مجرد فتاه 10

الجزء العاشر

الإتنين قاعدين قدام بعض مختلفين في كل حاجة. مختلفين في كلامهم وفي أفكارهم. كل فكرة بتدور في دماغ واحد فيهم كانت كفاية تخلي التاني يكرهه. الإتنين ماتجمعوش في حاجة غير العند. من ورا الباب في غرفتي وقفت براقب اللي بيحصل. إحساس كهربا في الجو وإحساس إن كل حاجة في الغرفة مش مرتاحة. صوت عقارب الساعة أعلى من العادي وأبطأ مابيتحركش. صوت المروحة اللي بتحرك وشها بين الإتنين كإنها مستنية حد منهم يبدأ الكلام.

نقطة المياة اللي نازلة براحة على إزازة المياة السقعة اللي واقفة بينهم كإن الإزازة خايفة حد يخبطها لما الكلام يبدأ. كل حاجة في المكان بتتحرك براحة. حتى صدري وانا واقفة مستخبية ورا الإزاز كان بيطلع وبنزل براحة مع كل نفس. كل حاجة إلا دقات قلبي اللي كانت بتدق بسرعة موصلة الدم لكل حتة في جسمي. كل حاجة ما عدا الإتنين رجالة اللي قاعدين وشهم لوش بعض برا مابيتحركوش تماماً ولا حتى عينهم بتقفل كإن كل واحد منهم عارف إن حركة واحد منهم ممكن تكون سبب في إنه يخسر الصفقة.

الإتنين قاعدين عارفين إن حد منهم لازم يبدأ الكلام بس محدش من الإتنين قادر يواجه التاني. الفكرة نفسها تعتبر جنون. حالة في المكان بين الخوف، والغضب، والإحساس بالخيانة، والرغبة في الإنتقام. رغبة بتصرخ إن اللي بيحصل ماينفعش يحصل. كل حاجة بتقول كدة إلا حاجة واحدة قلبي اللي بيدق بسرعة عايز ينفجر.

هل قلب الإتنين بردو بيدق بسرعة عايز ينفجر؟ مش عارفة. مش عارفة لو الرجالة عندها قلوب أساساً. حاولت افتكر لو عمري حسيت بدقة قلب راجل. قعدت اسأل نفسي لو في اللحظات دي الرجالة بتبقى عارفة إيه اللي ممكن يضيع. عارفين بيراهنوا على إيه بكل كلمة بيقولوها. مش عارفة.

السؤال الأهم. إيه وصلنا هنا. إزاي الأمور وصلت للنقطة دي. النقطة اللي محدش يقدر يتوقع إيه الخطوة اللي بعدها. إجابة ده بدأت من أكتر من سنة.

كنت حاسة بجسمه فوقي. ريحته مميزة بقدر اميز فيها ريحة البرفان اللي هو مستخدمه وافصلها عن ريحة جسمه وريحة التبغ الضعيفة.صدره العريض كان مغطيني كإنه درع فوق صدري المزنوق تحته. حركته كانت حريصة إنه يحس بحلماتي اللي كانت ناشفة على صدره. إنه يحرك صدري من غير ما يلمسه بحركة جسمه بس. حسيت إنه عايزة إيده الكبيرة تكون على صدري بس كان ساند عليها جنب راسي. عروق دراعه كانت مشدودة ودراعه شايل وزن جسمه شوية عن جسمي، شوية كفاية إني اعرف اتنفس بس بردو محافظة على جسمنا إحنا الإتنين لازقين. عروق دراعة متشابكة مع الوشم الإسود الممدود بطول دراعه. وشم شكله من بعيد مرعب تتوقع إنه لجماجم أو أسلاك شايكة أو خليط من الإتنين بس من قريب بتقدر تميز إنها مجرد غصون مرسومة بطول دراعه كإنها لافة حوليه ومليانة ورود سودا.

راسي كانت مايلة ميل مش مريح. ميل للجنب مسبب ألم في رقبتي. بس شفايفه على رقبتي من تحت مع كل بوسة كانت بتسحب الألم ده من جسمي لبرة كإنه دكتور عارف فين وإمتى وإزاي بالظبط يسحب الوجع من جسمي بشفايفه.

رجلي كانت مضمومة. مقفولة على بعض. بتحاول تحس بكل حركة لجسمه من تحت. لوسطه اللي كان بيتحرك. رجلي مقفولة بتحاول تحس بكل حركة جوايا. كإنها بقفلتها بتجبر كسي هو كمان يقفل على زبه اللي كان بيدخل ويطلع مني براحة. في اللحظة دي بدأت استوعب أكتر وأكتر إنه جوايا. إنه مالي كسي وجسمي. إنه مش هينفصل عني. بدأ الإحساس يتحول لخوف. لازم يبعد عني. رجلي بتقفل أكتر بس المرة دي بتحاول تمنع حركته لجوة وبرة. وفجأة إحساس بالحرية. إحساس إن وزنه مش فوقي وجسمنا مش لامس بعضه. بدل إحساس إن زبه بيدخل جوايا بدأ إحساس مختلف إن فيه سوايل بتجري من كسي لتحت. بتجري على رجلي وانا واقفة. امتى وقفت بالسرعة دي وهو اختفى فين.

بصيت على رجلي وانا واقفة شفت أثر الدم اللي بيجري عليها. دم معناه حاجة واحدة بس. اني كنت تحته فعلاً وسبت له نفسي. بس هو فين ليه بعد فجأة بعد ما كان فوقي. ممكن حس بترددي لما قفلت رجلي أكتر عشان اوقفه. رفعت عيني عن الدم اللي كان بيجري من كسي على رجلي عشان اشوفه قدامي. قدامي على السرير اللي كنت لسة نايمة عليه. نايم نفس النومة بيتحرك لفوق وتحت. الوشم وعروقه لسة متشابكين ومشدودين. حركته معناها حاجة واحدة. بصيت بين رجله عشان اشوف رجلين تانيين. نايم مع حد غيري بعد ما عمل فيا كدة؟ بعد ما سبت له نفسي. حاولت اشوف وشها وانا واقفة مكاني مش عارفة. لسة الدم بيجري على رجلي وانا بجري اخد خطوة عشان أحاول اشوف وشها.

"دينا؟"

طلعت الكلمة من بقي وانا بقوم من النوم مفزوعة تفاصيل الحلم، أو الكابوس لسة بتجري في دماغي. كابوس بيتكرر بقاله أسابيع من بعد ما عيشته في الواقع. بس في العادي مابيبقاش فيه الدم ده على رجلي. مديت إيدي عن كسي وحاولت احسب الأيام في دماغي قبل ما افتح عيني اللي الشمس كانت خابطة فيها أكيد الإضافة دي بسبب الدورة. هو ده وقتها.

عدى أسابيع من ساعة اليوم اللي طلعت أجري فيه في الشارع. مش عارفة يومها وصلت للبيت إزاي. كانت الدموع بتجري على عيني سايبة خط ورايا على الطريق اللي خدته مشي لحد البيت. أحاسيس مرعبة حسيتها يومها إحساس ندم على كل حاجة عملتها في السنة دي سواء مع نجيب أو مع شاب التطبيق. إحساس غضب ناحية نجيب اللي كان عارف إنه كلم دينا قبل كدة، كلمها سنة كاملة شافوا فيها أجسام بعض. علمها حاجات هي علمتها لي. راح قال لصاحبة قد إيه هي جامدة. إحساس كره ناحية نادر اللي مقدرش يسكت لو مكانش اتكلم كان ممكن افضل عايشة في وهم جميل. إحساس غباء إني صدقت إن الوهم ده ممكن يكون حياتي، انا عمري ما استحقيت كدة. لكن الأكتر من كل ده إحساس خيانة. خيانة من صاحبتي اللي دخلتها بيتي وحكيت لها عن حياتي. أول واحدة في حياتي تبقى صاحبتي. اللي حكت لي إزاي صاحبة أمها اتجوزت أبوها. اللي كانت عارفة إن اللي بحبه شاركها جسمه قبل كدة ومقالتلي.

صورة وش دينا في المستشفى وهي مرتبكة بتعدل لبسها لما نجيب خرج من الحمام كانت لازقة في دماغي مابتتحركش. عدلة جسمها كإنها خايفة إنه يميزها زي ما مميزته. خوفها اللي افتكرته خوف على ستي لا تكون غلطت واتسببت في أذاها. لحظة ما مشيت من المستشفى وهي سايباني معاه. سايباني عشان ابدأ انا وهو نشوف علاقتنا بشكل مختلف. ليه محدش منهم قال لي الحقيقة يومها. يومها ماكنتش لسة حبيته. ماكنتش علاقتنا كويسة. كان ممكن ابعد واسيبهم الإتنين يتبسطوا ببعض زي ما عايزين. مش هو ده اللي الاتنين عايزينه. كام مرة قالت لي إنه بطل يكلمها فجأة وهي متضايقة. وهو حكى لكام واحد من صحابه عن قد إيه هي جامدة وأحسن حد كلمه.

آخر حاجة فاكراها في اليوم كانت مكالمة لدينا، صوتها اللي صحيته من النوم وصوتي اللي كان مليان بالدموع. تكرار نفس السؤال بطرق مختلفة، ليه ماقلتيليش. ليه بعد ما عرفتي ماقلتيليش ليه سيبتيني ابني في وهم انتي عارفة إنه مبني على علاقات محروقة وكدب. ماستنيتش ردها مكانش ده مهم بالنسبة لي كان المهم إنها تعرف إني عرفت. تعرف ليه علاقتنا انتهت.

من اليوم ده أنا معزولة في البيت هربانة من كل حاجة ومن كل الناس. الإتنين حاولوا يتصلوا بيا بس ماردتش. في الأول على الأقل الإتنين كانوا بيحاولوا، لحد من إسبوع ونجيب بطل يتصل. علاقتنا خدت شهور واتنست في أسابيع.. كتير سألت نفسي لو الإتنين اتقابلوا. اتقابلوا وبيكلموني مع بعض من تليفون دينا عشان كدة هو بطل يتصل. وكتير بحس إنه طبيعي مايعوزش يكلمني ليه نجيب هيعوز يكلمني بعد ما عرف اللي انا عملته مع اللي كان صاحبه. شاب التطبيق اللي ماهتمتش اعرف إسمه. ليه عايز يكلم واحدة شمال زيي دلوقتي. مع الوقت بدأت اتأكد مع إنه مش عايز يكلمني بدأت افهم ليه مش عايز. ليه ماينفعش نكلم بعض تاني.

