصها قبل كدة لما كان بيبص على نجيب ويروح يتكلم عليه لا بصة في الارض بعدها سكوت.

قعدنا وبدأ فؤاد يتكلم بانه يطمننا على اندرو ومونيكا اللي سافروا هم الاتنين كندا هيشتغلوا هناك. حسيت ان فجأة كل الناس حوليا بتفكر في السفر وحسيت في كلامهم عن السفر حاجة زي كلامي عن الخروج من القرية للعاصمة. حسيت ان كلنا بنتولد عايزين نهرب لعالم اوسع من العالم اللي احنا نعرفه، عالم فيه حرية اكتر وفيه فرص اكبر.

بعدها بدأنا نتناقش في فكرة المسابقة الجديدة، فؤاد عكس اندرو مكانش عنده ابداع اوي ولا بيميل للخروج برة الحاجات العادية بس كان بيسمع الناس كلها وكان منظم اكتر من اندرو وبيكتب كل حاجة. نجيب اقترح نخليهم يتكلموا عن ليه الشباب عايزين يسافروا كلهم دولقتي وحسيت ان انا وهو خدنا بالنا من نفس الحاجة. الفكرة عجبت اغلب الناس وبدأوا يفكروا في ايه اللي ممكن ينكتب فيها وهيقيموا المقالات اللي هتتكتب على أساس إيه. نادر فضل ساكت ماعلقش وبعد وقت بدأ يتكلم بصوت متردد وهو باصص بعينه ناحية فؤاد كأنه بيتجنب يجيبها ناحية نجيب. "ممكن نخلي الموضوع هل الشباب عايز يسافر ولو اه ليه ولو لا ليه. كدة ده هيخلي فرصة لوجهات نظر اكتر ومحدش يكون مضطر يكتب اسباب حاجة هو مش مقتنع بها"

طريقته في الكلام وبصته كانت مختلفة عن نظرة التحدي الدايمة اللي كانت ملازمة نادر في السنة الاولى. كانت طريقة كلام مترددة كأنه فكر في الكلام كتير قبل ما يقوله. وفكر كتير ازاي يقوله بطريقة ماتبانش انه بيعترض على فكرة نجيب. بيتكلم بطريقة حد بيتجنب اي خلاف.

بس باين ان ده كان إحساسي لوحدي لانه اول ما قال كل العيون اتوجهت بسرعة ناحية نجيب واولهم عين فؤاد كانهم مستنيين منه رد على اللي حصل. ما عدا نادر اللي بص في الارض بسرعة وانا اللي غمضت عيني من احتمال ان نجيب مايكونش حس زيي وانه يرد يتخانق مع نادر. الجو اتملا كهربا فجأة وبنفس السرعة الجو رجع هادي لما نجيب رد "رأيه صح كدة احسن"

اترسمت ابتسامة على وشي انا وفؤاد في نفس اللحظة وشكلنا احنا كننا اكتر اتنين مش عايزين مشكلة تحصل وخلصنا الاجتماع على كدة.

قمت انا ونجيب عشان نروح الدار نطلع الروايات اللي كنت سايباها في العربية بس اول ما نزلنا الشارع وحسيت بالشمس على وشي سمعت صوت نادر من ورا بينده لنجيب. كنت متأكدة اني لما شوفته في الكلية جي ناحيتنا كان جي وغير رأيه.

وقفت انا ونجيب ولفينا بصينا له كان واقف قدامنا وصاحبته كانت واقفة وراه عند باب الكافيه مستنياه. فضلنا احنا التلاتة ساكتين قدام بعض شوية وبعدين نادر اتكلم "انا اسف على الموقف اللي حصل اخر مرة"

نجيب حاول يقاطعه بس نادر بص له وكمل "احنا مش صحاب انا عارف. بس مش اعداء واسف لو كنت شايف ده. ممكن تكون حياتك غير حياتي بس لما اتحطيت في موقف خدت صف الحق"

عرفت انه قرا المحضر وعرف ان نجيب شهد على صحابه لصالحه.

"بس، مش عايز اوقفكم كتير الدنيا حر" قالها بابتسامة ولف عشان يمشي بس نجيب حط ايده على كتفه منعه يدينا ضهرنا وفضلنا واقفين ثواني كدة قبل ما نجيب يمد ايده اللي عليها التاتو في سلام خده نادر بايده الرفيعة والاتنين ابتسموا لبعض من غير كلام ولفوا مشيوا.

الرجالة غريبة. محدش فيهم اتكلم عن حاسس بايه ولا عمل كدة ليه ولا اي حاجة مجرد اسف في دقيقة وسلام وخلاص كدة. بصيت لنجيب وقعدت اتريق على قد ايه هم مملين دول حتى محضنوش بعض ولا نجيب رد قاله نبقى صحاب ولا انه سامحه ولا عاتبه ولا اي حاجة. بس نجيب فضل مصر انه بالسلام ده خلاص الاتنين فهموا بعض وفهموا انهم ينسوا اللي حصل ويتعاملوا على اساس انهم معارف من سنين كتير لو احتاجوا بعض من غير ما يتكسفوا عادي.

"كل ده من السلام النص دقيقة؟" سألته بتريقة

"هو فهم" قالها وهو مبتسم ومصر على رأيه.

وصلنا عند الدار وطلعت اديت الكتب لسلمى اللي لقيتها مجهزة لي الظرف مع ان فاضل ايام. حسيت دي حاجة كويسة خاصة اني رايحة مكان الكورس وكننا هننزل من المكتب بس قالت لي ان أستاذ طارق قالها لما اجي تدخلني عايزني في موضوع، افتكرت لما قالت لي كدة المرة اللي فاتت وطلعت بتقول كدة عشان نجيب يقولي انه بيحبني فبصيت لها وابتسمت وهي فهمت وقالت لي "لا بجد المرة دي استاذ طارق جوة"

بصيت لنجيب اللي شاور لي انه مش عارف هو عايزني ليه فقلت له ييجي معايا.

سلمى دخلتنا احنا الاتنين. اول ما دخلنا بص لنا وقالنا "الاستاذ كمان مشرف اهلاً وسهلاً"

"بشوف املاكي اللي هورثها لما تموت بقى"

بصيت له مخضوضة بس واضح انهم متعودين على الهزار ده مع بعض لان استاذ طارق رد عليه "ولا هتشوفها، انا اخلي صايع زيك يمسك الدار بعدك"

والاتنين ضحكوا بس انا فضلت متوترة من الهزار بينهم، تخيلت لو فكرت اهزر مع ابويا كدة ايه نوع الضرب اللي هيضربهولي.

قعدت ادام المكتب اللي استاذ طارق كان قاعد عليه ونجيب فضل واقف بيلف في المكان بيبص على حاجات في المكتب وبدأ استاذ طارق يكلمني ويحكي لي ان السنة اللي فاتت الدار حققت ارباح كويسة وان جزء من ده سببه انهم عرفوا يوصلوا لاجيال شباب جديدة بسبب الروايات اللي انا اخترتها. حاولت اقوله ان ده بفضل الكتاب اللي تعبوا عشان يكتبوا الكتب لكن هو فضل يأكد لي ان الكتاب انهاردة ممكن يمضوا معانا وبعدها يمضوا مع غيرنا وممكن يكتب كتاب حلو وعشرة وحشين لكن انا جزء من الدار ووجودي هو المهم. حسيت احساس مختلف، مختلف عن حتى الفلوس اللي باخدها مقابل شغلي. احساس ان في حد بيقدر اللي بعمله.

