المنتقم 2



الجزء الثاني

توجه الضابط خالد لمنزله ليجده لم يتبقى منه سوى جدران سوداء من اشتعال النيران فيها .. لم يجد أثرا لزوجته و ابنه .. يعلم انهم لم يتواجدوا داخل البيت وقت التفجير .. اخبرته زوجته انها ابتعدت اكثر من 100 متر و ابنها في حضنها .. سأل الجميع ولا أحد يعلم شيء .. اين عساها تكون .. تذكر صقر فاندفع بسيارته باتجاه المقر

في مقر أمن الدوله صدمه و سكون تعم المكتب
اللواء أحمد نظره موجه نحو صقر

اللواء أحمد : صقر مش حتقلي ازاي حصل ده كلو عرفت ازاي ان السياره حتنفجر دلوقتي

صقر اكتفى ببسمته المعهوده بسمة استهزاء مستفزه
اللواء أحمد ضغط زر تحت المكتب فدخل أحد الحراس و قدم التحيه
الحارس : أأمرني يا فندم
اللواء أحمد : خدوه من هنا
أخرج الحارس صقر ليزفر اللواء أحمد ويلتقت أنفاسه ثم نظر الى ملف صقر أمامه و اتسعت حدقتاه فجأه أمام اسم
صقر أحمد الشافعي

اللواء أحمد في نفسه : اسمه .. ايوه .. اسمه .. مش معقول .. ازاي غاب عن ذهني .. دا طول عمري بيجيني في أحلامي .. ما نستش نظره عنيه الحاده و الدمع مليها

صقر يجلس في الظلام و ابتسامه استهزاء لا تبارح شفتيه عاد لشروده مره أخرى
فلاش باك

عاد صقر من جامعته لشقته التي يقطنها مع عمه فرحا بتخرجه كأخصائي علم نفس أخبر عمه على حصوله لشهادته و ان حلمه في اكتشاف خبايا عقول الناس و نفسياتهم و مساعدتهم على التغيير للاحسن أصبح أقرب لكن تفاجأ بعلامات الحزن على وجهه
صقر : عمي في ايه انت مش فرحان لفرحتي ليه؟

الحج علي عم صقر رجل كبير بلحيه بيضاء رجل *** و امام *** لم يره أحد قط غاضبا او حزينا حتى في اصعب أوقاته و الابتسامه لا تفارق شفتيه يلازم التوحيد و يشكر **** في كل مصيبه

الحج علي : لا يا بني فرحان أكيد مبروك يا حبيبي
لاحظ صقر ان عمه عاد لشروده مره أخرى : عمي صارحني في ايه ما انت عارف دماغي جذمه قديمه و مش هروح من هنا الا لما تقولي مالك
نزلت دمعه من عيون الحج علي : يا بني مش عاوز أنكد عليك في يوم تخرجك و نجاحك و اقلب الفرحه غم
صقر : لا يا حج انت علمتني أكون شديد في كل الأوقات و انت نسيت كلامك و الا ايه ان **** بيدينا حاجه قصاد حاجه قول يا عمي و خليها على ** انا كنت متأكد ان اليوم مش هيعدي كله فرحه قول يا حبيبي و لا يهمك
الحج علي بتأثر : النهارده شفته .. ايوه شفته .. الي كان السبب في موت أبوك و أمك
صقر بغضب : ايه الي بتقوله دا يا حج هو مين قولي يا عمي هو مين
الحج علي : أبوك كان شغال في مخزن أدويه لحسن باشا
صقر : حسن باشا مالك مجموعه شركات باشا ؟؟
الحج علي : أيوه يا بني هو .. حقولك كل حاجه العمر ما فضلش فيه كتير و لازم تعرف الحقيقه .. أبوك إكتشف كميه أدويه منتهيه الصلاحيه كان بيتاجر فيها حسن باشا و مات بسببها كتير غلابه و لسا المخزن مليان منها .. قدم شكوه في القسم و عمل محضر بس بدل ما يروحوا يمسكوا حسن و البضاعه الضابط طرد أبوك و ضربه و انطرد أبوك من الشغل و بعدها بيوم حريق بفعل فاعل في الشقه و امك و ابوك ماتوا جواها و اتقفل المحضر لنقص الأدله و انت كنت نايم عندي
صقر : و *** لأعذبهم و أقتلهم و هتشوف انتقام الغلابه يا حسن باشا
الحج علي : استنى يا بني