في الأسابيع دي خلصت الكتب للدار بعد أول إسبوع. كنت بقراهم بغضب قادر يخليني اقطع كل كلمة فيهم بس رواية واحدة مهما حاولت أكرهها ماقدرتش. رواية واحدة كتبت عليها تطبع وأنا حاسة إنها ممكن تنجح نجاح محصلش. خلصت كل ده في إسبوع واحد وانا بحاول اهرب عشان اكتشف بعد كدة إني محتاجة أروح للدار واقولهم قراري. الدار اللي اتقال لي فيها إنه بيحبني المفروض اروح هناك تاني. الدار اللي ممكن يكون هو فيها بقيت محتاجة اروح لها بعد ما هربت منه كل ده.

انهاردة كان لازم اروح. كان آخر يوم في الشهر. ممكن عشان كدة الحلم كان أقوى من كل مرة. كان كإنه بينيكني فعلاً.

قمت من مكاني استحميت وبصيت في الدولاب. خايفة البس البنطون والقميص وابص في المرايا افتكر انا مين عرفني الستايل ده. وخايفة البس العباية أو الچيبة وابص في المرايا اشوف نفسي بقيت نسخة قديمة من نفسي وساعتها ابقى خسرت كل حاجة. بعد تفكير طويل قررت إن البنطلون والبلوزة والقميص حل أحسن على الأقل مش محتاجه أواجه الناس في الدار بشكل ليا مشافهوش قبل كدة زي لو لبست العباية.

قمت حطيت الروايات في الشنطة اللي شارياها مخصوص لده واتطمنت على ستي ونزلت. بس المرة دي وقفت تاكسي على طول. ماكنتش مستعدة إني امشي الطريق ده تاني بعد آخر مرة مشيت فيه وانا بعيط. الطريق كان فاضي أكتر من العادي بكتير بسبب اجازة الجامعة. وصلت هناك وقفت قدام المبنى بتاع الدار. قدام المبنى كان أول مكان أحس فيه بإيده على كسي وبجسمه فوقي. دخلت الأسانسير. هنا كانت أول بوسة بيننا لما شالني رفعني في الهوا، تعتبر كانت تاني بوسة بس الأولى كانت على خدي فهو قال لي ماعتبرهاش بوسة. وصلت عند الدور وفتحت الباب. عيني شافت باب مكتب أستاذ طارق، ده أكتر حاجة ماكنتش عايزة اشوفها. جوة هنا اتقالي أول مرة في حياتي إني محبوبة وهنا اتوعدت إنه هيتجوزني.

شفت سلمى وقبل ما اتكلم كانت بتجري ناحيتي بتحضنني وهي بتسلم عليا. معرفتش هي عرفت منين اللي حصل ولا عرفت قد إيه من اللي حصل بس كنت محتاجة للحضن ده في الوقت اللي مبقاش في حد فاضل لي فيه.

"انتي كويسة؟"

"مش عارفة" جاوبتها بس أنا كنت عارفة قد إيه أنا مش كويسة. بس مش هقدر اتلكم في اللي حصل مع إن كان نفسي اعرف هي عرفت منين.

دخلت غرفة الإجتماعات كالعادة وبعد شوية دخل أستاذ سامح. وريته الرواية اللي اخترتها وقعدت اتكلم معاه كتير عن ليه الرواية دي هتنجح. بعد نجاح كل الروايات اللي اخترتها تتطبع قبل كدة بقى ثقتي في نفسي أكتر وثقة أستاذ سامح في كلامي أكتر. سمعني للآخر ووعدني إنه هيقراها في أسرع وقت عشان لو زي ما بوصفها هيطبعها على طول. دي كانت أول مرة أحس إني متحمسة لحاجة من أسابيع.

خرجت من الغرفة كانت سلمى مجهزة لي الظرف اللي فيه الفلوس ومجهزة لي الخمس كتب الجداد. وبعدها اديتني ظرف تاني.

بس كان فيه جواب.

"مش لازم تقريه دلوقتي، ومش لازم تقريه لو مش عايزة. هو سايبه معايا ليكي"

تاني حسيت إني عايزة اعرف منها هي عارفة إيه بالظبط بس بردو حسيت إني مش هقدر اعرف ده دلوقتي. شكرتها على الأتنين ونزلت خدت تاكسي وروحت البيت. جوة البيت بعد ما قلعت ورجعت للطقم اللي عشت فيه الأسابيع اللي فاتت، الكلوت والسنتيان. قعدت على السرير وحطيت الظرف قدامي بالجواب. كإني مستنياه يكلمني يقولي إيه اللي مكتوب جواه عشان أنا مش هقدر افتحه. بس بعد ساعة اتأكدت ان الظرف مش هيتكلم فمديت إيدي عشان افتحه.

حاولت على قد ما اقدر وانا بفتح الجواب مابوظش الظرف. على الأقل اقدر احتفظ بآخر حاجة باقية منه معايا سليمة.

جوة الظرف كان فيه ورقة الجواب بس ورقة بيضا متنية نصين.

فتحتها وبدأت اقرا

(يوم تلاتة في الشهر في مطعم ... الساعة ٦. هكون مستنيكي هناك)

بصيت للجواب وابتسمت وحاولت اتخيله وهو بيكتبه. اتخيلت كان وشه عامل إزاي ساعة لما بيتضايق وشه بيكشر زي ******. المتدلعة تحديداً اللي مابيحبوش يتقالهم لا. افتكرت ازاي كنت بتريق عليه كل مرة بيعمل وشه كدة. يا ترى إيه السلطة اللي هو مسيطر عليا بها تخليه يقولي الكلام ده بالصيغة دي من غير ما يحاول يخليها في صورة طلب حتى. افتكرت الورقة اللي ملاها للمجلة وبصته ليا وهو بيقولي إنه حتى لو حاول يترفض مش هيترفض عشان إسم أبوه. دماغي قعدت تهرب للذكريات وانا مش قادرة اقرر هعمل إيه. كان فاضل أربع أيام على الميعاد. حسيت إني قبل ما اقابله لازم اكون جاهزة للي هيحصل. ولو ماقبلتوش عمري ما هقدر اعيش من غير ما اعرف على الأقل إيه اللي كان ممكن يحصل لو كنت قابلته.

حطيت الجواب بعيد عني على أمل إني اقدر انساه وقمت اجيب الخمس روايات حطيتهم قدامي على السرير عشان اقرر هبدأ اقرا في انهي المرة دي اللي هتنسيني كل ده.

قبل ما امسك أول رواية في إيدي تليفوني رن تاني المرة دي كانت نمرة دينا، كانت بتتصل بيا مرة واحدة على الأقل في اليوم. مابعتتليش ولا رسالة بس كانت بتتصل بيا كل يوم. مش هنكر إن في الأوقات اللي زعلي بيكون كله متوجه ناحية نجيب مكالمتها كانت بتحسسني إني مش لوحدي، بس في الأوقات اللي كان غضبي فيها متوجه ناحيتها بحس إن مكالمتها دي وراها خدعة جديدة تضحك بها عليا عشان تحسسني إني صاحبتها.

في وسط الأفكار دي سمعت حاجة ماسمعتهاش من أسابيع، سمعت صوت الباب بيخبط

قمت بسرعة وانا خايفة يكون اللي على الباب ابويا جه فجأة أو حد من إخواتي اللي كتير هددوني إنهم هييجوا يطبوا عليا فجأة. بسرعة قمت خبيت التليفون في الدولاب ولبست عباية وقفلت الدولاب على أمل إن محدش يفتحه يبص جواه ويشوف هدومي. جريت ناحية الباب وقبل ما افتح سألت مين بيخبط..

"أنا" كان صوت دينا الناحية التانية بصوت من أصوات التحدي

"مش عايزة اتكلم" قلتها بسرعة وانا باخد نفسي إنه على الأقل مش حد من أهلي

"افتحي الباب انا جيت لك لعندك هتمشيني من عل باب؟"

حسيت بحمل كبير بس مكانش ينفع امشيها بعد ما جت لي عند البيت. بس في نفس الوقت مش هقدر اتكلم معاها ولا ابص في وشها. فتحت الباب براحة وهي واقفة ماتحركتش كإنها مستنية رد فعلي، وانا فضلت باصة لها كإني بشوف ممثل في الحقيقة فبفتكر له الدور اللي كان بيلعبه وبحاول افصله عن شخصيته الحقيقية. كل الذكريات اللي في بالي واللي اترسمت بيني وبينها دي مش ذكريات حقيقية دي مجرد كدب. مجرد شخصية كانت بتلعبها لكن وقت الجد اختارت تخبي عليا الحقيقة اللي كانت ممكن تحميني من الوجع

"هفضل واقفة على الباب مش هتخليني ادخل؟"

وسعت من قدام الباب وشاورت لها ناحية غرفتي. دخلت غرفتي وقعدت على ايد الكرسي بتاع الكمبيوتر وانا دخلت قعدت على طرف السرير. ورجعنا ساكتين شوية.

"دينا انا ورايا شغل" شاورت لها على الروايات اللي كانت على السرير

"تتخيلي كام مرة فكرت اقولك؟" سألتني كإنها ماسمعتش آخر جملة أنا قلتها

"وماقلتيش" قلتها عشان احاول انهي الحوار قبل ما يتفتح

"كنت خايفة، خايفة عليا وعليكي"

بصيت لها وكنت هقول مالكيش دعوة بيا بس البصة اللي على وشها خوفتني، كانت الدموع بتجري على عينها فقررت إني اسكت واسيبها تكمل.