بعدها بدأ يحكي لي ان كل سنة بمناسبة الارباح بيعمل عزومة في البيت عنده للمديرين بتوع الدار وبص لي وهو بيضحك وقال لي "انتي لسة مش مديرة انا عارف بس عايزك تيجي بردو عشان لما تبقي مديرة"

كان نفسي افهمه ان الدار حلم، الشغل فيها حلم كبير. حلم زي الحلم اللي بيمشي ورا ضهري يقلب في المكتب. كلها أحلام عاملة زي الازاز والماضي بتاعي عيل غلس بيحدف الاحلام دي بالطوب يفكرني اني كان ممكن تكون دي عيشتي لولا انه ماينفعش. يفكرني ان مش كلنا بنتولد بنفس الفرص.

بس هزيت دماغي وشكرته وقلت له اكيد هحضر. وقمت اقف وقال لي "استني خدي عنوان البيت عشان تعرفي تيجي يومها" وطلع ورقة وقلم وبدأ يكتب

كنت هاقوله "لا ما نجيب وراني البيت من السطح" بس سكتت بسرعة وبصيت ناحية نجيب اللي تقريباً فكر في نفس الحاجة لانه بص لي وضحك.

اداني استاذ طارق الورقة اللي فيها العنوان وقال لي "خدي الواد ده وامشي قبل ما اتبرا منه" ضحكت المرة دي على الهزار واتحركت ورا نجيب اللي كان ماشي قدامي ناحية الباب، اول ما نجيب خرج وقبل ما اخرج وراه سمعت صوت أستاذ طارق من ورايا بيندهني "ندى"

لفيت راسي بصيت له راح قايل "خلي بالك من نجيب"

سمعت الجملة وثبتت مكاني مش عارفة هو يقصد ايه ولو يعرف ان فيه حاجة بيننا بس قبل ما الحق ارد لقيت نجيب بيقولي "وقفتي ليه على الباب الرجل طردنا يلا بينا"

مشيت وقفلت الباب من غير ما ارد ورا نجيب لحد ما وصلنا العربية. اول ما دخلنا العربية بصيت له "هو أستاذ طارق عارف حاجة؟"

شغل العربية من غير ما يبص لي وقال لي "هو يعني عشان عزمك في البيت عندنا يبقى عرف اننا مرتبطين"

سكتت شوية افكر اقوله ولا لا بس قررت ارد "لا حاسة انه يعرف حاجة انت ماقلتلوش حاجة؟"

"هروح اقول لابويا اني مرتبط ببنت رافضة تتجوزني ليه؟ ده مش هيبطل تريقة عليا"

سكتت على اني انا اللي مش عايزة اتجوزه مش الظروف عشان مش وقته وقلت له "انا متأكدة انه عارف"

المرة دي نجيب رد وصوته جد "انا ماقلتلوش حاجة. بس لو عرف مش عارف فين المشكلة للدرجة دي مش عايزة حد يعرف انك بتحبيني؟"

استغربت كلامه وازاي ده جه في بالي معرفتش ارد فضلنا احنا الاتنين ساكتين والعربية كئيبة لحد ما وصلنا عند المكان اللي عمتي بعتتهولي بتاع اللغات اللي مكانش بعيد عن الدار بس ماكنتش مركزة في الطريق اللي تقريباً حسيت انه شبه الطريق اللي بناخده للمكان اللي بيبيع لبس.

عند المكان نزلنا احنا الاتنين دخلنا سألنا على صاحب جوز عمتي والسكرتير اللي على المكتب اتصل به وقال له نستنى.

بعد دقايق نزل شاب طويل وبابتسامة جه سلم علينا وبدأ يتكلم معانا يقولنا ان بصراحة المكان هنا فلوسه غالية هو هيقدر يعملنا خصم بس هيفضل غالي فلو موافقة على اني اخد الكورس على النت من البيت هيقدر يخليه بربع التمن بس.

حسيت الاختيار ده احسن في كل حاجة كفلوس واني محتاجش اجي مشاوير زيادة جنب الجامعة والدار والمجلة. وافقته وخدت منه مواعيد الكورس. الرجل بص لنجيب وحاول يقنعه يشترك بس نجيب كان لسة مسيطر عليه احساس الكئابة اللي كان في العربية وقاله "مبحبش الانجليزي"

الرجل استغرب ليه نجيب بيكلمه كدة بس انا كواحدة عارفة نجيب بيرد ازاي وهو متضايق حسيت ان الرجل المفروض يكون مبسوط بالرد ده على الاقل مشكلته مع الانجليزي مش معاك انت.

خرجت انا ونجيب ركبنا العربية وبدأ يتحرك وهو ساكت لسة

"انت متضايق ليه "

"مش متضايق"

"كدة مش متضايق؟"

"سألت سؤال ماجوبتيش"

سكتت شوية وهو بيسوق في سكوت بعدها رديت.. قلت له كلام صعب بس ماكنتش مستحملة السكوت اللي في العربية عن كدة قلت له "المشكلة مش في ان استاذ طارق يعرف اني بحبك. عشان انا عادي احبك المشكلة انه يعرف انك بتحبني عشان اللي مش عادي انك تبص لي"

لف نجيب راسه وهو سايق وبص لي كأنه مش فاهم انا بقول ايه بس انا مكانش ينفع اشرح قصدي اكتر من كدة. حسيت باحساس غضب من نجيب انه خلاني اقولها، غضب من اللي مش بيتترجم لزعيق لا بيتترجم لعياط محشور في زورك لو نطقت بكلمة كلامك هيزقه لعينيكي.

"انتي عشان مش عارفة بابا بيقول عليكي ايه في البيت" في اي وقت تاني كنت هبقى عايزة اسمعه. بس دلوقتي نفسي اشرح له الفرق. الفرق بين ان ابوه شايفني موظفة مجتهدة وبين ان ابنه يحبني. بس مش قادرة اتكلم عشان افهمه.

"انتي عايشة في فيلم رد قلبي وعاملة علي ابن الجنايني" حسيت باستغراب واهانة شوية لاني معرفش مين دول بس هو كمل "ندى انتي لوحدك اللي بتحددي الناس بتشوفك ازاي" بدأت ذكريات من اول نقاش ما بيننا تيجي في دماغي وهو بيهزقني في قاعة المحاضرات "لو انتي من جواكي شايفة انك اقل من ان ابنه يحبك هو مش هييجي يقولك لا" كان صوته صوت نجيب اللي بيقول حقايق مش نجيب اللي بيحبني، نجيب اللي مش قادر يغطي افكار جواه، نجيب اللي بيقرر ان ده وقت كلمة الحق ولو خسرته صحاب عمره "لو انتي اقتنعتي انك تستحقي احسن مني هو هيقتنع. محدش هيشوفك كويسة الا لما انتي تشوفي الكويس اللي جواكي بنفسك"

رجع صوت الهدوء تاني للعربية واحنا الاتنين سكتنا بس المرة دي كان معاه هدوء حولينا كمان. بصيت من شباك العربية عشان اخد بالي فجأة ان نجيب ركن في مكان معرفوش.

بص لي نجيب وكأنه في وقت السكوت استوعب ان كلامه الاخير كان كلام مليان عقل ولو صح فهو محروم من المشاعر لانه قال لي "اسف اني قلت كدة" خدت بالي انه مقالش انه اسف على اللي قاله عشان متأكدة ان مهما حاول يراضيني مش هيتبرا من كلام هو قاله وهو مقتنع انه صح.

