ذهاب بلا عوده 2




الجزء الثاني 

لم يدهشني إستقبال زوجي الفاتر بعد عودتي، لم يكلف نفسه عناء إستقبالي ولم يتغير جدوله اليومي من أجلي،
فقط كانت ابنتي "علياء" وحفيدتي الصغيرة في إستقبالي في المطار،
في اخر الليل عاد زوجي متعباً يرحب بي بفتور كأني لم أغب عنه لأيام،
دقائق من العبارات المجوفة حتي تركني وراح في النوم،
شكراً يا زوجي العزيز فقد محوت ببرودك بقايا تأنيب ضمير كانت تسكن صدري وتؤرق عقلي،
الان استطيع الجلوس بطمأنينة وأتذكر ما مررت به دون خوف او ندم،
توالت الأيام بشكل ممل وبطئ، لا جديد غير ذهابي للعمل والقيام بمهامي بشكل روتيني حتي الرابعة مساءاً، لأكون في الخامسة أجلس وحيدة في منزلنا الكبير متعدد الطوابق أعاني من الملل والفراغ القاتل الثقيل،
الدادة صفية تنهي عملها قبل عودتي، حتي اني لا اراها غير مرة في الصباح وانا اخبرها بطلباتي،
رغم كبر سنها الا انها تستطيع تنظيف شقتي يومياً وتحضير الطعام،
فقط لا تفعل شئ حيال الدور الارضي والدور العلوي والاخير،
مجرد شقق مغلقة بها أثاث قديم، لا تشغل ذهن أحد ولا حتي زوجي،
مجرد بقائهم بحالتهم يرضي وفائه لوالديه الراحلين،
شعرت بحنين لأيام السفر وجلستي منتشية أمام البحر أتابع الحرية وهي تتحرك وتتراقص امامي بأجساد البنات والشبان،
حتي تلك الدقائق وانا ممدة امام العجوز وهو يدلك جسدي، لا تغيب عن ذاكرتي،
تعصرني وتشعل النار بجسدي وتجعلني اشعر بمحنة شديدة وتعلو انفاسي بقوة وانا اتحسس جسدي بيدي دون وعي،
تسع ساعات او عشر، أقضيهم وحيدة في شقتي،
كانوا مدة كافية ان يغلبني الحنين واجدني منساقة وراء عالم النت الواسع،
ابحث عن اي شئ يتعلق بالشواطئ والمساج،
صفحة تدخلني لاخري ثم اخري ثم اخري،
حتي وصلت بالنهاية اني اصبحت اقضي ساعاتي كل يوم اشاهد الافلام الاباحية واكتشف عالم اخر لم اكن اعرف عنه اي شئ بالمرة،
البريئة النقية التي عاشت عفيفة في كنف زوجها وتقاليد الاسرة المحافظة،
تجلس تشاهد اجساد العرايا وتدمي فرجها وهي تأتي بشهوتها،
من يصدق اني افعل ذلك؟!!

من يصدق ان الفاضلة التي لم تجروء علي التعري المباشر امام زوجها، تجلس مثل المراهقات تشاهد الافلام الاباحية وتمارس العادة السرية؟!!

اكتشفت اني كنت عمياء صماء جاهلة لا اعرف اي شئ ولا افهم اي شئ علي الاطلاق،
لماذا يا زوجي البارد ولماذا يا تربيتي المحافظة،
اغلقتوا عيوني عن المعرفة؟!،