"خفت على نفسي انك تقطعي معايا بعد ما صدقت لقيتك. بعد ما صدقت لقيت صاحبة ليا بجد. خفت لو عرفتي تخافي عليه مني وتقطعي معايا عشان تبعديني عنه وماكنتش عايزة اعيش وانتي قاطعة معايا" صوتها كان بيقطع وهي بتتكلم من العياط بس كنت قادرة افهم اللي بتقوله. "وكنت خايفة عليكي. خايفة تختاريني انا وماتكمليش معاه"

هنا كان لازم ارد قبل حتى ما تكمل كلامها "انتي لما عرفتي مكانش فيه بيننا حاجة لسة"

"انا لما عرفت انتي كنتي جايباه البيت وكان شايل ستك على إيده وكان واقف معاكي في المستشفى. لو عرفت قبلها بيوم كنت هقولك بس وقتها عرفت إن حتى لو انتي وهو مش عارفين فانتم قصتكم بدأت خلاص ولو انا اللي وقفتها هبقى بظلمكم. هبقى برجعك لمكان ما بدأتي"

قامت من مكانها وقعدت جنبي على السرير وحطت إيدها على رجلي وكملت "انا كنت بقولك كل يوم اكتشفي نفسك واعرفي نفسك اكتر، انا ماشوفتكيش عارفة نفسك غير وانتي معاه. مقدرتش احرمك من ده. كل يوم كنت بشوفك مبسوطة أكتر وكل يوم كان بيبقى اصعب إني اقولك. حاولت ابعد نفسي عنكم واحافظ على جزء صغير منك ليا بعيد عن علاقتكم بس انتي اللي كنتي عايزانا ننزل مع بعض. انتي اللي كنتي بتشدينا لمكان واحد"

سألتها سؤال كان داير في دماغي من يومها "اتكلمتوا مع بعض في الموضوع؟" من ساعة ما عرفت وهو ده السؤال اللي بيدور جوة دماغي. كل واحد فيهم كتم السر لوحده ولا اتكلموا وقرروا الاتنين مع بعض إنهم يكتموا السر

"مش فاهمة"

"انتي وهو اتفقتوا انكم ماتقوليليش؟"

"هو نجيب عارف؟"

بصت لها مش فاهمة السؤال قبل ما استوعب حقيقة الموضوع. إن لحد اللحظة دينا ماتعرفش أنا عرفت ازاي. فكرت احكي لها تفاصيل. حسيت إني واحشني اللحظات دي. اللحظات اللي بطلع من الكلية وانا متعصبة بعد صدام أو خناقة واحكي لها اللي حصل وتقعد تحلل الموضوع معايا لحد ما احس إن الموضوع صغير وأهدا. بس من جوايا ماحستش إني قادرة اعمل ده. اكتفيت إني اهز دماغي اه رداً على سؤالها

"عرف إمتى انتي قلتي له؟" سألتني وهي مخضوضة ولأول مرة اخد بالي من الناحية دي من القصة. الموضوع بالنسبة لدينا بردو مرعب. تخيلت إن شخص كلمته على التطبيق ده عرف أنا مين في الحقيقة وساكنة فين وحست بالرعب. نجيب يقدر في لحظة يقضي على دينا. هو يعرف عنها كل حاجة هو شاف جنب من دينا كانت بتطلعه عشان متأكدة إنه مع ناس مش هيشوفوها ولا هيعرفوها في الحقيقة. أسوأ كوابيسي كان كابوس لها كمان. نظرتها بدأت تتغير بين الرعب والصدمة فيا وهي بتتخيل إني انا اللي قلت لنجيب عشان انتقم منها.

"هو عرف، شاف دراعك يوم المستشفى لما فتحتي لي بنص كم وانتي ماتعرفيش إنه جي معايا"

"وقالك هيعمل إيه؟" صوتها كان فيه خوف حقيقي

"مقاليش حاجة" بدأت احس بالخوف اكتر في عينها وبدأت أحس بإنها مش مستوعبة اللي حصل فبدأت احكي لها الموضوع من الأول واللي حصل مع نادر والقصة الحقيقية وشاب التطبيق للحظة استيعابي لمكالمتي لها لعدم ردي على حد وأخيراً الجواب اللي كان لسة في إيدي قبل ما افتح لها الباب

بصت لي وسألت " بس هو مش هيعمل حاجة صح؟ كونه عارف من بدري ومعملش حاجة يبقى أكيد مش ناوي يعمل حاجة"

حاولت افكر في الموضوع واتخيل نجيب وهو بيبتزها بس حسيت إن دي صورة استحالة تحصل فهزيت دماغي وقلت لها "هو حاول يكلمك من ساعة ما انا كلمتك؟"

"لا"

"يبقى أكيد مش هيعمل حاجة"

"طيب وانتي هتعملي إيه؟" بصت لي وسألتني

"مش عارفة هروح ولا لا"

"تفتكري عايز يقابلك ليه؟"

"مش عارفة" سؤالها كان بسيط لكن كان واضح إنه بيردد نفس مخاوفي، نجيب هيعوز مني إيه بعد ما عرف إني شمال

"لازم تروحي وتعرفي عايز إيه" قالتها لي بنفس الروح القديمة اللي كانت بتنصحني بها في المواقف دي

"مش عارفة انا قادرة اقابله واشوفه ولا لا" بعد شوية سكوت قررت اني ادي لنفسي فرصة اقول إيه اللي مخوفني بجد. "نجيب كان بيحكم عليا من أول ما عرفني مرة إني معنديش شخصية وحاجات تانية كتير، ومش بيخبي ده. مش هيقدر يمنع نفسه إنه ينصحني بنصايحه أو يعرفني حاجة عن نفسي انا عارفاها ومش عايزة اسمعها"

"بس انتي لو ماروحتيش هتفضلي تفكري كان إيه ممكن يحصل"

"عشان كدة مش عارفة"

"روحي اتكلمي معاه. صدقيني أي حاجة هيقولها هتكون أكيد أحسن من اللي انتي فاكرة إن هو هيقوله"

سكتنا احنا الاتنين كل واحدة فينا باصة في مكان مختلف بنتجنب نبص لبعض وكل ثانية فيه إحساس كإن الغرفة بتضيق علينا وبتجبرنا نتكلم.

"كنتي بردو المفروض تقو"

قاطعتني قبل ما اكمل الجملة "كنتي هتعملي إيه لو قلت لك؟"

وقفت افكر في السؤال اللي فكرت فيه كتير مالقتلوش إجابة بس هي كملت "كنتي هتقطعي معايا عشان مايشوفنيش؟"

"لا أكيد" قلتها بكل صراحة، انا ساعتها كنت عارفة قيمة دينا في حياتي وكان استحالة اقطع معاها

"كنتي هتسيبيه او مش هتحبيه؟"

كان نفسي اقولها اه بس حتى انا كنت عارفة اني لما حبيته مكانش بمزاجي الموضوع كان زي الطلقة اللي خبطت في قلبي ومكانش عندي الاختيار اني اتخطاها. سكتت شوية وبعدها قلت لها "لا"

ابتسمت دينا وقامت وبدأت تعدل هدومها "انا لازم امشي عشان الشغل بس كلميني لما تقابليه" وبدأت تتحرك ناحية الباب وانا بدأت احس ازاي انا محتاجاها معايا ازاي مش سهل الاقي حد زيها وفجأة لقيت نفسي بقولها "ما تجيبي الشغل اشتغلي من هنا"

بصت لي مستغربة فابتسمت وقلت لها "النت هنا أحسن"

ضحكت وهي بتفتكر انها قالت لي كدة عشان تيجي تخلي بالها من ستي في اليوم اللي نجيب قال لي فيه إنه بيحبني.

نزلت دينا جابت حاجة الشغل وجت قعدت جنبي وقضينا الليلة زي ليالي زمان بنضحك ونفكر في المفروض اعمل ايه لما اشوف نجيب ومع ان كلامها كله عن اني اقابله كان منطقي وكلامها اني اسمعه منطقي بس كنت حاسة ان في اجابة تانية جوايا في اعماق قلبي انا بس اللي عارفاها، اجابة خايفة ابص عليها. اجابة حاولت انساها لكني فشلت. اجابه بتطاردني في اكتر لحظات كنت مبسوطة فيها بس مش قادرة اعرفها ولا احط ايدي عليها.

عدى اليوم ودينا حكت لي ان في الفترة دي هي وماجد بدأوا يخرجوا مع بعض وان كل مرة بتنزل تقابله او بتشوفه في الشغل بتحس انه هيقولها انه بيحبها بس هو كل مرة بيروحوا من غير ما يقولها حاجة كانهم صحاب عادي والموضوع بدأ يخليها تزهق خصوصاً انها بطلت تكلم ناس من التطبيق 
وهي بتقول المعلومة دي جريت عليها بسرعة كإن تجربة التطبيق دي تجربة عايزين ننساها احنا الاتنين للأبد واتبسطت انها هي كمان مسحته وبطلت تستخدمه. في الاخر قالت لي انها هتدي ماجد فرصة شوية كمان لو مقالش حاجة هترجع علاقتهم تاني كانها شغل. فكرت اسألها لو باسوا بعض بس كالعادة ماستنتنيش اسأل وقالت لي انه حتى محاولش يبوسها. قالتها بطريقة مضحكة كإنها بتتهمه انه غبي او غريب انه حتى محاولش حاجة زي ده.

قعدنا نتكلم في هعمل ايه لما اشوف نجيب وهلبس ايه وقررنا اننا بكرة لازم ننزل نجيب فستان اقابله به وهعمل شعري ازاي اللي اكيد مش هغطيه عشان على كلامها. اهو لو كلامه عجبك ترجعيه على وشه لو معجبكيش تندميه على اللي ضيعه. كنت عايزة اقولها على الصوت اللي بيصرخ جوايا ان في حاجة مستخبية بس ابتسمت ووافقتها. وريتها الجواب وقعدت تتريق عليه وتقولي ايه الكلام الكتير ده هم كانوا بيحاسبوه بالحرف ولا ايه

ضحكت على كلامها وانا بلاحظ لاول مرة اد ايه اللي كاتبه قليل حتى محاولش يقنعني بس حسيت ان دي حاجة اقرب لشخصيته اللي انا حبيتها بعيوبها ومميزاتها.

بعد شوية دينا روحت وعلى وعد اننا هنتقابل بكرة ننزل نجيب الفستان. وانا دخلت انام ولاول مرة من فترة وانا حاسة ان قلبي اخف من العادي. خمسين في المية اخف على الأقل.

تاني يوم في الميعاد اللي كنت متفقة مع دينا عليه نزلنا احنا الاتنين وروحنا للمكان اللي بنشتري منه لبس والمرة دي كان معايا فلوس كتير لإني بقالي فترة قاعدة في البيت وقبلها فترة كان نجيب بيعزمني على اغلب الحاجات. ومع ان فلوس المجلة مابقتش موجودة بس فلوس الدار كانت كتير لدرجة اني فكرت السنة الجاية مانضمش للمجلة خاصة بعد الموقف اللي حصل بين نجيب ونادر وجريي قدام الناس. الموقف اللي لحد دلوقتي مش عارفة خلص على ايه. بس قررت ان قرار هكمل في المجلة ولا لا هيكون مرتبط بايه هيحصل بكرة لما اقابل نجيب.