بس الناحية التانية انا ماكنتش محتاجة اتراضى. كلامه اللي قاله مازعلنيش. ده حقيقة. او على الاقل وهم جميل. ان في العالم الانسان مصيره في ايده محدش بيحددهوله. ولو انا عايشة في عالم كامل من الوهم انا ونجيب مع بعض فيه ليه ماكملش الوهم على باقي الناس واخليهم يشوفوني هم كمان في مكان عالي وسطهم. ليه ماروحش يوم الحفلة اللي في بيت استاذ طارق دي واحدة منهم. ليه شايفة اني ماستحقش اعيش ده لو يوم واحد كأني منهم. ليه مابصش لنجيب وحتى لو في خيالي، في العالم بتاعي اللي جوة دماغي، لثواني او لدقايق، للحظة احساس في قلبي هي لحظة لحظة واحدة احس فيها اننا متساويين واني مش بحلم وانه انجاز انه بيحبني.

بصيت في وشه هو ساكت باصص لي مستني ردي على اسفه وحاولت اسيطر على مشاعر النظرة لفوق اللي بتسيطر عليا لما بشوفه. حسيت ان ملامح وشه مختلفة. مش ملامح شخصية الافلام اللي بشوفها. مش الشخصية من الرواية اللي عشت حياتي بتخيلها. شفت خطوط سودا تحت عينه لاول مرة، وشفت ازاي شعر دقنه اللي محدد فكه في شهر ابيض صغير هربان وازاي فيه فراغات خفيفة. شفت ازاي تحت دقنه في ندوب صغيرة عمري ما عرفت سببها عشان عمري ما شوفتها قبل كدة. شفته انسان مليان عيوب. وحبيته في اللحظة دي اكتر ما حبيته في اي لحظة قبل كدة.

وهو لسة ساكت لمدة عدت عليا سنة وعدت على الساعة دقيقة وانا باصة لوشه لقيت نفسي بقرب ناحيته وبحط شفايفي على شفايفه. المرة دي مش شفايفي على شفايف البطل الخيالي، لا على شفايف الانسان العادي اللي بحبه. اتخض في الاول بس بسرعة حط ايده على راسي من ورا وشدني ناحيته وهو بيبوسني. بدات الاحظ ايده، ازاي دي صوابع بشرية وحقيقية جداً ماسكة شعري اللي متغطي بتشدني ناحيته وشفايفه اللي بتاكل شفايفي بجوع ورغبة انسانية جداً.

حسيت بايده التانية اللي بدات تمسك في صدري من فوق البلوزة جامد بتعصرها كأنها بتعصر منها المتعة. المتعة اللي هو محتاجها مني. متعة انسانية زي متعتي باحساس حلماتي لما ايده وهي بتنشف كأنها بتصحى عشان تديله اللي هو محتاجة مني. حسيت ان انا اللي بديله اللي هو محتاجة وبكدة باخد اللي عايزاه. حسيت ان المرة دي انا اللي فوق وهو إنسان ببصطه بس في سعادته بس هفضل فوق.

من غير ما آفكر وكأنه رد فعل طبيعي لقيت نفسي بحرك جسمي. جسمي اللي كنت حاسة به اخف من اي لحظة قبل كدة وكأني اتحررت من وزن كداب كان ملازمه. لقيت نفسي برفعه وبتحرك ناحيته من الكرسي بتاعي للكرسي بتاعه بقعد على رجله وانا وشي باصص لوشه وحاطة كل رجل جنبه في ناحية. بايدي الاتنين مسكت راسه وكملت بوس فيه بكل قوة وشغف كأني بعرفه اني اخيراً عرفت قيمتي ومش محتاجة استخبى. حسيت بايده الاتنين بتتحط على طيزي وبتحضنها، بتحضنها وتشدها ناحيته لدرجة حسيت ان الفردتين بيبعدوا. كنت حاسة بكل صباع من صوابعه على طيزي بتشدها وانا ببوسه وماسكة راسه بشده ناحيتي.

نزلت ايدي حطيتها على صدره سندت عليه ورجعت بجسمي لورا ومديت ايدي التانية بين رجليه. بسهولة فتحت الحزام والزرار وطلعت زبه من البنطلون لفيت صوابعي عليه.

هو حرك ايده الاتنين شالهم من على طيزي حطهم على صدري وبدأ يمسك في الاتنين بايده الاتنين وانا بحرك ايدي على زبه اللي كان بين رجلي لفوق وتحت، وايدي التانية لسة ساندة على صدره.

غمضت عيني ورفعت راسي لفوق وبدأت احرك جسمي مع ايدي اللي كانت بتتحرك على زبه. برجع لورا واطلع قدام ومع كل حركة لجسمي ايدي بتتحرك على زبه تحرك جلده وتدعكه مع حركتي.

كنت حاسة بالهيجان، حاسة بالبلل بس مشاعر مش من برة جسمي بتهاجمني كالعادة لا مشاعر من جوايا بتهاجم كل حاجة حوليا كان جسمي كرة نار. كان البلل مش بيسيب جسمي وكسي وهو بينقط ويفضل عليه وجواه. كان هو ده الوضع الطبيعي واي لحظة تانية ماكنتش هيجانة فيها مش طبيعية.

بعد ثواني حسيت بشدة جسمه تحتي وحسيت بسائل زبه بيجري على ايدي دافي ولزج وملكي لوحدي انا اللي جبته وانا اللي املكه. وفي ثواني وانا باصة فوق حسيت بجسمي بيتشد ويترعش، يترعش من غير لمسة واحدة ليك. يترعش بس من الفكرة. من فكرة اني فوق وراسي قدام راسه ببسطه وده كفاية انه يبسطني ويخلي جسمي يترج وانا حاسة بالبلل بيزيد وبيجري بين رجلي.

بعد ثواني من رعشة جسمنا احنا الاتنين فتحت عيني اللي كانت باصة على سقف العربية وحسيت باني مش قادرة اسند بايدي على صدره وقوست ضهري اكتر من كدة فبسرعة سبت نفسي وسبت جسمي يقع على جسمه. وراسي تنام على صدره وانا لسة قاعدة على رجله نفس الوقفة وزبه لسة برة ما بيننا.

حطيت راسي على صدره وملا العربية صوت نفسنا العالي احنا الاتنين واحننا بننهج كاننا لسة مخلصين جري. وفي النص بين انفاسنا تحت راسي في صوت بيقطع صوت النفس. صوت منتظم قوي. صارم. زي الساعة صوت دقات قلبه بتدق تفكرني انه انسان وعشان هو انسان وانا انسانة فمن حقي اصدق واتخيل اي حاجة. من حقي استمتع به زي ما بيستمتع بيا. ومن حقي احبه حتى لو مش هنكمل. مش لازم نكمل مع بعض للجواز بس الوقت اللي هنقضيه مع بعض مش لازم حد فينا يبص لفوق عشان يشوف التاني. مش لازم اتخيل الحب فيه، ممكن احسه. احسه حقيقي. لان الوصول للنهاية عمرها ما كانت الدليل الوحيد على صدق البداية

عدى الشهر اللي بعد اليوم ده اسرع من اي شهر تاني من كتر الحاجات اللي كانت عليا. ما بين الجامعة اللي كانت طلباتها اصعب من اول سنة واصعب حتى في التدوير عليها على النت وشغل الدار والكتب الجديدة اللي كانت اتقل واقوى من الكتب اللي قبل كدة وكأن الدار بدأت تفهم اكتر الذوق اللي بدور عليه واللي هينجح وسط الشباب فالاختيارات الاولية بقت اقرب للنجاح وده خلاني لازم اقرا كل كتاب بتركيز اكتر من اللي قبله.