لم تخبروني ان للذكور اعضاء بهذا التنوع والاختلاف،
لم تخبروني ان الرجل يلعق فرج إمرأته وشرجها ويرفعها ويحملها ووو.... الخ،
لم تخبروني ان لقضبان الذكور مذاق وان المرأة تلعقه وتمتصه وتنتشي بالتهامه،
ليتني تركت عقلي واذاني لمعارفي واصدقائي وسمعت منهم احاديثهم الخاصة،
ليتني ما تعففت وابتعدت عن تلك الامور، مكتفية بما يقدمه زوجي وكأنه هو قمة ما يفعله الرجل لإمراته، او بالادق ما يفعله بإمرأته،
السيدة الفاضلة المحافظة ازاحت الستائر وتركت اشعة شمس الرغبة والمعرفة تدخل وتصول وتجول وتسكن غرفتها،
من الجهل التام الي المعرفة المطلقة،
هكذا وجدتني وصلت بعد رحلة ذهابي وعودتي،
الان انا سيدة شبقة، إمرأة اخري غير "هند" البريئة التي كانت تخجل من الجميع، حتي نفسها،
حتي تلك الدقائق في نهاية كل خميس لم تعد مرضية، لم اعد انتظرها او اتهئ لها باي شكل،
القطة العمياء إستيقظ بصرها وادركت ان ما يقدمه الجراح الشهير لا يساوي شئ،
في غرفتي صنعت عالم جديد لم اكن اظن يوماً للحظة ان يكون عالمي،
صرت اقف بالساعات امام مرآتي وانا ارتدي ملابسي الجديدة التي اشتريتها من رحلتي واتفحص جسدي كأني اراه لاول مرة،
تماماً كما لو كنت ولدت عمياء وعاد لي بصري من جديد بعد ان تخطيت الأربعين،
اري الاشياء والألوان لأول مرة، ادقق النظر مفتوحة الاعين كأني اعرف الان فقط اني انثي لها اثداء شهية بحلمات وردية فاتحة اللون فوق جسد مشدود لم يترهل او تفسد نسب اجزائه،
سيقاني وافخاذي شديدة الاستدارة تبدو كعمودين من المرمر يحملون مؤخرة كلما نظرت اليها فتنتني شخصياً قبل اي اعين،
الف جسدي بالبشكير واتحرك ذهاباً واياباً أُذكر نفسي بلقاء العجوز صاحب الايادي المتشبعة بالزيت،
خيالاتي اصبحت هي رفيقتي في ساعات الوحدة الطويلة،
اتخيل العجوز وهو يفعل بي ما هو اكثر،
نعم الان اعرف الاكثر بعد ان شاهدته في الافلام ورأيت كيف يكون لقاء الذكور بالاناث،
اريد ان افعل مثلما يفعلون، لم اعد اطيق هذا الجنس الفاتر الباهت معي زوجي -ان كان يجوز تسميته جنس-،
ارغب في الالتهام، احدهم يلتهمني وهو يمتطيني ويفترس انوثتي التي لم يكتشفها غير زوج بارد قنوع لا يشغله من جسدي سوي فتحة طولية يتحرك بداخلها بتعفف حتي يغمرها بماء فاتر غير محسوس،
اريد مثل ما رأيت وعرفت هناك علي بعد متران وليس فقط في الافلام،
اريد هذا الشخص الذي يجذبني نحوه باصرار وحماس ويغمر وجهي بقبلاته ويوسع لحم مؤخرتي فركاً وضرباً يجعلني اتراقص فوق فخذيه برضا وسعادة،
الخيالات تزداد اتساعاً لتشمل كل من رأيتهم هناك علي الشاطئ او بالحفل،
اصبحت اتخيلهم جميعاً واشتهيهم بجملتهم،
المديرة الفاضلة ابنة الحسب تلقي بجسدها فوق فراشها عارية وهي تتلوي بجنون وتتفوه بابشع الالفاظ والاوصاف تقلد ما تراه في افلام عالمها الجديد،
حقاً من يسقط علي بصره الضوء فجأة، يعميه شديد النور،
الشهوة تلف عقلي ومشاعري وتحكم قبضتها علي مشاعري لتقودني كل يوم لكثير من الخيال والتمني،
يوم الجمعة الذي كنت انتظره بشوق ولهفة، اصبح يوماً ثقيلاً كريهاً وانا مقيدة بسبب وجود زوجي،
وجوده يحول بيني وبين عالمي وخيالاتي واحتياج جسدي لاتيان شهوتي،
في صباح يوم السبت، يوم اجازتي بدون زوجي وجدتني مشتاقة لرؤية حفيدتي الصغيرة،
لأتحرك بسيارتي اقصد بيت علياء لقضاء النهار معهم،
الساعة مازالت التاسعة صباحاً ولكن ما المشكلة؟!!،