المرة دي اشتريت لبس كتير كله نفس ستايل لبس دينا اللي قررت اني ارجع البسه تاني واشرتيت حبة فساتين دينا اقنعتني بيهم مع ان فيهم حاجات حسيت اني عمري ما هلبسها بس قررت اسمع كلامها واشتريهم وخلاص. في اخر اليوم فكرت اشتري البيچامات اللي بقالي سنة عايزة اشتريهم بس دينا قالت لي مش وقته مرة تانية وكفاية الحاجات اللي احنا شايلينهم لحد كدة. وكان عندها حق لإن احنا الاتنين كننا مروحين في التاكسي الكنبة مليانة اكياس هدوم لدرجة اننا كنا شايفين بعض بالعافية.

روحت عند البيت وسلمت على دينا وقلت لها اني هكلمها بكرة احكي لها اللي حصل وطلعت الشقة. اول ما دخلت دخلت طمنت ستي اني جيت واديتها الأدوية بتاعتها وجيت خارجة بس سمعت صوتها بتندهني

"ايوة يا ستي"

"تعالي جنبي يا بت يا ندى"

رحت قعدت جنبها وافتكرت لما قعدتني القعدة دي قبل ما تقول لابويا الجملة اللي غيرت حياتي.

"هي اللي كنت سامعة صوتها امبارح دي صاحبتك دينا؟"

"اه يا ستي"

"مكانتش بتيجي من فترة قلت انتم متخاصمين"

سكتت شوية واستغربت ازاي ستي خدت بالها من حاجة زي دي بس رديت عليها "اه يا ستي كانت مشكلة واتحلت"

"اتصفيتوا يعني؟"

"اه يا ستي"

"طيب كويس. شكلها بت كويسة زيك"

قمت عشان اطلع من الغرفة بس قالت لي "كنتم متخاصمين ليه بقى؟"

طريقة كلام ستي كانت غريبة كانت كانها اصغر من سنها وعايزة تسمع قصص وحكايات بس معرفتش اقولها ايه فسكتت افكر في كدبة بس هي سبقتني وقالت "شكلها مشكلة ولاد حاجة لها علاقة بالواد اللي شالني وداني المستشفى؟"

في اللحظة دي حسيت قلبي بيقف او بيحاول يقف حسيت ان دي اللحظة اللي حياتي هتقف فيها وهموت معرفتش اقولها ايه. يوم المستشفى ده هيجيب لي مصايب ايه اكتر من اللي جابتها حاولت اقولها لا بس الكلمة مكانتش راضية تطلع. يا ترى سمعت ايه من كلامي وانا في غرفتي وعارفة ايه ولو كدبت عليها هتعمل ايه. فضلت متمسمرة في مكاني فقالت لي "قولي لي يا بت انا مش زي ابوكي"

"حاجة تخصه اه يا ستي"

"كان بيخونكم مع بعض؟" قالتها بخضة مضحكة كانها بتسأل عن حاجة في مسلسل

"لا يا ستي مش حاجة كدة. هو زميل عادي يعني"

"زميل ايه يا هبلة اللي يبات معاكي في المستشفى ده. ده بيحبك اكيد"

"لا يا ستي زمايل عادي انا ماليش في الحاجات دي"

"ليه ياختي ماتتحبيش ولا ماتتحبيش. اوعي يا بت ابوكي يكون قفلك من الرجالة بعد ما هو خلص على نص بنات البلد"

حسيت اني سمعت غلط فقلت لها "ابويا انا؟"

بدأت تتكلم وهي بتحكي وعلى وشها ابتسامة كانها بتتكلم عن حد كان موجود ومات "ابوكي ده كان ايام الجامعة ولا الممثلين بتوع السيما كان يلزق لي شعره لقدام كدة وكل يومين جدك كان يقفشه في الشارع ماشي مع واحدة شكل ياخده البيت يهزقه ويقوله بنات الناس مش لعبة وتاني يوم الاقيه جالي وانا واقفة في المطبخ يحكي لي على واحدة جديدة"

ماكنتش مصدقة اللي انا بسمعه على ابويا. ابويا صاحب الكشك في القرية البعيدة عن كل حاجة ده كان بيعرف بنات. كان بيلزق شعره. ابويا اللي بالعافية بيخلينا نشوف التليفزيون الارضي كان زي ممثلين السيما وبعدين جه في بالي سؤال "وأمي يا ستي"

بس قبل ما اكمله هي فهمت "لا امك دي عبيطة، كانت جارتنا هنا وكانت بتتفرج على ابوكي من الشباك وتحلم يبص لها وهو مش شايفها لحد ما حصل اللي حصل بقى وراح متجوزها وساب كل حاجة وسافر"

"ايه اللي حصل" السؤال طلع بسرعة

"اه شوفي يا عقربة جيت اسرسبك في الكلام انت سرسبتيني"

كنت على طرف صوابعي وقلبي بيدق بسرعة مش مصدقة اللي بسمعه وعايزة اكمل القصة بس هي قالت لي "هو وامك مابيحبوش يجيبوا سيرة القصة دي فبلاش احسن"

ووشها قلب تاني للشكل الجد وحطت ايدها على الراديو شغلته. حاولت اقنعها تحكي لي ومش هقول لحد لكنها اصرت ان الموضوع بتاع ابويا يبقى ابويا اللي يحكي لي.

يومها حاولت انام بس طول الليل عقلي كان فيه امواج بتخبط في بعض. امواج قصة ابويا وامواج ايه هيحصل بكرة وانا في النص حاسة اني بغرق

مش عارفة نمت امتى بس صحيت تاني يوم من الشمس على وشي. قمت بسرعة انطمنت على ستي وادتها الادوية وحاولت اهزر معاها تحكي لي اللي مارضيتش تحكيه امبارح بس فضلت مصرة ماتحكيش لكنها كانت بتضحك وحسيت اني بشوف جنب جديد من ستي. جنب انساني وانها مش مجرد ست كبيرة عايزة حد يخدمها وحسيت بذنب اني محاولتش اتكلم معاها قبل كدة وكنت شايفة انها مجرد مسؤولية عليا وقررت اني بعد كدة هحاول اتكلم معاها اكتر وممكن اعرف اسرسبها واطلع منها الكلام عن اللي حصل وانا معرفوش.

دخلت تاني قعدت على السرير طول اليوم بحاول مافكرش في اللي هيحصل بالليل. وحاولت اقرا في الروايات بتاعت الدار شوية بس الكلام مكانش راضي يدخل لدماغي ولا عارفة افكر فيه. في الاخر استسلمت لاني افضل نايمة على السرير بقاوم افكاري لحد ما الساعة وصلت تلاتة.

قمت من مكاني اتطمنت على ستي وفهمتها اني هنزل "هتقابلي الواد" قالتها وهي بتضحك

حسيت براحة شوية بس قلت لها "هقابل ناس كتير زمايلي هو منهم"

بصيت لي بصة حسيت انها مش مصدقة بس هتعديها بمزاجها. سبتها ودخلت استحميت وطلعت لبست كلوت ابيض وسنتيان ابيض وعليهم الفستان اللي كنت مختاراه لليوم. فستان طويل وواسع اسود لونه احمر غامق لكن كان فيه فتحة من عند الرجل واصلة لنص رجلي فوق الركبة. وانا واقفة عادي الفتحة مكنتش باينة بس اول ما اتحرك رجلي البيضا كلها بتبقى باينة، ده غير المشكلة التانية انه كان من عند الصدر فيه فتحة انا كنت فاكراها مش واسعة بس لما لبسته دلوقتي اكتشفت انها مبينة بداية صدري من فوق مكان ما بيتقسم لاتنين. حسيت احساسين عكس بعض وانا ببص على نفسي. اول احساس اني شبه الممثلات فعلاً وافتكرت كلام ستي لما كانت بتوصف ابويا انه كان شبه الممثلين واستغربت. وتاني احساس كان ان الفستان ده مش معمول ليا انا والمفروض اقلعه بس حسيت ان ده اليوم الوحيد اللي ينفع البس فيه الفستان ده عشان زي ما دينا قالت. لو حبيت ارجع ارجعه ولا محبتش ابقى مندماه. افتكرت كلامها وضحكت. وعدلت شعري اللي كان مموج كالعادة قبل ما البس العباية السودا فوق الفستان والفها على راسي.

اتطمنت على ستي مرة اخيرة ونزلت من البيت.

اول ما نزلت وقفت تاكسي قلت له على اسم المطعم بس زي ما كنت مجهزة مع دينا قبلها اني مش هنزل عند المطعم بالظبط هنزل بعده بمبنيين في مستشفى هيبقى سهل ادخل اقلع العباية فيها وامشي لحد المطعم اللي مش بعيد فتحركي بالفستان هيبقى سهل واكدت لي ان المنطقة دي من ارقى المناطق والفستان هناك هيبقى عادي.

الطريق كان طويل عدينا على المنطقة اللي فيها الدار وافتكرت ان ممكن المطعم يكون فيها بس عدينا بكوبري وكوبري تاني وبعد نص ساعة كنت وصلت عند المستشفى. بصيت في موبايلي كانت الساعة عدت ستة. دينا كانت نصحتني اوصل متأخر بس انا كنت ناوية اوصل في ميعادي بس ماتخيلتش ان الطريق طويل كدة.

المنطقة اللي فيها المطعم فعلاً كانت مختلفة عن اي منطقة تانية شفتها في العاصمة. الشارع كان مش واسع اوي والمباني شكلها قديمة بس مش قديمة مبهدلة لا قديمة كانها مبنية زمان لكن اتخافظ عليها. وتحت العمارات اللي جنب المستشفى كان في مطاعم فاتحة كلها قافلة ابوابها فالصوت مش طالع والنور قدام المطاعم هادي يحسسك انك في مكان يخليك اهدا.

لما دخلت من باب المستشفى النور الابيض بتاع المستشفيات فاجئني كاني سافرت من مكان لمكان بس جريت ناحية علامة الحمام اللي كانت باينة قدامي ودخلت قلعت العباية وحاولت احشرها في الشنطة الصغيرة اللي كانت معايا. حاولت مرة والتانية بس مكنتش راضية تدخل وبدأت اتوتر فسبتها في الحمام وقررت ان بعد ما اليوم يخلص هاجي تاني واخدها لو لقيتها لو مالقيتهاش هحاول اتصرف في اي حاجة بس اخلص من الموقف ده دلوقتي.