خرج صقر راكضا للذهاب لمقر شركه الباشا و عمه يركض خلفه و يناديه و فجأه سمع ارتطام سياره و صراخ الماره .. عاد ليرى اين عمه كان يستمع لصوته يناديه وصل وسط مجموعه الناس ليفاجأ بعمه ملقا على الارض و الدماء تسيل منه حمله هو و صاحب السياره و أخذوه للمستشفى .. جلس يناجي ربه أن يحفظ عمه آخر شخص من عائلته و بمكانه والده الذي قام بتربيته وتعليمه .. أخذ يمشي جيئتا و ذهابا الى أن أتاه خبر وفاة عمه .. نظر الي الشاب صاحب السياره و اتجه اليه و عيناه تتقد شرارا و حاول خنقه و لم يتركه الا مع وصول الشرطه التي تم الاتصال بها من اداره المستشفى و أخذوا الشاب معهم بينما ذهب صقر لاتمام الاجراءات لدفن عمه .. بينما هو يجلس بمفرده لا يعلم ماذا سيفعل فاتجه إليه شيخ تظهر على ملامحه الطيبه
الشيخ : شد حيلك يا بني و البقيه فحياتك أنا الشيخ محمد
صقر بدموع : في حياتك البقيه
الشيخ محمد : بص يا بني الساكت عن الحق شيطان أخرص و انا كمؤمن ما يرضينيش أشوف الغلط و أسكت .. عاوزك تهدى و تسمعني عشان تاخذ حقك بهدوء
صقر : حق ايه يا شيخ محمد و انت تعرفني منين عشان تعرف ايه هو حقي
الشيخ محمد : أنا يا بني راجل كبير كنت معدي بشويش من شويه جنب الاثنين الممرضات دول .. عارف الكبر بقا انا يا بني ماعرفكش بس سمعت الاثنين ممرضات بيتكلموا و بيقولوا
الممرضه 1 : بصي الشاب الحليوه دا
الممرضه 2 : ايه المز دا يا خواتي هو في كده
الممرضه 1 : عندك حق و ** طول بعرض و عيون زي الصقر و وسيم من الاخر كله على بعضو مز بس يا خساره مش حأقدر أكلمه
الممرضه 2 : ليه هو انتي من امتى بتختشي يا شرموطه روحيله و ارمي شباكك هي اول مره ههههههههههههه
الممرضه 1 : لا يا بنتي ما أقدرش أصلو صعبان عليا و خايفه أضعف و أقله و يتخرب بيتنا كلنا
الممرضه 2 : تقوليله ايه قلقتيني هو مين دا
الممرضه 1 : الراجل الكبير الي عمل حادثه و مات جوا أظن أبوه
الممرضه 2 : لا ما تقوليش الي دكتور سامي بدل ما ينقذه سرق منو شويه أعضاء اتسببت في قتله
الممرضه 1 : ايوه هو
انتفض صقر : ايه الي بتقوله دا يا شيخ محمد
الشيخ محمد : اهدا يا بني 
صقر يتركه و يذهب ركضا : أهدى ايه دا أنا حقتله

يقتحم صقر مكتب الدكتور سامي ويلكمه سدد له اللكمه وراء الثانيه كنمر شرس يفتك بفريسته لم يخلصه منه الا الشرطه .. اصابات كثيره تلقاها الدكتور .. تحفظت الشرطه على صقر بعد تسجيل محضر بصدد العنف الشديد لموظف اثناء القيام بمهامه .. حكم بسنتين سجن و لم يستمع أحد لشكواه ضد الدكتور سامي .. المال يشتري كل شيء .. قرر ان ينتقم منهم كلهم ..........

استفاق صقر من شروده على لكمه من قبضه الضابط خالد
خالد : ابني و مراتي فين يا صقر

تدخل الضابط محمد و أمسك بخالد و أبعده عن صقر .. يعلم أن خالد فقد صوابه و لن يتركه الا جثه بتهوره

محمد : اهدا يا خالد كدا هيموت في ايدك
خالد بلهاث تعب : أنا هقتله .. انا متأكد .. انه خطفهم سبني يا محمد أقتل الكلب دا
محمد : و هتكسب ايه لما يموت فكر في مراتك و ابنك مفتاح اللغز معاه لو مات مش هتعرف مكانهم اهدا كدا و تعالا معايا اللواء أحمد عاوزنا

قطع سرحان اللواء أحمد طرق على باب مكتبه
اللواء أحمد : احم.. ادخل
دخل محمد و وراءه خالد راسه و عينيه في الأرض

خالد بدموع : ما قدرتش احميهم يا بابا .. انا متأكد انه هو الي ورا ختطفهم بس ازاي مش فاهم
اللواء أحمد : أقعد يا بني و اهدى انا حاسس بالنار الي جواك .. انت ناسي ان الي اتخطفوا حفيدي الوحيد و مرات ابني .. اهدى و خلينا نفكر هنعمل ايه الأول (ثم حول نظره الى الضابط محمد) محمد عاوزك تركز و تدور في اي شي يربط المخطوفين ببعض و عاوزك كمان تدور على اي علاقه تربطهم بصقر .
محمد : تمام يا فندم