كورسات الانجليزي بدات على النت وفي الاول كانت معلومات اولية حسيت ان الكورس مالوش لازمة بس كل حصة عن اللي قبلها بقيت احس اني بتحسن وبتعلم حاجات جديدة خاصة في النطق اللي كان وحش عندي من الاول بس الاستاذ اللي كان بيشرح كان بيخليني اخد بالي من المشاكل اللي عندي واللي ماكنتش هاخد بالي منها مع نفسي وهحس اني بنطق غلط. في البداية كنت بتكسف اتكلم قدام الناس التانية بس بسرعة اكتشفت ان الناس كلها مستواها مبتدئ والكلام ما بيننا بدأ يشجعنا ويقوينا نتكلم اكتر وده خلانا نتعلم اسرع.

حسيت اني في علاقة جديدة مختلفة مع نجيب. كأني ارتبطت بحد مختلف. حد لما بفكر فيه مش بسأل نفسي ازاي وليه هو معايا وراضي وازاي اني اقل منه. بفكر ازاي احنا الاتنين بنبسط بعض واحنا اللي اتنين متساويين حتى لو مش مناسبين. عالمي وعالم نجيب عالمين مش هيتقابلوا في نقطة كأننا شخصين من ازمنة مختلفة بتحب بعض، بس انا وهو مش شخصين بعاد عن بعض. اتعلمت انجليزي اكتر واكتر وشغلي اللي نتيجته بدات تبان على الدار اكتر واكتر لدرجة ان مبقاش في ستاند كتب بيقابلني في اي مكان الا وفيه كتاب انا وافقت عليه اداني الشجاعة اكتر اني احس اني كانسانة مش بعيدة عن نجيب وده خلى علاقتنا تتطور من اتنين بيحبوا بعض لاتنين صحاب بيحبوا بعض.

المشكلة الوحيدة ان بسبب الحاجات الكتير اللي ورايا كننا بنتقابل في الجامعة بس وبدأ نزولنا بعدها يقل كتير وكنت خايفة ان نجيب يزهق. بدأ يتكرر في ودني كلام دينا معايا عن الملل بس كنت بحاول اصدق ان علاقتي بنجيب اقوى من كدة.

ابويا واهلي جم زياراتهم الاسبوعية عادي. اغلب الوقت كان بيبقى عندي كورس في يومها فكنت بسلم عليهم وادخل اقفل غرفتي عليا واحضر الحصة على الكمبيوتر. ده خلاني ماوجهش موضوع ايمن اللي عايزين يجوزهوني اكتر من كدة. وشكل ايمن ماتكلمش مع ابويا في حاجة لان ابويا ماتكلمش معايا في حاجة.

ستي بقت شخص مختلف وبدأت تحكي لي حكايات كتير. حكايات عن خروجتها مع جدي وحكايات عن العاصمة زمان كانت عاملة ازاي وان الشوارع كانت فاضية. كانت بتحكيلي كأنها شايفة اللي بتحكيه وكأن نظرها مقفلش هو لسة موجود بس بقى بيبص على الماضي مش على دلوقتي. كانت بتقعد تسرح وتحكي لي على ممثلين وقتها وعلى ازاي اتجوزت صغيرة. بس مكانتش بتحكي حاجة على ابويا تقريباً بعد اللي حصل قبل كدة ولما قعدت ازن عليها حست ان تجنب الكلام في القصة احسن.

الانشغال اللي كنت فيه خلاني مابعرفش اقابل دينا غير في المرات اللي روحنا فيها بعد الجامعة. وهي كانت مشغولة على طول بردو ما بين قصصها مع ماجد اللي كل ما تقرر انها هتنساه يعمل حاجة يديها امل انهم هيرتبطوا قريب وبعدين لما الامل يزيد يبدأ يقل تاني. وما بين الموقف اللي حصل مع ابوها والصندوق اللي اداهولها. ماكنتش عارفة ايه الحاجات اللي بالظبط كانت في الصندوق بس كان باين على وشها ازاي الموضوع كان مأثر فيها. كانت على طول ساكتة وكأنها بتفكر في حاجة، الانسان حتى لو خسر حاجة ماعدا قشة صغيرة بيفضل كويس بس القشة الاخيرة هي اللي بتدمر الواحد لانها بتدمر الامل جواه. ممكن عشان كدة دينا رغم ان علاقتها بابوها متدمرة بس القشة بتاعت انه يديها حاجتها قتلت الامل جواها. ده اللي فكرت فيه وقررت اديها وقتها ومساحتها تزعل وتبقى كويسة ودي كانت نصيحة نجيب ليا اللي رغم انه محكاليش انه عارف قصة دينا بس لما حاولت احكي له تفاصيل كفاية انه ينصحني اعمل ايه وهي متضايقة حسيت انه كان عارف قصة اهلها من قبل كدة لما كانوا بيتكلموا، اتجنبت اسأله وهو اتجنب يقولي انه عارف بس نصيحته كانت اني اديها وقتها تزعل وهي اكيد لما تبقى كويسة هتحكي لي وتكلمني هي حاسة بايه.

الشغل والكورس والجامعة ونجيب ودينا وحتى علاقتي بستي كلها حاجات احس ان النص الاخير من سنتي التمنتاشر وسنتي التسعتاشر اللي قربت تخلص كانوا سنتين كبار في حياتي. كبار لدرجة لو اتقسموا على بقية حياتي هيكونوا كفاية. لدرجة انهم وصلوني لمكان انا عايزة افضل فيه طول عمري وفضلت باصة على بداية سنتي العشرين بترقب وحماس وهي داخلة عليا وانا بسأل لو دي السنة اللي هتتهد فيها الحياة اللي بنيتها السنتين اللي قبلها وارجع لنقطة الصفر في القرية بخدم جوزي ولا هتبقى سنة كمان اعمل حاجة فيها واعيش الحياة القصيرة اللي هتنتهي قريب.

طول حياتي مابهتمش عندي كام سنة ومحدش في حياتي بيهتم لكن المرة دي وانا بقرب على العشرين كان فيه احساس خوف اني بكبر. بكبر في عين اهلي اللي هيبدأوا من بعد العشرين يعدوا كل يوم انا ماتجوزتش فيه انه فرصة فايتة واني بتحول لعبئ تقيل عليهم وممكن ابقى عاملة زي عمتي اللي ابويا كان سايبها تخدم ستي وتصرف من معاش جدي ومابيسألش عنها واللي امي كانت شايفاها مصدر للحقد وطاقة الشر بس عشان اتحرمت انها تتجوز وتخلف وهي صغيرة. من فترة كنت هشوف زيهم وهبدأ اسأل نفسي ليه محدش اتقدم لي ولو انا وحشة او حد قال حاجة عليا خووفت الرجالة بس دلوقتي بقيت حاسة ان دي حاجة مجنونة انا مابقتش عايشاها ولا فاهماها. لسة سنتين في الكلية ولسة حاجات كتيرة عايزة اتعلمها واعملها قبل ما يتقضي على حياتي بالجواز. كل ده خلاني احس باكتئاب والسنة العشرين بتقرب اكتر واكتر وانا خايفة اواجه ايه اللي هيقابلني. الخنقة دي خلتني اكلم نجيب واتفق معاه نخرج قبلها وسط زحمة الحاجات يمكن ده ينسيني الخوف من اللي جي، من غير ما اقوله ايه السبب. كنت عارفة ان في العالم بتاع نجيب أعياد الميلاد ليها معنى مختلف الناس فيه بتحتفل ببداية سنة جديدة عشان في العالم بتاع نجيب السنة الجديدة بييجي معاها امل جديد لعمل حاجة جديدة مش خوف من ضياع اللي اتعمل خلاص فحسيت اني مش هعرف اشرح له ليه قبل عيد ميلادي انا متضايقة كدة.