خرجت من الحمام بعد ما عدلت شعري وشكلي وانا حاسة اني مش لابسة حاجة من كتر ما رجلي بتبان مع كل خطوة وصدري بيترج. حسيت ان اي حد هيشوفني هتبقى فضيحة بس لحظي مكانش في حد موجود غير رجل عجوز امن المستشفى كان نايم على الباب.

اول ما خرجت للشارع حسيت بهدوء اكتر في النور الهادي بدل النور الابيض اللي كنت حاسة انه كاشف جسمي اكتر واكتر.

مشيت في الشارع وانا باخد نفسي وبحاول انسى اللي حصل مع العباية وبقول لنفسي ان المستشفى مكانتش مليانة واكيد محدش هياخد عباية قديمة زي دي. هي ساعة هقابله فيها واروح اخد العباية وامشي.

اول ما قربت من باب المطعم حد من جوة فتح الباب قبل ما المسه كان جرسون وشاور لي ادخل وهو بيسألني بطريقة ذوق لو حاجزة مكان. عيني بدأت تدور في المكان لحد ما شوفته كان قاعد جنب الشباك باصص من الشباك. لما شوفته حسيت الدم بيجري في وشي. كان قاعد لابس قميص اسود وبنطلون قماش اسود. دي كانت اول مرة اشوفه فلبس زي ده حتى مهندم اكتر من اللبس اللي كان لابسه يوم ما قال لي انه بيحبني. حسيت بقلبي بيدق بسرعة واني مش فايقة وعايزة كل ده يخلص دلوقتي. الصوت اللي كان جوايا بدأ يصرخ اكتر. صراخ مكتوم مش مفهوم بس كان كإنه كتكوت بيحاول يتفقس ويطلع عشان اسمعه. شاورت للرجل على المكان اللي كان قاعد فيه وبدأنا احنا الاتنين نتحرك ناحيته.

المطعم الضوء فيه كان هادي جداً وصوت الناس الواطي خالص وهي بتتكلم مع صوت تخبيط الشوك والسكاكين عامل جو مريح. بصيت حوليا وانا داخلة لقيت ان الفستان اللي كنت لابساه عادي بالنسبة للي البنات كانت كلها لابساه والرجالة كلها لابسة قمصان او بدل. رجعت تاني بعيني ابص عليه بعد ما ارتحت ان شكلي مش غريب او قالعة في المكان كان قاعد باصص من الشباك اللي لما قربت لاحظت انه مقفول عشان يحافظ على الهدوء جوة المكان حاولت اشوف هو شايف ايه من الازاز بس لقيت انعكاسي اللي باين واضح ان الازاز مش بيبين ايه برة.

في اللحظة دي هو كمان لف دماغه وبص لي مستغرب في الاول كأنه مش مصدق ان دي انا. بعدها عينه بدأت تمسح جسمي من فوق لتحت وحسيت اني عريانة قدامه. عينه وقفت عند صدري ورفع حواجبه وبعدين نزل بص على رجلي اللي باينة وانا بتحرك لقيت عينه الاتنين بيوسعوا وبسرعة قام وقف بس ماتكلمش. الجرسون شد لي الكرسي وقعدت وبطريقة مسرحية وهو حاطط ايده ورا ضهره حط منيو قدامي ومشي.

فضلت باصة على نجيب اللي قعد مكانه وهو باصص لي هو كمان بحاول افهم هو بيفكر في ايه بس البصة اللي كانت على عينه كانت جديدة عليا. نجيب دايماً بحس انه عارف وجاهز هو بيقول ايه بس بصته المرة دي كانت تايهة كأنه لما شافني الكلام وقع.

بعد دقيقة اخيراً اتكلم "فستان جديد؟"

هزيت دماغي اه

"عجب ستك؟" سأل وهو بيبتسم ابتسامته اللي بيبتسمها لما بيتريق، ابتسامته اللي كانت بتخليني اتخانق معاه وبعدها بقت تخليني اخبطه في كتفه وانا بضحك ودلوقتي حسستني اني عايزة اضحك بس قلت له "هي اللي مختاراه"

المرة دي هو اللي ضحك بصوت عالي وسكتنا تاني احنا الاتنين. فضلت باصة على المعالق قدامي وكل شوية ببص على وشه كانت ملامحه بدأت تتغير وترجع تاني لملامحه اللي انا عارفعاها كأنه بيلاقي الكلام اللي كان المفروض يقوله ووقع منه

"كان المفروض اقولك وكان المفروض تقولي لي"

فضلت بصة على المعالق وانا فاهمة هو قصده على ايه، على انه كان المفروض يقولي على انه عارف دينا وانا المفروض اقوله على شاب التطبيق وسكتت

"لسة بتكلميه؟" السؤال طلع منه بنفس الطريقة اللي اسألتي كانت بتطلع بها لدينا بعد حبس اسابيع كأنه كان كاتم السؤال ونفسه يعرف اجابته

حاولت افتكر انا قلت له اني بطلت اكلمه ولا لا وانا بجري للبيت بس مافتكرتش فجاوبته من غير ما ابص عليه "بطلت اكلمه يوم المستشفى"

"ليه يوم المستشفى؟"

"مش عارفة"

"فكري وقولي لي الاجابة" تاني اصرار نجيب المستمر انه يخليني ادور جوايا واجاوبه على حاجات مش عايزة اواجهها

سكتت شوية بفكر وبفتكر انا ليه بطلت اتكلم بعدين قلت له الاجابة الحقيقية اللي حسيتها "يومها حسيت اني عشت حاجة حقيقية وان الحاجات اللي كنت بعيشها في خيالي مختلفة ومش كفاية" بعدها كملت بسرعة قبل ما يفتكر اني يومها حبيته قبل ما هو يقولي "مش حاجة حقيقية اللي هي حبيتك يعني بس حاجة حقيقية احساس قوي ان فيه احساس روح ودم مش خيال. مش هتفهمني"

"مش فاهمك بس مصدقك"

تاني نجيب اللي بيعرف يقول ايه بالظبط في انهي وقت. في اللحظة دي الرجل جه ونجيب طلب لنا احنا الاتنين اكل من غير ما يسألني واتبسطت انه مسألنيش لاني مافهمتش اللي هو قاله.

"انا مش عايز اعرف انتي وهو عملتوا ايه" نجيب قالها قصده عليا انا وشاب التطبيق اللي كان صاحبه "هو شاف وشك؟"

هزيت دماغي لا، كنت عايزة اقوله ان اللي انت علمته لدينا دينا علمتهولي بس سكتت

"كلمتي حد تاني على التطبيق؟"

"واحد قبله بس مابعتش حاجة"

"انا لما عرفت انها دينا زعلت" استغربت من تغيير الموضوع والنط من ناحيتي لناحيته بس فضلت ساكتة "انا قبل الحادثة كنت واحد تاني بس بعد الحادثة غيرت كل حاجة في حياتي. لما شفت دينا حسيتها حاجة جاية من مكان انا عايز انساه للابد كأنه محصلش"

بصيت له وهو بيتكلم بس هو كان باصص ناحية الشباك كأنه شايف حاجة هو الوحيد اللي شايفها " لما عرفت دينا اكتر بدات اتضايق كمان. حسيت اني كنت شايفها مجرد حاجة او فكرة مش انسانة لدرجة اني قطعت معاها فجأة من غير ما اقولها حاجة بس بعد شوية ده بسطني عشان حسيت اني مش مخبي عليكي اني كنت اعرفها، عشان انا الحقيقة ماكنتش اعرفها ولا هي كانت تعرفني احنا كنا نعرف حاجات عن بعض بس عمرنا ما عرفنا بعض كناس. ده. ساعدني اني اتعامل معاها من الاول كانها حد اول مرة اشوفه عشان فعلاً هي كانت اول مرة اشوفها"

بص لي وبعدين بص تاني من الشباك "مش هكدب قعدت شوية اسأل نفسي هي هتفتكر التاتو ولا لا. بس بعد شوية مبقاش فارق معايا. بقى فارق معايا انها ماتقولكيش حاجة عشان كلنا ننسى اللي حصل"

الجرسون جه وحط الاكل قدامنا طلع كان طالب لي لحمة عليها صوص بني ورز وبطاطس وطالب لنفسه نفس الحاجة. لما الجرسون مشي شاور لي اكل ومسك الشوكة والسكينة وبدأ ياكل فعملت زيه.

"لما سبتيني في الشارع وجريتي حاولت اجري وراكي بس نادر وقفني"

بصيت له بتركيز بحاول املا فراغ اللي فاتني من اول ما مشيت اتكلمت لاول مرة من كتير "هو ايه حصل انا مش فاكرة"

"مش فاكرة اللي حصل؟" سألني وهو مستغرب

"بعد ما ربطت الخيوط ماعرفتش اسمع حاجة"

بص لي مستغرب تاني وقال لي "نادر بعد ما عرف اللي حصل قعد يعيط، انا اتخضيت وخفت عشان حسيت ان اندرو هيخلينا نحضن بعض ونبقى اخوات فجريت وراكي وسبت البنت اللي كان مصاحبها دي تروح تطبطب عليه. لما نزلت وراكي هو نزل ورايا وقعد يزعق بكلام كتير عن اني كداب تقريباً بس صوته كان معيط فمكنتش فاهم بيقول ايه. بس انتي كنتي مشيتي وسبتيني ومش عارف الحقك عشان هو عمال يشد دراعي ويزعق فضربته كسرت مناخيره"

الشوكة وقعت من ايدي على الارض وعملت صوت عالي خلى كذة واحد يبصوا علينا بس الجرسون بسرعة شالها واداني واحدة بدالها وانا بسأل "كسرت مناخيره؟"

"اه ووديته المستشفى ربطوله حاجة عليها وقالوا له مايتكلمش شوية. قعدت معاه وهو مخروس بالعافية شرحت له اللي حصل في الحادثة وقلت له يبص على المحضر ويتأكد من كلامي في الآخر قلت له انا نسيت حاجات كتير من الماضي حاول انت كمان تنسى وقدر الحاجات اللي معاك دلوقتي بدل ما تخسرها هي بردو"

وهو بيحكي وصل لاخر جزء وبص لي "لما قلت له كدة حسيت ان انا كمان المفروض اعمل كدة وانتي المفروض تعملي كدة. المفروض ننسى اللي حصل ونقدر الحاجات اللي معانا قبل ما نخسرها بردو" بص لي وقال "ساعتها حاولت اكلمك بس انتي مارديتيش.