يخرج الضابط محمد من مكتب اللواء ليترك الأب مع ابنه
اللواء أحمد مخاطبا خالد : أنا متأكد ان صقر بيقوم بكل ده بدافع الانتقام .. يا رب ما يكنش الي في بالي .. لو طلع صح يبقى أنا كمان مهدد 
ينتفض خالد : بتقول ايه يا بابا .. مش فاهم حاجه

يقص عليه اللواء أحمد ما حدث : 
زمان يا بني و انت صغير أنا كنت ضابط على قدي لسا جديد دخل راجل باين عليه الغلب و الفقر لكن عينيه حاده زي الصقر كان عاوز يفتح محضر ضد حسن الباشا بتهمه اتجار في أدويه منتهيه الصلاحيه و الدليل مخزن مليان أدويه فاسده .. كان جنبي عسكري طلع برا و اتصل بحسن الباشا الي كان وقتها جوز بنت وزير الداخليه السابق .. بعدها بثواني جالي تليفون
                 فلاش باك

الضابط (سابقا) أحمد : ألو مين معايا
حسن الباشا : ازيك يا حضرت الضابط أحمد .. أنا حسن الباشا
الضابط أحمد : اهلا أهلا يا فندم
حسن الباشا : بص ياأحمد يا بني .. الحيوان الي عندك في المكتب دلوقتي عاوزك تروقه و تطرده طبعا لو عاوز تحافظ على مستقبلك
الضابط أحمد : بس يا فندم...
حسن الباشا مقاطعا : ما بسش يا حضرت الضابط انت عارف انه ألف يتمنوا يخدموني و كمان عارف ان المحضر مش حتلاقيه بعد ما تخلصه و بدل ما تلاقي نفسك فرحان من سرعه الترقيات حتلاقي انك اما في مكان بعيد في اخر الخريطه بعيد عن أهلك و مراتك و ابنك الصغير الأمور خالد دا لو فضلت شغال طبعا ههههههههههههه او....
الضابط أحمد في نفسه : يعني كدا كدا خلصت يبقى استفيد طبعا أحسن
الضابط أحمد : اوامرك مجابه معاليك ......

يكمل اللواء أحمد كلامه مع خالد
اللواء أحمد : بعدها طبعا يا بني أمرت العساكر يعدموه العفيه و طردوه و بعد يوم جالي اتصال تاني من حسن الباشا بخصوص حريق مات فيه راجل و ست و عاوز يقفل المحضر ضد مجهول خاصة أن سبب الوفاه كان الذبح و افتعلوا الحريق عشان يشوهو الجثث و يخفو الدليل
خالد : ياااه كل دا حصل و انت طبعا خدت توصيه جامده بس ايه دخل كل دا بصقر اوعى يكون....
اللواء أحمد مقاطعا و الدموع في عينيه : أيوا يا بني صقر أحمد الشافعي ابن أحمد الشافعي الي بسببي أتذبح هو و مراته ظلم بعد ما...

لم يقدر أن ينهي كلماته و اجهش في البكاء و حاول خالد تهدأته
خالد : خلاص يا بابا الي حصل حصل خلينا في المهم دلوقتي
اللواء أحمد : لازم أكمل كل الي حصل عشان ارتاح و تكون عارف كل حاجه .. عارف الكلب حسن الباشا عمل ايه .. اقتحم بيت أحمد الشافعي بالليل هو و أربعه من رجالته و قلعوا أحمد و مراتو ملط .. 

حسن الباشا صوب المسدس نحوهم : اقلع يا دكر انت و الشرموطه مراتك
أحمد الشافعي : يا فندم حرام عليك أحنا غلابه ملناش الا شرفنا حرام تكسرنا كدا
حسن الباشا : يعني كنت عاوز تلبسني مصيبه و تدخلني السجن قلعوهم

هجم الاربعه على أحمد و ضربوه و خلعوا ملابسه .. صرخت زوجته فأقفل أحدهم فمها ليمنعها من الصراخ ثم نزعوا عنها ثيابها

حسن الباشا أخرج قضيبه يداعبه قائلا : بصي يامزه هيجتيني ازاي تعالي ريحيني بقا ولا أريح نفسي فطيز جوزك و أخليه خول
أحمد الشافعي : حرام يا باشا ارحمنا يا باشا لا يا باشا لا سبها يا باشا

أمسك حسن برأسها و أدخل قضيبه في فمها مصي يا شرموطه زب سيدك ولا أنيك جوزك و أقتلكم