يومها نجيب رجعني من الجامعة اللي خلصناها بدري ومشي على اتفاق اننا نتقابل بعدها بساعتين تحت البيت عندي بعد ما اكون اتطمنت على ستي وقلت لها اني هخرج واغير هدومي اللي كان ادلق عليها قهوة اول ما صحيت. طلعت البيت دخلت عند ستي اللي كانت قاعدة بتسمع الراديو اتطمنت عليها واتطمنت على الادوية وجهزت لها الاكل جنبها وجريت على الحمام استحميت جامد كاني بحاول امسح من فوق جسمي كل الاكتئاب والخوف واتأكدت ان مفيش شعرة في جسمي عشان لو عملنا حاجة انهاردة خصوصاً ان بقالنا كتير معملناش حاجة عشان مابنخرجش كتير.

بعدها خرجت من الحمام ولبست بنطلون كان ضيق شوية. مكانش ضيق لما اشتريته بس ضاق مع الوقت لاني تخنت شوية. وقفت ابص على المرايا والبنطلون اللي كان ماسك على طيزي وحسيت ان التخن سبب زيادة اني ازعل واكتئب بس مش هقدر انكر انه مخلي شكلي احسن من الاول. لبست على البنطلون الجينز السنتيان وبلوزة بيضا وقميص اخضر فاتح مفتوح ولبست الجزمة وماستنتش كتير لحد ما نجيب كلمني عشان انزل. عرفت ستي اني ممكن اتاخر شوية وهي قالت لي انها هتنام ولو في حاجة هتكلمني ونزلت.

نزلت لقيت نجيب لابس الاسود كالعادة والجاكيت الجلد مع دخول موسم الشتا القصير كالعادة. اول ما شوفته حسيت اني احسن والاكتئاب بيقل. ركبت العربية ومسألتوش حتى احنا رايحين على فين وبدا يتحرك. واحنا ماشيين بدأ يسألني عن الكورس وعن ستي وبعدها قعدنا نتكلم على المنح اللي قدمنا عليها برة وازاي محدش رد علينا ونتريق على اننا كننا فاكرين ان المشكلة هي احنا عايزين نروح فين وانهي جامعة احسن واحنا بنقدم وكأن احنا اللي بنختار مع ان في الحقيقة محدش رد علينا اساساً.

فضلنا ماشيين لحد ما وصلنا عند المنطقة اللي نجيب ساكن فيها، وسالته لو في اخبار عن ميعاد الحفلة بتاعت اخر السنة للدار اللي استاذ طارق قال لي عليها، رد عليا انها اتحددت اه بس اتاخرت للشهر الجي عشان المطعم اللي هيقدم الاكل في الحفلة مشغول بمناسبات كتير، بس قرروا اليوم وقال لي استاذ طارق اكيد هيقولي لما اروح الدار تاني بس هو عموماً يوم كذة. قعدت افكر في المناسبة دي واتحمس لها عشان هشوف بيت نجيب من جوة غير اني هقعد مع الناس اللي شغالين في الدار وهم كلهم ناس كويسة واكيد حاجة مفيدة اني اعرفهم اكتر.

وصلنا تحت العمارة اللي فيها شقته وافتكرت السطح مجرد اني افتكرت عضيت شفتي عشان افتكرت اللي حصل يومها ولقيتني بضم رجلي وانا بفكر في اننا هنطلع فوق تاني "الجو مش برد فوق؟" سألته وندمت شوية عشان خفت يفتكر اني مش عايزة اطلع بس رد عليا "مش هنطلع السطح، هو بس هيجيب حاجة من الشقة استاذ طارق محتاجها للحفلة هيطلع بسرعة وينزل نروح حتة مش برد. اتمنيت تكون دي الحقيقة وانه يكون مكنش مخطط نطلع فوق وانا بوظت خطته لان هو كان واحشني وواحشني اني احس بلمسته لجسمي بس سكتت.

نزل نجيب من العربية ودخل العمارة خد الاسانسير وطلع وانا فضلت قاعدة في العربية مستنياه شوية وبعدها لقيت تليفوني بيرن برقمه.

"معلش اطلعي مش عارف اشيل الحاجة كلها لوحدي"

"نجيب بلاش هزار" رغم ان السطح بنبقى فيه لوحدنا بس بردو فكرة اننا نكون في شقة لوحدنا مقفول علينا باب كانت مخيفة

"مش بهزر فيه هنا صواني وحاجات كتير. استني طيب هنزلها على مرتين"

صوته كان بيتكلم بجد فرديت عليه "لا استنى هاجي لك"

نزلت من العربية واتأكدت ان الابواب مقفولة زي ما قال لي وركبت الاسانسير طلعت للدور اللي كان فيه الشقة. كان باب الشقة مفتوح فزقيته براحة لقيت الدنيا مضلمة "افتحي النور هتلاقي الزرار جنب الباب على ايدك اليمين"

وانا جسمي لسة برة الباب وماسكة الباب في ايدي عشان مايتقفلش علينا مديت ايدي التانية فتحت النور عشان اشوف اخر حاجة كنت متوقعاها.

الصالة في الشقة مكانش فيها اي عفش غير طرابيزة في النص وفوقها فيه تورتة فيها شمع. حولين الطرابيزة كان واقف ناس كتير كلهم بيصقفوا ويزمروا بزمامير في بؤهم. كان نجيب واقف في النص قدام التورتة وحوليه واقف كل الشباب بتوع المجلة حتى نادر وصاحبته كانوا واقفين اخر الصف في ناحية. الناحية التانية كانت دينا واقفة وجنبها ماجد وفي النص لاحظت سلمى السكرتيرة في الدار موجودة وكلهم بيسقفوا وباصين عليا وبدأوا يغنوا لي هابي بيرسداي تويو.

وقفت متثبتة مكاني مش عارفة اعمل ايه بس نجيب اتحرك ناحيتي وقدام الناس كلها حضنني وهو بيدخلني جوة الشقة وبيزق الباب من ورايا يقفله.

لفيت ايدي حولين وسطه وحضننا بعض جامد وهو بيقولي في ودني "كل سنة وانتى طيبة يا حبيبتي"

فضلت مستغربة كل اللي بيحصل وكل الناس بتقرب مني تسلم عليا وبيقولوا لي يلا اطفي الشمع. اتحركت ناحية التورتة وقربت عشان اطفي الشمع بس نجيب وقفني وقالي اتمنى امنية قبل ما اطفي الشمع.

الامنية كانت باينة زي الشمس بس كانت استحالة تتحقق. لو اتمنتها ابقى بكدب على نفسي وبدي نفسي امل في حاجة عمرها ما هتحصل فاتمنيت تاني حاجة جت في بالي. اتمنيت ان نجيب يكمل دراسته برة وبكدة ماشوفوش في الجامعة لما نسيب بعض والاهم ماشوفوش ابداً ماشي جنب واحدة غيري.

طفيت الشمع والناس اتلمت حوليا تسلم عليا وتتمنى ان السنة الجاية ليا ابقى مبسوطة. حتى نادر جه سلم عليا وعلى وشه ابتسامة فيها كسوف كأنه بيتأسف وانا اترسمت على وشي ابتسامة حقيقية وانا بسلم عليه. الموضوع خلاص اتقفل ومبقاش له مكان.