كنت قاعدة مش عارفة احس بايه بعد اللي هو قاله. اللي فهمته من كلامه انه عايزنا ننسى اللغبطة دي كلها ونرجع تاني لبعض. كأن اللي حصل ده كان حلم سخيف وعدى وننساه كلنا. ممكن سؤاله لو شاب التطبيق شاف وشي ولا لا كان هدفه انه عايز لما ينسى محدش يفكره. لو يوم شوفنا شاب التطبيق مايعرفنيش ويفتح الموضوع تاني. الكلام كان حلو ونفسي انا كمان انسى اللي حصل. نفسي ارجع زي ما كننا. وكنت هقوله كدة بس في اللحظة دي الكتكوت كسر قشر البيضا وطلع وبقى واضح. ولقيت الكلام طالع من بقي من غير ما اقدر اوقفه "لحد امتى؟"

بص لي نجيب بصة مستغربة مفهمش السؤال "هننسى حاجات لحد امتى؟"

فضل باصص لي نفس البصة مستغرب

حسيت اني مش هينفع الف حولين الموضوع اكتر من كدة. الموضوع اللي كان بيصرخ جوايا من اول لحظة وبحاول انساه "انا وانت غير بعض. انت ماشفتش اهلي ماشفتش عيشتي" بدأت احس بالدموع بتنزل من عيني على خدي "انا حتى مش عارفة اللي بناكله اسمه ايه"

سكتت شوية وهو باصص لي وكملت وانا لسة بدمع "هنسى اللي حصل على التطبيق وهعيش معاك مبسوطة لحد ما تكتشف ان احنا ماينفعش نبقى مع بعض وتسيبني ولما اروح لحد من توبي يناسبني ابويا يجوزهوني انسى اللي عيشته معاك وافضل اعيش وانسى واعيش وانسى. انا بحلم بيك كل يوم دلوقتي طيب قدام هنساك ازاي" كان صوتي متقطع من العياط وانا بتكلم وهو باصص لي باستغراب كأن الفكرة مجتش في باله قبل كدة. انا كمان الفكرة مجتش في بالي بالوضوح ده قبل كدة بس فجأة حسيتها واضحة قدامي. واضح ليه السبب الحقيقي اللي خلاني مع اول مشكلة اهرب واللي خلاني ابقى بفكر مجيش انهاردة واللي خلاني بقنع نفسي انه اكيد شايفني شمال ومش هيعبرني.

استنيته يتكلم بس هو فضل ساكت وباصص لي "انا عشان اجي لابسة كدة لبست فوقها عباية. وقلعتها في المستشفى اللي جنبنا ومش عارفة هروح ازاي لو مالقيتهاش" كنت بعيط جامد وانا بتكلم. عياط مليان احساس اني خسرت حاجات كتير وصلت لها واحساس مليان توهان. سواء توهان هعمل ايه في حياتي او توهان هروح ازاي. حسيت ان حتى اني اوصل لبيتي عشان اعيط فيه حاجة صعبة.

"انا مش عارف" كانت اول جملة تطلع من نجيب من ساعة ما بدأت اتكلم

مسحت عيني بالمنديل وبصيت عليه وهو بيكمل كلام "مش عارف ايه هيحصل في المستقبل. عارف اني بحبك دلوقتي. حتى لو مابقيناش مع بعض مش هبقى عايز انسى الأيام دي. الايام دي مش زي الايام اللي نسيتها. الايام اللي بنساها كانت ايام وحشة ومليانة ناس وحشة لكن الايام دي عمري ما هعوز انساها"

"لو مانسينهاش هتفضل بتعذبنا طول عمرنا واحنا مع ناس تانية"

"مين قال اننا مش هنكمل واننا مختلفين. ده بابا بيحبك وبيتكلم على أد ايه انتي شاطرة"

"عمو طارق يعرفني في الشغل مشافنيش ومشافش عيشتي" قلتها وبعدين كررت الجملة تاني عشان اوصله الفرق كبير ازاي "بقولك سايبة عباية في الحمام عشان اعرف اروح. انت تقدر تقول حاجة كدة لعمو طارق الكاتب الكبير المشهور"

سكت شوية وبص من الشباك وقال "مش عارف اهلي هيوافقوا ولا لا. بس انتي فاكرة اني بعمل اللي اهلي عايزينه بس؟ فاكرة اهلي كانوا موافقين على التاتو؟ او على الكلية او على اي حاجة بعملها"

"يا نجيب اهلك وافقوا على التاتو او موافقوش انت ابنهم. بس انا مش بنتهم عشان يوافقوا عليا"

"انا هعرف اتصرف في اهلي" قالها عشان يخلص الموضوع بس كان بيقولها بثقة واحد مصدق اللي بيقوله مش بيقول حاجة وخلاص

رديت عليه بنفس الثقة "انا مش هعرف اقنع اهلي"

فضلنا احنا الاتنين باصين لبعض وساكتين شوية وبعدين قال "انا موافق اعيش حبة وقت معاكي واعيش عمري كله احاول انسى الوقت ده اكتر ما موافق اني اسيب يوم كان ممكن اكون معاكي واختار بمزاجي اني هبعد. ده اللي مش هعرف انساه فعلاً"

بصيت له وكلامه بيدور في راسي. بفكر تفكير مختلف عن اللي كان في دماغي. مش بسأل لو هنكمل ولا لا بس لو كدة كدة مش هنكمل هل انا عايزة ماكملش دلوقتي بمزاجي ولا ماكملش قدام غصب عني بعد ما اكون عشت ايام كويسة. الفكرة كانت بتنور في دماغي كأنها شيطان بيسيطر عليا. الدموع على وشي بدأت تنشف فقلت له اني هخش الحمام اغسل وشي وقمت مشيت ناحية الحمام

الحمام في المكان كان غرفتين قدام بعض واحدة للبنات وواحدة للولاد. محتاجتش ابص انهي فيهم للبنات لان كان فيه جرسون مختلف واقف بيشاور لي ناحية الباب بس لابس لبس مختلف عن الباقيين. دخلت الحمام وقفلت الباب على نفسي ووقفت قدام المرايا بفكر هعمل ايه. كلام كتير قاله مقتنعتش به مقتنعتش انه هيعرف يقنع أهله مش عشان هو كداب بس عشان هو مش عارف حجم الفرق بين أهلي وأهله. لكن اخر جملة قالها هي اللي خلتني محتاجة افكر.

لو كدة كدة هنسيب بعض اختار ايه اختار نسيب بعض دلوقتي ولا نسيب بعض واحنا مضطرين. لو سيبنا بعض دلوقتي هحتاج اشوفه في الجامعة كل يوم وممكن كمان يحب واحدة تانية في الجامعة وساعتها مش عارفة اتخيل هبقى عاملة ازاي. ولو استنينا نسيب بعض بعدين هيبقى غصب عننا واكيد مش هنشوف بعض بعدها ولو على الذكريات اللي هحتاج انساها هو انا مش هقدر انسى الذكريات اللي موجودة دلوقتي كدة كدة فليه اتعب نفسي دلوقتي. خدت نفس وبصيت في المرايا كان باين على وشي اني معيطة. فتحت المياة وغسلت وشي وخت نفس وطلعت من الحمام.

رجعت تاني لمكان ما هو قاعد وقعدت في مكاني. "لازم نتفق على حاجة"

"ايه هي" رد عليا وهو باصص لي بيحاول يعرف انا هقول ايه

"احنا كدة كدة مش هنكمل مع بعض، مش عايزاك تعشمني بحاجات مش هتحصل لان ده هيخلي الموضوع صعب عليا"

كان هيرد بس قاطعته "ده شرطي الوحيد. هنرجع وهنتبسط وكل حاجة بس واحنا الاتنين متفقين اننا مش هنكمل"

هز دماغه انه موافق ومد ايده قدامه عشان الاحظ لاول مرة ان الاطباق اتشالت من قدامنا. مديت ايدي حطيتها في ايده وحسيت ان في دم بيجري في جسمي. كأن الدم اللي كان في جسمي كله كان واقف مكانه قلبي مش قادر يحركه ودلوقتي بس لما ايده لمست ايدي قلبي دق تاني والدم جري. حسيت اني رجعت اسابيع لورا واني بقيت عايشة تاني. الصوت اللي كان بيصرخ جوايا عشان اطلعه مبقاش الوحش اللي بحاول استخبى منه بقى وحش قدامي موافقة على وجوده وموافقة انه هيقتلني في يوم بس مش انهاردة.

حسيت بصوابعه وهي بتتحرك براحة على صوابع ايدي وهو باصص في عيني. حسيت بالحركة الصغيرة دي بتملا جسمي كله كهربا صغيرة.

"وحشتيني"

الكلمة كانت زي البرق اللي زق الكهربا اللي في جسمي كلها لقلبي. حركة شفايفه وهو بيقولها سببت نوع تاني من الكهربا. كهربا مليانة بالذكريات. بذكريات شفايفه على شفايفي، بذكريات شفايفه على حلمة صدري، ذكريات شفايفه على رقبتي، وحسيت بكهربا بين رجلي فوق. حسيت ببلل كنت نسيته غير في الأحلام وبدأت اعض شفتي مرة تانية وانا حاسة بالحرارة في جسمي.

بص لي وهو مبتسم وقال لي "بسرعة كدة؟"

بصيت على ايدنا احنا الاتنين اللي ماسكين بعض وصباعه اللي بيتحرك على ايدي وقلت له "انت كمان وحشتني"

"وحشتك لدرجة انك هيجانة دلوقتي؟"

بصيت حوليا عشان اتأكد ان محدش سمعه وهو بيتكلم وحسيت اني عايزة اضربه في كتفه "بس في ناس"

"انا عايز اعرف هيجانة اد ايه يعني" قالها وهو بيبتسم ومرسوم على وشه ابتسامته. ابتسامة اي حد ممكن يحسها نفس الابتسامة اللي على طول على وشه. انا بس من عينه كنت بعرفها بعرف ان دي ابتسامة انه عايز حاجة قليلة الادب. الابتسامة دي مختلفة عن التانية في ان عينه فيها بتبقى مهتمة التانية بتحس انه مش قاعد معانا في نفس المكان من قلة الاهتمام.

لما كرر كلمة هيجانة سحبت ايدي من ايده وربعتها وانا عاملة اني متضايقة من كلامه، في الحقيقة الموضوع اني مش مضايقة لكن كان توتر واحساس اني عايزة الناس كلها تختفي.