أرغمها على المص تحت نظارات زوجها و دموعه

حسن الباشا : بص على مراتك فنانه في المص ازاي .. انزلي مصي بيضاني شويه يا قحبه يا بنت القحبه
نزلت دموعها من القهر و الخوف وهو يحشر قضيبه في فمها ليصل لحلقها ثم يخرجه و هو ممسكا بشعرها كي لا تقاوم او تبتعد كررها عدة مرات الى أن أتى شهوته في فمها

حسن الباشا : أنا طالع دلوقتي يا رجاله خدوا راحتكم معاها و كيفوها قدام جوزها و علموه معنى النيك و الفحوله الي بجد و بعدين خلصوا عليهم من سكات و احرقوا الشقه

غادر حسن الباشا الشقه و ترك رجاله الأربعه يغتصبون الزوجه المسكينه أمام زوجها الذي أغمى عليه من شدة الضرب و هول ما رأى
الأول استلقى على ظهره و رفعوا نهى فوقه ادخل قضيبه فيها بينما أتى الثاني من الخلف و رشق قضيبه في مؤخرتها دفعة واحد و الثالث وضع قضيبه في فمها بينما الرابع يداعب ثدييها و يدلك قضيبه بيده في انتظار دوره ثم غيروا أماكنهم و تبادلوا عليها بينما نهى كانت قد فقدت الوعي هي الأخرى من الألم و المذله .. انتهى الأربعه من فعلتهم بعد أن أغرقوها بماء شهوتهم ثم ذبحوهما و أحرقوا الشقه قبل مغادرتهم ........

اللواء أحمد : و طبعا ما كنش بإيدي أعمل حاجه أو اني أقف قدام حسن الباشا و تسترت عليه و أغلقنا المحضر بعد ما زيفنا تقرير الطب الشرعي و ان الوفاة عن طريق الحرق و السبب مجهول
خالد : ياه يا بابا كل دا حصل انتوا ظلمتوه كتير
اللواء احمد : ما هو طول عمري بصحى على كوابيس كنت بشوفه واقف يبصلي و عينيه حتكولتي كأنو بيقولي يومك جي يا ظالم
خالد : أنا كمان ظلمته يا بابا قبل ما انتقل للمقر معاك جالنا بلاغ عن حدثه روحت لقيته هو مستني الدكتور يطلع يطمنه عن عمو بس طلع و قله البقاء *** و راح ماسك في الشاب الي خبطه بالعربيه كان هيقتله لولا اني بعدته عنه و أخذته القسم
طلع مازن ابن صاحبك بهاء الدين و لسا بتكلم معاه جالنا تلفون تاني من المستشفى ان صقر ضرب الدكتور سامي و عدمه العفيه و انهم مش قادرين يبعدوه عنه و انت عارف المستشفى قريبه من القسم رحت مع قوة مسكنا صقر و قال ان الدكتور هو الي قتل عمه و سرق أعضاء من جسمه .. كنت عاوز أحقق في كلامه بس هروني تلفونات كتير من ناس كبيره في البلد بتوصيه للدكتور و ان لازم أطلعه من القضيه و أخلي صقر يدخل السجن بتهمة استعمال العنف الشديد على موظف أثناء أداء عمله و اتسجن مده سنتين بس ما كنتش متوقع انه يرجع ينتقم بالطريقه الغير مفهومه دي أكيد مش لوحده و في ناس بتتحرك مكانه
اللواء أحمد : يعني كدا اللعب بقا عالمكشوف
خالد : طيب ايه العمل دلوقتي يا بابا انا لو ابني و مراتي جرالهم حاجه هقتله
اللواء أحمد : إهدي دلوقتي و خلينا نراجع كاميرات المراقبه الي في الشارع قدام الفيلا بتعتك و أنا هابعت كل المخبرين الي تحت ايدنا يدوروا على اي خيط يوصلنا لمكانهم


في مكان ما في الصحراء تحت الأرض سجن لا يعرف طريقه أحد سواهم صقر و فهد و رجالهم الملثمين الذين لا يغادرون الا بأوامر منهما 

صرخات ألم تعلو من زنزانه لا تخفت الا بصرخات من في زنزانة أخرى الكل يطلب الرحمه من شدة التعذيب

يجلس صقر في الغرفه المظلمه كالعاده و عينيه على الكاميرا و ابتسامته لا تفارقه

صقر مع نفسه : فرحتوا كتير و هيصتوا .. دلوقتي دور الألم و الدموع كما تدين تدان دي بدايه انتقامي

يجلس خالد في مكتبه يراجع كاميرات المراقبه ليقاطعه رنين الهاتف
خالد : ألو ... نعم ... انت بتقول ايه ... ازاي دا حصل و امتي
................ يتبع 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

التجربه اللي غيرت حياتي 6 ، 7

المؤدبه 1

التجربه اللي غيرت حياتي 1