بعدها دينا قعدت تقطع التورتة وتديها للناس وكل شوية حد ييجي يحكي لي ازاي ان نجيب قعد كل مرة يقولهم ميعاد بعدين يلاقيني مشغولة بقاله اسبوع عشان مكانش عايز يعمل العيد ميلاد قريب كدة من عيد ميلادي عشان ماتوقعش وكلهم بيسألوني لو كنت متوقعة. كنت باكد لهم اني ماتوقعتش وكان نفسي اشرح لهم اد ايه ان يتعملي عيد ميلاد دي حاجة عمري في حياتي ما كنت هتوقعها انا متاكدة ان اهلي نفسهم مش فاكرين امتى عيد ميلادي. استغربت ان نجيب عارف لما سالته عرف ازاي قال لي انه شاف في الورق اللي كننا بنقدمه للمنحة وعرفه وكان مصمم يعرفه من غير ما يسألني عشان ماتوقعش انه هيحتفل بيه. حسيت بعيني بتدمع وانا حوليا كل الناس اللي مهتمين بيا في حياتي. الناس اللي خلوني احس اني عايشة عالم مختلف كنت عايزة احضن كل واحد وواحدة فيهم واقوله ازاي اللي حصل ده حاجة مهمة عندي وفارقة معايا قعدت اشكرهم كلهم وبعدها فجأوني كمان انهم جايبين هدايا.

حاولت افهمهم ان الحفلة كفاية لكنهم اصروا ان لازم مدام فيه عيد ميلاد يبقى فيه هدايا. فؤاد قرب مني اداني صندوق وقال لي ان دي هدية من كل بتوع المجلة. الصندوق الصغير اللي كان فيه الهدية كان ملفوف في ورق بيلمع وعليه رسومات. حاولت افتح الصندوق من غير ما ابوظ الورق اللي اكيد هحتفظ فيه في دولابي جنب لبس نجيب. فتحته عشان اتفاجئ ان فيه تابليت. كلهم قالوا لي ان ده هيساعدني في الكلية والاهم هيساعدني اقرا وهيسهل عليا اكتب التعليقات على الكتب بتاعت الدار اللي كنت بقراها ورق لحد دلوقتي بدل ما افضل قاعدة على الكمبيوتر.

قعدت اتنطط من الفرحة على الهدية وعلى اد ايه فكروا كتير في حاجة تكون مفيدة ليا. قعدت اعدي عليهم واحد واحد اشكره.

بعدها سلمى اديتني الهدية اللي كانت المرة دي شبه البرواز وملفوفة في ورق بني ومربوطة بخيط. براحة فكيت الخيط عشان يطلع قدامي برواز فعلاً بس مش جواه صورة. كان جواه ورق ورد ماليه. محدش فهم الهدية بس انا فهمتها بسرعة، فهمت ده انهي ورد، ده الورد اللي كان على الارض لما نجيب قال لي انه بيحبني ماصدقتش انها لمته وشالته "كنت هديهولكم في الفرح بس هبقى اجيب لكم هدية تانية ساعتها" حضنتها وقعدت اشكرها. كنت عايزة اشكرها انها اديتهوني دلوقتي ماستنتش ليوم انا عارفة انه مش هييجي واشكرها على انها فكرت في الموضوع.

في الاخر جت دينا وماجد وماجد اداني صندوق كبير شوية "مش عجباني الهدية بس صاحبتك كانت مصممة" فردت عليه دينا "اسكت انت"

مسكت الصندوق وفتحته براحة عشان الاقي جواه ٣ بيچامات. قعدت اضحك عشان دينا عارفة اني بقالي اكتر من سنة عايزة اشتري وكل مرة لازم يحصل حاجة وارجع في كلامي. الهدية كان لها معنى كبير، معنى عن واحدة عرفتني من لما كنت شخص مختلف وساعدتني اتغير وابقى الشخص اللي هو انا دلوقتي. شخص واقف جنبي وبيساعدني من زمان وكأنها بالعدية بتحط التاج على المجهود والذكريات اللي معايا. قعدت اضحك وانا بحضنها وبشكرها وبقول لماجد "هي فاهمة الهدية" فقالت له "شوفت زي ما قلت لك"

كملنا الحفلة كلنا عمالين نهزر ونضحك وكل شوية نتكلم في حاجة. ومن وقت للتاني حد يقرر يمشي فييجي يسلم عليا واشكره اوي. بعد شوية لاحظت دينا وماجد واقفين في ركن ماسكين ايد بعض وبيضحكوا. بعدها بشوية كان اغلب الناس مشيت ودينا وماجد جم يسلموا علينا. خدت دينا على جنب وسالتها لو حصل حاجة قالت لي اه وقعدت تقولي وشي حلو عليها وان ماجد اخيراً قالها انه بيحبها بس لسة محتاجين يتكلموا، بعدها قالت لي انها لقت حاجة غريبة في وسط الحاجات اللي ابوها اداها لها هتبقى تحكي لي عنها لما نتكلم. حسيت اني كوني مشغولة بكل حاجة خلى اي وقت فاضي عندي بيروح لنجيب لدرجة اني معرفش انها عندها قصة فاتاسفت لها وقلت لها اني هكلمها اول ما اروح. بس هي قالت لي انه موضوع مش مهم هو موضوع غريب وهي مش فاهماه، الموضوع حمسني اني اسمعه وقعدت افكر فيه باقي الوقت لحد ما الناس كلها مشيت.

بعد ما الناس مشيت كان فاضل انا ونجيب في الشقة وبدات احس بتوتر شوية بس هو كان مشغول بيلم الاطباق البلاستيك والحاجات اللي الناس سابتها وبعدين بص لي وقال لي "ماديتكيش هديتي انا لسة"

حسيت قلبي بيدق بسرعة وانا متوقعة انه هييجي يبوسني زي الافلام بس هو شاور لي على باب وقال لي انها جوة في الاوضه دي.

اتحركت براحة ناحية الباب وفتحته عشان الاقيها غرفة فاضية مفيهاش اي حاجة غير دولاب شكله قديم ابوابه معمولة من المرايات وقدامه سرير عليه مرتبة مش متغطية شكلها قديمة وفوق المرتبة فيه علبة صغيرة مقفولة. مسكت العلبة وحاولت ابص ازاي افتحها من غير ما ابوظ اي حاجة فيها "اقفلي الباب وانتي بتشوفيها على نفسك"

استغربت الطلب بس اتحركت قفلت على نفسي الباب حسيت بخوف شوية كأني ابعد عن باب الشقة اللي بيني وبينه باب كمان دلوقتي بس في نفس الوقت لو نجيب كان هيعمل حاجة مكانش هيقولي اقفل الباب. بدأ قلبي يدق اسرع وانا بفتح الصندوق لحد ما ظهرت الهدية قدامي.

في الاول مافهمتش ايه خيوط القماش السودا اللي قدامي دي بس اول ما مسكتها في ايدي فهمت. اول خيوط كانت عبارة عن كلوت. بس كلوت مختلف عن الكلوتات القطن اللي انا بلبسها في العادي كان مجرد تلات خيوط رفيعين وفيهم مثلث. شكله كان غريب ومش مريح في اللبس لدرجة اني شكيت انه كلوت فعلاً بس شكله كان واضح من مكان الرجلين وواضح المثلث ده هيغطي ايه.

بعدها كان سنتيان بس مفيهوش الجزئين المدورين بدالهم كان فيه خيوط بردو واضح انها متصممة عشان تمسك الصدر بس في نفس الوقت يكون باين كل تفاصيله.

اتحركت ناحية الباب اتأكدت انه مقفول ووقفت وراه عشان لو الباب اتزق ابقى قافلاه بجسمي، كنت سامعة صوت الاكياس برة لسة ونجيب بيلم الزبالة. بسرعة قلعت البنطلون والكلوت والقميص والبلوزة والسنتيان اللي كنت لابساهم. فكرة اني واقفة عريانة وبيني وبين نجيب باب بس خلت احساس نار يترجم لبلل بين رجلي بس في نفس الوقت كان معاه احساس توتر فبسرعة مسكت الكلوت حطيت فيه رجلي الاتنين ورفعته لفوق، احساس الخيط اللي ورا وهو بيعدي بين فردتين طيزي كان غريب. بعد ما لبسته حسيت اني لسة مش لابسة حاجة تحت بس بصيت عليه لاقيت المثلث مغطي كسي بالظبط بس لو اتحرك اي حركة شفايف كسي هتبان.