"خلاص خلاص ماتزعليش انا عندي طريقة اعرف بها ومحدش تاني يسمعنا"

ابتسمت بس حاولت اخبي الابتسامة لقيته بيقولي اقرب منه، افتكرته هيسألني تاني فوقفت شوية بس شاور لي قال لي متخافيش قربي فقربت بدماغي براحة همس في ودني "خشي الحمام اقلعي الكلوت وهاتيه اشوف اتبل ولا لسة"

رجعت راسي بسرعة من الاحساس اللي حسيته الهوا اللي طالع من نفسه الواطي في ودني والكلام اللي اتقال خلى قلبي يدق جامد واحس البلل بيزيد بس قلت له "لا طبعاً"

بنفس ابتسامته بص لي وفضل ساكت. الفكرة كانت عاملة زي المادة الحارقة في دماغي كل ما بتقعد بحس انها بتاكل فيا وبتبلني اكتر بين رجلي.

"اوففففففف" قلتها وقمت المرة دي بخطوات بسرعة ناحية الحمام وانا خايفة ان الفستان المفتوح يكون كاشف اكتر من المطلوب. الجرسون كالعادة فتح لي باب الحمام وهو باصص في الارض.

دخلت الحمام وقفلته على نفسي كويس وقعدت اتنفس. مش عارفة هعمل كدة ولا لا بس حسيت بشجاعة جديدة عليا. شجاعة مصدرها الوحش اللي واقف قدامي. احنا كدة كدة مش هنكمل، دي حاجات هتتنسي انا بس مكملة فيها عشان اتبسط على قد ما اقدر قبل ما اتضايق اكبر مضايقة في حياتي.

من غير ما ارفع الفستان اللي كان واسع بدأت ازق الكلوت لتحت لحد ما وصل عند الجزمة. رفعت رجلي قلعته قبل ما يلمس الارض مع انها كانت نضيفة وناشفة. ناشفة اكتر من الكلوت اللي لما عدلته في ايدي لقيت فيه بلل كتير. شوية منه شفاف وشوية لونه اتحول للابيض كان درجة ابيض مختلفة عن درجة الابيض بتاعت الكلوت فكانت باينة. الكلوت كمان كان قطن زي كل كلوتاتي فكان محتفظ بالبلل كله في لمسته. فكرت تاني وحسيت اني ممكن اتراجع بس قبل ما الفكرة تسيطر على دماغي فتحت باب الحمام وخرجت. المرة دي مشيت بخطوات اصغر وانا خايفة حاسة ان فتحة الفستان عند رجلي هتبين اني مش لابسة كلوت.

كل خطوة كنت بمشيها ناحية مكاننا كنت بحس برجلي بتلمس بعض اكتر من العادي كنت بحس ان فيه مياة بتجري على رجلي من جوة. احساس اني قالعة خالص مسيطر عليا.

وصلت عنده وقبل ما اقعد اديته الكلوت بايدي المضمومة في ايده المضمومة. اول ما مسكه قربه من وشه وشم ريحته وبص لي "وحشتيني جداً"

المنظر كان غريب عليا بس حسيت باحراج. كأنه كان بيشم ريحة كسي على طول مش الكلوت.

فجأة الجرسون قرب مننا اتخضيت وحسيت انه كشفنا وان ممكن فيه كاميرات في الحمام وشافوا اللي عملته. بس لقيته بيسيب مفتاح قدامنا وبيمشي.

مد نجيب ايده خد مفتاح العربية ومسك ايدي وقال لي "يلا عشان ماتتأخريش"

قمت وانا ماسكة ايده ومشيت وراه. كانت عربيته واقفة بالظبط قدام باب المطعم.

دخلت قعدت على الكرسي اللي جنبه. الكرسي اللي حضر معايا مغامرات كلها كسي كان غرقان فيها. حسيت كاني رجعت لبيتي مرة تانية وانا في العربية وبدأت ابص حوليا

"بتبصي على حاجة؟"

"بتأكد ان مفيش واحدة قعدت مكاني وانا مش موجودة"

ضحك بصوت عالي وهو بيحرك العربية وساعتها افتكرت. "استنى استنى ارجع.. اللبس بتاعي اللي قلت لك عليه في المستشفى دي"

قلتها له وانا بشاور على المستشفى واحنا بنعدي من جنبها.

بص لي وهو سايق وقال لي "مش هنحتاجها"

حاولت افهمه اني مش هينفع انزل شارعنا وادخل البيت كدة بس هو فضل مصر انه عارف هو بيعمل ايه. سوقنا شوية في المنطقة ولاحظت انها شوارعها مش كبيرة بس هادية ومفيهاش ناس كتير وفي نفس الوقت كانت مليانة شجر وورد عكس المنطقة بتاعت الجامعة.

فجأة وقفنا في حتة وقالي استنى ونزل دخل محل هدوم. حسيت ان المحل في المكان ده اكيد هيكون غالي جداً وافتكرت اني مسألتوش على حساب الأكل في المطعم اللي أكيد غالي جداً. قعدت افتكر انا كان في فلوس قد ايه في الكارت بتاع الشغل. بس لقيته رجع بسرعة وقعد مكانه وبدأ يتحرك بالعربية تاني.

سألته على حساب الأكل لكنه فضل مصر ان دي هدية رجوعنا لبعض مهما اصريت اني لازم ادفع بس كان رافض وبعدين بدأ يتريق خلاص انتي اديتيني كلوت مبلول من كسك هدية وانا عزمتك. وصلنا عند شارع ضلمة وقلبي بدأ يدق عشان كنت متوقعة اللي هيحصل في اللحظة دي، زي كل مرة كننا بنلف فيها في شوارع العاصمة وفجأة يركن في مكان ضلمة. استنيت احس بجسمه فوق جسمي بس هو ابتسم وقال لي انزل.

اتفاجئت من الطلب وحاولت ابص من الشباك اشوف احنا فين بس ماعرفتش. الشارع كان شبه كل شوارع المنطقة اللي كننا فيها مش واسع اوي بس كان اهدا ومفيهوش اي محلات ولا اي نور. فتح الباب اللي جنبي وقال لي انزل بس انا كنت بدأت اخاف. وفي فكرة بدأت تهرب لدماغي ممكن يكون هيعمل فيا حاجة؟ حسيت انه مش هيئذيني بس قلبي كان بيدق بسرعة من الخوف.

"احنا فين؟"

"مكان بحبه وكنت مستني مناسبة حلوة عشان اوديكي هناك"

بصيت حوليا وبصيت عليه كان ماسك شنطة الهدوم في ايده. حاولت اشوف فين المكان بس كل حاجة كانت مضلمة. نزلت من العربية براحة ومسكت ايده ومشيت معاه. دخل من باب عمارة بس انا وقفت على الباب. لف وبص لي وابتسم وهو بيشاور ناحية الاسانسير

"هو احنا طالعين البيت عندك؟"

بص لي مستغرب "لا"

"طالعين فين"

"هوريكي" قالها وهو بيتحرك ناحية الاسانسير

ركبت وراه الاسانسير ولقيته بيدوس على زرار كان ممسوح فمعرفتش الدور الكام. المرة دي ماكنتش متوقعاه يعمل حاجة في الاسانسير من كتر ما انا متوترة ومن كتر ما هو مركز في اللي بيعمله.

وصلنا لدور عالي اول ما طلعنا من الاسانسير لقيت قدامي ابواب شقق

"ده بيتك يا نجيب؟" قلتها المرة دي والتوتر باين في صوتي خاصة لما لقيته بيطلع مفتاح من جيبه

"لو بيتك بلاش. عايزة اروح"

"مش بيت يا ندى" قالها وهو باين عليه الحماس ان خلاص قربنا نوصل وهو ماسك المفتاح في ايده.

كنت خايفة لدرجة حاسة جسمي بردان وبدأت احس اكتر اني مش لابسة كلوت. احساس اني مكشوفة وكان هو ده اللي هيسهله لو حب يعمل حاجة.

فضلت ماسكة باب الاسانسير في ايدي مقفلتوش وهو بيتحرك بس بدل ما يروح ناحية باب شقة راح ناحية سلم طالع فوق تاني. "تعالي بصي"

سبت باب الاسانسير ومشيت وراه كان منور كشاف موبايله عشان يفتح لي الطريق على السلم اللي كان شكله قديم ومش ناس كتير بتستخدمه . مكنتش شايفة في ايه قدامي بس كنت حاسة بهوا جي في وشي. لما وصلت وجه الموبايل قدامنا عشان اشوف باب حديد. بدأ يفتحه بالمفتاح اللي كان معلق في الاول وبعدين فتح وشاور لي ادخل.

لما دخلت لقيت قدامي منظر ماكنتش اتخيله. كننا فوق سطح عمارة بس المنظر قدامي كان السما والنجوم فيها اوضح من اي مرة شوفتها. ومن بعيد باين مباني كتير منورة. منها مجرد شبابيك منورة ومنها عليه لافتات دعايا كبيرك منورة.

"مش كنتي عايزة تشوفي العاصمة كلها ايه رأيك؟"

معرفتش ارد عليه من المنظر اللي كان قدامي. حسيت اني عشت عمري كله بتخيل المكان ده. بتخيل ناسه وشوارعه عاملين ازاي. وعشت سنة فيه بس دي اول مرة اشوفه بالوضوح ده. اول مرة اشوف الصورة الكبيرة. صورة المباني العملاقة اللي مليانة ناس. حسيت اني فوق كل ده وبشوفه من فوق كاني عصفورة طايرة ماعدا حبة مباني قدامنا بعيد كانت اطول شوية.

حسيت اني خايفة بس مش خوف زي اللي كنت حساه من شوية خوف من اد ايه انا حاجة صغيرة في العاصمة الكبيرة دي.

"ايه رأيك؟"

سألني وهو واقف جنبي

"بحبك"

"بتعرفي تقولي اللي عايز اسمعه في الوقت المناسب" استغربت عشان انا دايماً بوصفه بكدة بس استغرابي بالمنظر قدامي كان اكتر. قربت من السور وحطيت ايدي كان فيه تراب على السور وكان بارد بس فضلت ماسكاه. حسيت اني جيت من مكان تحت اوي اطول مبنى فيه دورين ودلوقتي انا فوق كل ده.

كان نفسي افضل واقفة كدة طول عمري بس بصيت في موبايلي لقيت اني اتأخرت وقدامي ساعة ولازم اروح عشان ستي ماتتخضش.