زوج ابنتي يخرج مبكراً وانا إعتدت الاستيقاظ المبكر،
طرقت باب شقة علياء وانتظرت طويلاً قبل ان تفتح لي،
بالتأكيد عادت للنوم مرة اخري بعد خروج زوجها،
دقائق قبل ان تفتح علياء الباب لأتفاجئ بها امامي وبجوارها بواب عمارتهم،
الارتباك يبدو واضحاً عليها بشكل كبير، كما يبدو وجه البواب الفلاح الشاب الذي يصغر ابنتي بكثير مرتعباً متوتراً،
يحمل بيده اكياس سوداء ضربها بجسدي دون قصد وهو يعبر متعجلاً من جواري ليختفي في ثنايات السلم قبل ان اعبر الباب وانظر لابنتي واتفحصها،
علياء ترتدي شورت قصير جداً من الفيزون يُظهر كل افخاذها وسيقانها حتي انه يجسد فرجها بكل وضوح وبادي قصير بحمالات لا يصل للشورت ليبقي علي هذا الجزء من بطنها وسرتها واضحون كما يتضح ويظهر نصف صدرها الابيض المكتنز من فتحته الواسعة،
: ماما!!، اتفضلي اتفضلي
: ايه يا بنتي، ساعة لحد ما تفتحي
: سوري يا ماما، ماسمعتش اصلي كنت بلم المطبخ علشان سالم ينزل الزبالة
: ايوة صحيح، انتي ازاي يا بنت انتي واقفة قدام راجل غريب بالمنظر ده؟!!!

: منظر ايه بس يا ماما؟!، كل البنات بتلبس كده
: بنات ايه اللي جسمها يبقي عريان كده قدام راجل غريب ومقفول عليهم باب؟!!