بسرعة بردو لبست السنتيان الموضوع كان اصعب من ما كنت متخيلة بسبب الخيوط الكتير المرة دي احتجت البسه واقلعه كذا مرة لحد ما عرفت البسه صح واقفله. زي ما كنت متوقعة السنتيان كان مجرد خيوط خلت اللي باين من صدري اكتر من اللي متغطي.

فكرت اروح اشوف نفسي في المرايا اللي في الدولاب بس فكرة اني ابعد عن الباب كانت هتخلي توتري يزيد. بسرعة لبست البنطلون والبلوزة ومسكت الكلوت اللي كنت لابساه والسنتيان والقميص مش عارفة اعمل فيهم ايه، قررت اني مالبسش القميص واخبي الباقي فيه.

خرجت وانا ماسكة القميص اللي ملفوف فيه الكلوت والسنتيان في ايدي براحة، مع كل حركة كنت بحس ازاي ان طيزي كانها عريانة بالظبط والخيط اللي فيها بيتحرك جوة براحة. وقفت ادام نجيب ساكتة بص عليا نجيب وهو مبتسم وقال لي "عجبتك؟"

"مش محترمة، غير اللي بلبسه في العادي"

"امال لبستيه ليه؟" قالها وهو مبتسم وواثق وبيتحرك يحط كيس زبالة على جنب

سكتت مش فاهمة هو ليه متأكد كدة بس من غير ما اسأله رد وهو مبتسم وقال "حلمتك باينة من البلوزة"

بصبت تحت بسرعة عشان فعلاً اشوف ان السنتيان اللي كاشف اغلب صدري مكانش مغطي الحلمه ومع نشفانها بسبب البرد وبردو بصراحة الهيجان كنت فيه نقطتين باينين وبارزين في البلوزة.

بسرعة فردت القميص ولبسته عشان اغطي حلماتي فوقع الكلوت والسنتيان اللي كنت لابساهم على الارض.

نجيب بدأ يقرب مني وهو مبتسم "كويس ان العدية عجبتك وجت مقاسك"

رجعت ورا لحد ما ضهري خبط في الحيطة وهو بيقرب مني لحد ما جسمنا بقى قريب من بعضه وراح قايل "مقاسك مش معايا بس عارفه بالاحساس" وهو بيقول كلمة احساس حط ايده على البلوزة ومسك صدري عشان فجأة احس بركبي بتضعف وكسي بيولع لدرجة خلتني اضم رجلي على بعض.

حسيت اني هقع لولا ان مسكته لصدري اتحولت لانه زانق جسمي كله في الحيطة بجسمه وهو بيبوس شفايفي. كنت حاسة بلسانة واحنا بنبوس بعض وهو بيعدي على شفايفي ويزقهم عشان يدخل في بقي. كل ده وايده لسة ماسكة صدري بتعصره.

كنت مش قادرة بعد شهر من البعد عنه احساس الهيجان كان مسيطر عليا بسرعة مديت ايدي حطيتها على البنطلون عند زبه وحسست عليه عشان احس بيه واقف وناشف. بسرعة بدات افك حزامه بايدي بس هو تصرفه كان مختلف خدني من ايدي سحبني ناحية الغرفة اللي كنت فيها. مشيت وراه كاني مسحورة مش شايفة غيره بعيني وايده ماسكة ايدي لحد ما وصلنا عند السرير.

اول ما وصلنا عند السرير مد هو ايده عند بنطلوني وفك الزرار. كنت واقفة بتفرج عليه وانا حاسة بكل لمسة اضعاف كان جسمي متكهرب ولمسته اللي بتهديني. حسيت بايده بتتحط بين البنطلون وبين وسطي وهو بيزقه لتحت. ساعدته باني حركت وسطي لحد ما البنطلون اتقلع. فجأة حسيت بازاي الخيط بين فردتين طيزي جوة والفردتين هو مش شايفهم بس عريانين. حسيت اني مش مكسوفة بالعكس اتمنيت انه يشوفهم عشان يعرف ازاي جسمي حلو بس جسمي ماتحركش من مكانه.

بدأ هو يقلعني القميص والبلوزة لحد ما بقيت واقفة ادامه بالسنتيان والكلوت اللي هو جايبهم لي بس. فضل يتفرج على جسمي شوية قبل ما يشاور لي على السرير. كنت هقعد بس مسك ايدي وقال "على ركبك"

في لحظة بنزينها الهيجان وفراملها الكسوف براحة وبكل طاقتي لفيت اديته ضهري وبدات احط ركبتي على السرير ركبة ورا التانية واتحرك على ايدي وركبي لحد ما بقيت وسط السرير. الحركة خلتني احس اكتر بالخيط اللي بين فردتين طيزي وبزازاي هم بيتحركوا مع كل حركة ليا وحاولت اطرد من دماغي فكرة انه واقف ورايا بيتفرج على طيزي وهي بتتحرك اودامه عشان من غير ما اتخيل الرعب كان بيخلي قلبي يدق بسرعة، يدق وانا حاسة بصدري بيتمرجح ببزازي الاتنين بين دراعيني مش ماسك صدري الا الخيوط بتاعت السنتيان اللي هو جابها لي هدية. حاولت انسى انه واقف ورايا لاني كان فيه خيط بالفعل من البلل بيجري على رجلي من جوة والكلوت غرقان واتمنيت ان اللون الاسود مايكونش مبين البلل، لانه لو بينه وعرف اد ايه انا هيجانة دلوقتي هجيب اكتر ومبقاش مضمون نتايج اللي بنعمله.

وقفت في نص السرير على ايدي وركبي مش عارفة المفروض اعمل ايه بعد كدة بس قبل ما احتار كتير حسيت براسه. راسه كانت تحتيا بتدخل بين رجلي وهو باصص لفوق حسيت بجلد رجلي بيلمس جلد كتفه فعرفت انه قلع الجاكيت والتيشيرت وهو ورايا قبل ما ييجي ينام وراسه بين رجلي. وبسرعة حسيت بايده الاتنين بيتحطوا على فردتين طيزي بيزقني لتحت.

نزلت بالراحة بجسمي لحد ما حسيت بالمثلث الصغير من الكلوت اللي كان مغطي كسي بيلمس وشه وساعتها حسيت بالمثلث بيتحرك للجنب عشان يبقى كسي باين قدام وشه. بنفس لسانه اللي زق الكلوت للجنب حسيت بيه بيبدأ يلحس شفايف كسي من برة براحة لفوق ولتحت. نزلت بجسمي اكتر عشان احس بشفايف بقه على كسي وهو لسانه بيتحرك براحة. كنت عايزاه يسرع بس كنت قافلة شفايفي بكل قوتي عشان لو اتفتحت فيه صويت هيملا الشقة من الهيجان.