لفيت بصيت على نجيب كان واقف بالقميص والبنطلون حاطط ايده الاتنين في جيبه وباصص عليا

"ده احلى مكان في العاصمة"

ابتسم وماردش

"ممكن نيجي هنا تاني؟"

"ممكن نيجي هنا وقت ما تحبي"

"هو ايه المكان ده؟"

"ده سطح عمارة فيها شقتي اللي هتجوز فيها، اهلي كانوا ساكنين هنا قبل ما نعزل"

حسيت بالفرق بيني وبينه اكتر بس المرة دي مخوفنيش لاني خلاص اعترفت انه موجود وبقيت قادرة اتكلم عليه براحتي.

"ليه عزلتوا من مكان زي ده؟"

ابتسم تاني ورد "ماروحناش بعيد" جه وقف ورايا كنت حاسة بجسمه وهو لامس جسمي ولقيت ضهري بيرجع شوية عشان يبقى ساند على صدره ومسك ايدي وشاور بها على بيت صغير ممكن دورين بس في شارع متشاف من مكاننا وقال لي "شايفة البيت الصغير اللي هناك ده؟"

"اه" قلتها وانا مركزة اكتر في ريحته اللي بدأت احس بها وايده اللي ماسكة ايدي

"ده بيتنا"

قلبي كان بيدق بسرعة وحسيت اني عايزة الف وابوسه بس هو خد خطوة لورا وراح ناحية كيس الهدوم اللي كان على الارض وفتحه طلع منه حاجة مسكها في ايده وبص ناحيتي واداني باقي الكيس.

"هنا فيه بنطلون وتيشيرت البسيهم بدل الفستان"

خدت منه الكيس وبصيت حوليا "اغير فين؟"

بص لي وهو مبتسم "هديكي ضهري" ولف اداني ضهره

"لا انت هتبص"

"مش هبص انا هغير القميص انا كمان" ورفع ايده بالحاجة اللي طلعها من الكيس عشان الاحظ انه ماسك في ايده تيشيرت اسود بردو.

من غير ما يتكلم شد قميصه من جوة البنطلون وبدأ يفك زرايره. ماكنتش عارفة هو بيغير ليه بس حسيت اني لازم اغير بسرعة قبل ما يخلص. كننا اعلى من كل المباني اللي حولينا فكنت متطمنة ان محدش شايفنا. حطيت ايدي على الفستان ورفعته لفوق بسرعة. عشان اقف على السطح ورا ضهر نجيب وانا لابسة السنتيان بس وكلي عريانة. مديت ايدي جوة الكيس عشان اطلع الهدوم بس لما بصيت عليه كان قلع القميص وضهره العريض كان قدامي وهو بيغير. فضلت متنحة فيه بتفرج على كل عضمة في ضهره وهي بتتحرك وانا واقفة مش لابسة غير السنتيان لحد ما لبس التيشيرت

"خلصتي؟"

"لسة اوعى تبص"

جاوبته بسرعة وانا بفوق من السرحان وبمد ايدي جوة الكيس عشان اطلع البنطلون بس هو ماستناش ولف بص لي وهو بيقول "كنت متأكد ان انتي بتبصي"

حطيت البنطلون بسرعة قدام رجلي غطيت به كسي العريان

"لف" قلتها بصوت عالي فلف اداني ضهره بسرعة وهو بيضحك

بسرعة حطيت رجلي الاتنين في البنطلون ولبست التيشيرت الاسود. البنطلون الجينز اللي جابه كان واسع عليا بس التيشيرت كان ضيق وصدري كان بارز فيه. غير ان البنطلون عشان ماكنتش لابسة كلوت فمكنش مريح حاسه به وهو لامس جسمي بين رجلي بس كان هدوم ممكن اروح بها عن الفستان

"خلصتي؟"

"اه"

لف وبص لي بس عينه كانت على صدري اللي التيشيرت ماسك فيه

"ماتبصش انت اللي جبته ضيق"

"ما عشان كدة جبت لنفسي تيشيرت، عشان لو طلع ضيق تلبسي قميصي فوقه"

بدأ يتحرك نايحيتي وهو ماسك القميص فارده قدامه.

"تعالي البسهولك"

حطيت ايدي الشمال في القميص ولفيت اديته ضهري عشان احط ايدي اليمين. كننا واقفين جنب السور وقدامي العاصمة كلها. اول ما لبست القميص بتاعه وريحة برفانه ملت جسمي حسيت بدفا كان القميص ده هو اتقل هدوم في الدنيا كاني كنت في حضنه مش لابسة قميصه. قبل ما افوق من الاحساس لقيت ايده بتحضنني من ورا وايده التانية بتوسع شعري عشان بعدها احس بنفسه وشفايفه على رقبتي.

اول ما شفايفه لمست رقبتي حسيت ان ركبتي بقت اضعف واني هقع مديت ايدي على السور اللي قدامي مسكته وحسيت بجسمه بيقرب مني من ورا اكتر لدرجة حسيت زبه وهو خابط في البنطلون من ورا

قرب من ودني وهمس "التيشيرت ضيق؟"

عضيت سناني وهزيت دماغي اه وانا حاسة بايده بتتحرك من فوق التيشيرت تمسك صدري وتعصره. حسيت اني مرتاحة وبدأت تنهيدة تخرج من بين شفايفي. وبدأت احس اكتر بالبنطلون الچينز على كسي من غير كلوت.

قرب تاني مني وهمس "والبنطلون ضيق؟"

المرة دي جاوبته وانا بتنفس بصعوبة "لا واسع"

حسيت بايده وهي بتنزل من على صدري لتحت بس المرة دي مش على البنطلون من برة المرة دي دخل ايده جوة البنطلون الواسع عليا بسهولة ووصل بين رجلي. فجأة جلد كسي اللي كان حاسس بعدم راحة في الچينز حس براحة في صوابعه الطويلة وهي بتلمسه وبتتحرك فوقه. حسيت بالبلل اللي مزنوق بين ايده وكسي وحسيت بايده وهي بتتحرك براحة على كسي من برة. مسكت بايدي في السور اكتر عشان ماقعش وانا حاسة بالانوار اللي قدامي كلها بتتحول لانوار مزغللة وكل تركيزي على الايد اللي بتتحرك بين رجلي.

حركت ضهري عشان احس بزبه اللي كان ناشف في ضهري وفجأة حسيته بيبعد لثواني قبل ما اسمع صوت سوستة بتتفتح. مديت ايدي لورا ومادرتش كتير لقيت زبه في ايدي وبدأت احرك ايدي عليه وهو بيحرك ايده على كسي جوة البنطلون.

قعدنا كدة شوية قبل ما احس بنفسه تاني على رقبتي وهو بيبوسها وهنا بدأت احس بركبي بتترعش وحسيت اني هقع فمسكت في السور بايدي الاتنين تاني وتنيت ركبتي بس هو مسابش كسي يبعد عن ايده فضل لازق فيه بيلمسه لحد ما بيقت انا موطية قاعدة تانية رجلي وهو واقف وريا صدره فوق راسي بس ايده لسة جوة البنطلون بين رجلي عند كسي اللي بدأ يضيق وفجأة بدأ ينزل مياة على ايده. فجأة حسيت جسمي كله بيفك وانا بحس بايده بتتسحب من بنطلوني وهو بيقف فوق وبيتحرك خطوة عشان ييجي يقف قدامي.

بدل ما كنت قاعدة تانية رجليا في وضع مش مريح خاصة بعد ما جسمي فك وجبتهم رحت نازلة بركبتي على الارض ومسكت زبه في ايدي وحطيته جوة بقي. حسيت بطعم تراب من ايدي اللي كانت على السور بس قفلت عيني واتجاهلتها وبعد شوية راح وفضل احساس زبه اللي كان مالي بقي وايده اللي على راسي بتحركني عشان ادخله واطلعه. فتحت عيني وبصيت عليه فوق عينه كانت عليا باصة في عيني وهو بيحرك راسي عشان تمص زبه لدقايق وبعدها عينه اتحركت لفوق ناحية الأنوار قبل ما احس بسوايله بتملا بقي.

حاولت استنى عشان كلها تيجي في بؤي ما تقعش بس حسيت اني مش قادرة اتنفس فسحبت بؤي وبسرعة بلعتها وقعدت اكح وهو واقف قدامي زبه نازل منه خيط ما بين سوايل بقي وسوايله بيلمع من بلل بقي ومن نور العاصمة اللي جي عليه.

بعد دقيقة قمت من مكاني نضفت البنطلون عند ركبتي وهو دخل زبه وعدل هدومه وولع سجارة وراح وقف عند السور.

رحت وقفت جنبه وسندت راسي على كتفه ومديت ايدي خدت منه السجارة. حرك دماغه وهو بيشوف هعمل ايه بس خدتها حطيتها عند بؤي وخدت اول نفس سجارة. حسيت ان صدري اتملا دخان فجأة كاني دخلت غرفة كلها تراب وقعدت اكح.

هو قعد يضحك وخد مني السجارة خد منها نفس ورماها على الارض داس عليها وهو قعد يتريق عليا وهو يضحك وهو بيحط فستاني الاحمر في الكيس بتاع الهدوم وبيديهولي عشان امسكه.

"والكلوت؟"

"لا ده بتاعي خلاص، اديتك قميص بداله"

ضحكنا احنا الاتنين ونزلنا للعربية. واحنا في الطريق مروحين قعدنا نتكلم عن عملنا ايه الفترة اللي فاتت. قعدت احكي له اني مكنتش بنزل من البيت ولا بكلم حد ومركزة في شغل الدار وهو حكى لي إنه كان بيقعد يخطط هيعمل إيه ونتقابل ازاي وهيعمل ايه لما نتقابل. بعدها قعد يتريق على طريقة كلام نادر ومناخيره مكسورة ويقولي انه ماتوقعش ان نادر هيكلمه بعد ما يبص على المحضر وفعلاً مكلموش وقعدنا نتكلم في ايه هيحصل لما الجامعة تدخل لحد ما وصلنا عند البيت وبسرعة قرب مني اداني بوسة وخدت كيس اللبس ونزلت.

دخلت البيت وبسرعة اتطمنت على ستي اللي كانت نايمة ودخلت غرفتي قلعت البنطلون ولبست كلوت وقلعت القميص والتيشيرت وشلت البنطلون والقميص والتيشيرت في مكان لوحدهم في الدولاب عشان افضل افتكر اليوم ده طول عمري
بقلم quaan bee

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

التجربه اللي غيرت حياتي 6 ، 7

المؤدبه 1

التجربه اللي غيرت حياتي 1