براحة وهو بيلحس في كسي من برة بدأت احس بايده الاتنين اللي كانوا على طيزي وهي بتفتحها عشان احس في اللحظة دي انها مكشوفة اكتر. وان الخيط اللي كان مزنوق بين الفردتين بدأ ياخد حريته وقبل ما يتحرك الخيط من نفسه صوابع نجيب كانت بتحركه وبتتحط مكانه عنده خرم طيزي. بدأ صباع ايده يحسس على خرم طيزي من برة ولسانه بيلحس كسي من تحتي الاحساس خلى جسمي كله زي الماتور المولع نار وعمال يتحرك كأنه بيدور على حاجة تريحه. مع الوقت بدأ صباعه اللي كان عند خرم طيزي يتزق لجوة وده خلاني ازق جسمي لتحت اكتر فبدأ لحسه لكسي يزق اكتر على شفايفه ويزقها لحد ما بقى بيلحس كسي من جوة على طرفه ومع كل لحسة لسانه بيتحرك لفوق يلمس البظر.

زقة صباعه ولحسة لسانه اللي بتتمد لجوة شفايف كسي خلوا جسمي كله يتشد ويتحجر، لثواني حسيت جسمي كله بيترفع عن الارض وعضلات قلبي بتقف والساعة بتقف كأن الوقت مابيعديش وفي لحظة حصل اللي طبيعي كان هيحصل في اللحظة دي. كسي بدأ يطلع نوافير مياة على وشه في الحالة اللي مابتحصلش الا وانا في قمة هيجاني مش بتتكرر كل مرة. فجاة لقيت مياة كأنها بيبي عمالة تجري من كسي تغطي وشه ودقنه وهو تحتي. احساس الاحراج فوقني كفاية اني اعض شفتي بس مكانش كفاية اني ارجع اتحكم في جسمي اللي كان مزنوق ومشدود وده مخليه يتعصر من جوة اكتر كأني بزق السوايل من كسي بكل قوتي ومش راضية تخلص ومعاها صوت غاز طالع مع دخول الهوا لشفايف كسي اللي كانت بتترعش. فقدت الاحساس بجسمي تماماً وهو بيغرق وشه وحسيت اني في اكتر لحظات ضعفي قدامه وفوقه وانا سايبة نفسي بغرق وشه بسوايلي وفجأة رجع احساس جسمي ليا تاني. حسيت ازاي صباعه لسة جوة فتحة طيزي اللي كانت محزوقة ومشدودة عليه وحسيت بوزن جسمي اللي ساند على ايدي وركبتي اللي بيترعشوا ومش قادرين يستحملوه.

فجأة جسمي انهار تحتي ووقعت على بطني على السرير وكسي وطيزي بقوا قاعدين فوق وشه بالظبط وانا حاسة بوشه المبلول بالعرق الممزوج بسوايلي ودقنه اللي بتكحت في كسي وصوت نفسه اللي بينهج عشان يخلي نفسه يخبط في بطني.

بالعافية كنت باخد نفسي من التعب والاحراج وكان نفسي اعرف اتكلم عشان اتأسف له على البلل والأصوات والهيجان والصويت اللي حصل، الصويت اللي فلت من بقي وسط اللي بيحصل ونسيته فجأة حسيت بيه وحسيت اد ايه كان عالي لما رجع تاني صوت الهدوء للغرفة. حاولت اتنفس عشان اتأسف وحاولت ارفع جسمي عن وشه عشان يعرف يتنفس بس هو راح زاقق جسمي قالبني علي ضهري. حسيت باحراج لما عمل كدة افتكرته قرف مني وبيبعدني عنه بس قبل ما اتأسف لقيته بينام فوقي بجسمه النص عريان وبيبوس شفايفي بوشه الغرقان من سوايل كسي. كنت دايقة طعم عرقه وكسي على شفايفه وهو بيوبسني وسامعة ايده تحت بتفك بنطلونه لحد ما سمعت صوت البنطلون بيقع على الارض من طرف السرير.

في اللحظة دي كان وعيي رجع لي شوية وخفت يكون نجيب بيفكر يفتح كسي. كان نفسي اقوله مايعملهاش احنا متفقين ان العلاقة دي مش هتكمل بس مقدرتش اقولها، في اللحظة دي لو نجيب طلب اي حاجة هديهاله. في اللحظة اللي سوايلي مغرقة وشه هو ملكي انا وانا ملكه هو نعمل اللي عايزينه.

بس نجيب بعد ما قلع البنطلون مكملش نوم فوقي لقيته بيتحرك بجسمه لفوق بيقعد وفي ثانية كان قاعد فوق بطني. مكانش حاطط وزنه كله عليا كان سانده بركبه اللي كانت جنبي من الناحية دي والناحية دي وهو قاعد فوقي بس كنت برضو حاسة بطيزه اللي لامسة بطني وقدام وشي بالظبط كان زبه واقف في وشي باصص لي زي ما كنت باصة عليه.

بايده نجيب زق الخيوط لفوق عشان يخلي صدري ياخد حريته وقبل ما ينزلوا مسكهم بايده الاتنين وحط زبه ما بينهم وقفلهم عليه وبدأ يتحرك لأودام وورا. كنت حاسة بحركة رجلة الناشفة من جوة لامسة جسمي من الجنب، حاسة بطيزه بتتحرك على بطني، حاسة ببضانه بتزحف فوق جسمي وبزبه وهو مزنوق بين بزازي اللتنين بيتحرك فيحك جلده بجلدهم وبعد دقيقة كان نجيب باصص لفوق وكان فيه سوايل بتترمي من زبه على وشي في الاول بتغطي عيني وبقي وشفايفي وبعدها بدات تبقى اضعف فتوصل لرقبتي لحد ما زبه بدأ ينقط لتحت فتقع على صدري.

قعدنا احنا الاتنين وقت مش فاكرة اد ايه بناخد نفسنا على السرير قبل ما نقدر نقوم نلبس. كل واحد فينا لبس اللي عرف يلبسه ومسك الباقي في ايده. انا لبست الكلوت الجديد وشديته لفوق عشان احس بالفتلة بتلمس خرم طيزي اللي كنت حاسة بوجع خفيف فيه، وجع بيفكرني بصباع نجيب اللي كان جواه.

معرفتش البس السنتيان الجديد فلبست البلوزة على طول وعليها القميص وده خلاني مع كل خطوة حاسة ببزازي بتتنطط جوة البلوزة.

لما نزلنا العربية لاحظت ان نجيب وسط الاكياس اللي خدها من فوق فيها زبالة رماها في مكانها فيه حاجة سابها في ايده. لما ركزت فيها لاحظت انها الكلوت والسنتيان القدام بتاعي وعرفت اني مش هعرف اخدهم منه تاني.

بصيت في التليفون واتفاجئت ان الساعة عدت عشرة بالليل بس اتطمنت ان ستي مكلمتنيش. لقيت رسالة بس من دينا اني اكلمها لما اعرف. قررت اني هكلمها بكرة لاني انهاردة مش عايزة اي حاجة تضيع الاحساس اللي انا حساه. انهاردة ممكن يكون اكتر احساس هحس فيه اني قريبة من نجيب كأني مراته. اتمنيت انه يكون حاسس زيي.

مشينا الطريق لحد البيت مرسوم على وشنا احنا الاتنين ابتسامة وبنتكلم عن عيد الميلاد وعن الهدايا اللي كنت حطاها على رجلي وعن كل حاجة ماعدا عن اهم حاجة حصلت في اليوم بيننا من دقايق وكأن احنا الاتنين مش عارفين نتكلم ازاي في اللي حصل.

عند بيتي معرفتش اقوله ايه بصت له وقلت له "شكراً على النهاردة" بص لي وحط ايده على راسي من ورا وشدني ناحيته وباسني لاكتر من دقيقتين بوسة عرفت منها انه عارف اد ايه النهاردة يوم مهم ليا وممكن ليه.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

التجربه اللي غيرت حياتي 6 ، 7

المؤدبه 1

التجربه اللي غيرت حياتي 1