: يا ماما بلاش الكلام الدقة القديمة ده، عادي يعني
: يابنتي انا بكلمك في الاصول
: عادي بقي يا ست ماما، ماتكبريش الموضوع
توقفت عن نقاشها وانا غير مقتنعة واشعر بريبة شديدة في كلامها وما رأيت علي وجهها ووجه سالم وكل التفاصيل تنذرني ان هناك امراً ما،
ايعقل ان ابنتي ذات الحسب والنسب والحاصلة علي شهادتها من الجامعة الامريكية وزوجة شاب وسيم ارستقراطي تكون قد انزلقت في علاقة مع شخص وضيع مثل سالم؟!!!
بالتأكيد لا، هذا فقط من فرط شهوتي والحالة التي تتلبسني منذ عودتي، تجعلني اري الامور بهذا الشكل الغريب وكأن كل الذكور والاناث في نظري مجرد اجساد متلاحمة بلا توقف،
حفيدتي مازالت نائمة، قبلت جبينها وكفها قبل ان اخلع غطاء رأسي وافك ازرار بلوزتي واتحرك نحو المطبخ اصنع كوب من النسكافية،
وقفت امام البوتجاز اسرح رغماً عني، هل من الممكن ان تكون ابنتي انزلقت في علاقة مع البواب الشاب؟!، ولما لا؟!، لقد انزلق قدمي من قبل وفعلت ما فعلت اثناء سفري برغم سنوات العفة والتربية المُحكمة،
نظرة عابرة علي ارضية المطبخ جعلتني اري لباس ابنتي ملقي بجوار الحائط،
كدت افقد الوعي وانا اشعر بحتمية ان هناك علاقة بينها وبين البواب،
اواجهها ام اصمت ام انتظر حتي اتقين تمام اليقين،
رأسي يدور واشعر اني لا استطيع التفكير،
اذا كانت بينهم علاقة، لماذا تخلع لباسها في المطبخ؟!،
اتخذت قراري بالمغادرة رغم اندهاش علياء وانا ادعي اني علي موعد هام وبالتأكيد رأت التوتر علي ملامحي،
عبرت باب العمارة وانا المح سالم جالساً بالمدخل وينظر لي باحترام وبقايا توتر،
جلست بسيارتي وانا اتابع المدخل دون ان يراني حتي لمحته يتحرك ويختفي بداخل الاسانسير،
تحركت مسرعة وشاهدت الاسانسير يتوقف بالدور الرابع عند شقة علياء،
كما توقعت تماماً، صعدت لها مرة اخري،
قلبي يدق وجبيني يتعرق ولا اعرف ماذا افعل،
دقيقتان وحسمت أمري وعدت لسيارتي، لا يمكن ان افضح ابنتي اذا كان الامر حقيقياً،
لا اعرف كيف قدت سيارتي حتي وصلت لمنزلنا وبمدخله قبل الباب الرئيسي وجدت عم عطية يجلس بانتظاري،
عم عطية الرجل العجوز الطاعن الذي كان يعمل سائقاً لوالدي لسنوات طويلة،
: عم عطية، اهلاو وسهلاً
: اهلاً بيكي يا ست هانم، لامؤاخذة جيت من غير استئذان
: ده بيتك يا عم عطية تشرف في اي وقت
ضايفت الرجل الطيب وقص علي مأساته مع ابنته الوحيدة الارملة وكيف يعاني من اجلها ومن اجل ابنائها وقلة حيلته،
جاء ليطلب عملاً بالبنك لحفيده الذي انهي للتو الدبلوم وشرحت له ان التعيين متوقف منذ سنوات وهو يبكي ويلح علي ان اجد اي عمله لحفيده وانه لا يعرف غيري وزوجي الطبيب ذائع الصيت،
: اي حاجة يا ست هانم للواد يسد بيها خانة، لو حتي الدكتور يشغله تمرجي معاه
: طب هو ما اشتغلش حاجة قبل كده ؟
: اشتغل كتير مع صنايعية يابنتي باليومية، ده راجل ويسد في ايوتها شغلانة
لم اخيب ظن العجوز الطيب ووضعت بين يديه مبلغ محترم وطلبت منه ارسال هاني حفيده لمنزلي لعمل صيانة ومراجعة للشقق المغلقة كعمل مؤقت حتي نجد له عمل اخر افضل،
غادر الرجل وهو يقبل يدي ويدعو لي ويشكرني بالغ الشكر ويعدني ان يرسل الولد غداً بعد الخامسة حتي اشرح له ما اريد بالظبط بعد عودتي من عملي،
في غرفتي تخلصت من ملابسي وتحول غضبي من ابنتي وفزعي عليها لمشهد جديد من التخيلات وانا اتخيلها مع سالم الفلاح عريض الجسد وهو يتمتع بها،
بالتأكيد هي الان عارية بين ذراعيه تذيقه طعم جسدها المعطر،
الفرق بينه وبين زوجها ابن الناس كبير، سالم أقوي وأطول،
لا شك انه يفترسها بكل قوة،
اعبث بجسدي وانا اتخيل منظرهم وتنتصر شهوتي علي ضمير الام واصل لحد الغيرة منها،
شجعتني انا اتمتع في سفري من قبل، ابنتي تعتنق الحرية ولكني فهمت وعرفت ذلك متأخرة،
الان فقط ادرك اني كنت لسنوات اتركها وحدها طوال اليوم،
بلا شك هي معتادة تذوق المتعة المحرمة،
ليت بيتنا به بواب مثل سالم اطلبه عندما يعلو صوت رغبتي وحرماني،
وقت طويل قضيته مع خيالاتي وشهواتي تتدفق وبالنهاية وجدتني اتصل بها واتحدث معها بكل رقة وحميمية،
لم أسألها عن سالم او عن اذا كان بينهم شئ، 
فقط وجدتني بكل هدوء اشكو لها حرماني وقلة حيلتي وكيف ضاع عمري دون ان اشعر ولم اتذوق طعم الرضا والاشباع،
تحدثت كثيراً وتركت لساني دون رقيب يعبر عن كل ما يختبئ بصدري،
ظلت تهدئني وهي تؤكد تفهمها وتطلب مني الصبر والهدوء وسرعان ما تحول حديثها نحوي ان اطيع صوت رغبتي ولا استسلم لخيبتي وهي تغلف حديثها حتي لا يبدو فجاً، بأن اسافر مرة اخري واستجم وابحث عن ما يبهجني،
لم تبوح لي بسرها ولم اتطرق اليه ولكنها باغتتني بعرضها الصادم،
: ماتجيبي يا ماما حد يساعدك في البيت ويسليكي
هل حقاً تعرض علي ان افعل مثلها؟!،
: علياء
: نعم يا ماما
: انتي ........
: ايه ماما؟!!!
: خلاص خلاص
: قوليلي يا ماما، انا بنتك
: عمك عطية عدي عليا وعايز شغل لابن بنته، ابقي اسألي جوزك لو يعرف يساعده، انتي عارفة مفيش تعيين حكومي في البنك
: حاضر يا ماما، وبعدين ما تديله ياستي قرشين وخلاص
: حصل طبعا، بس هما محتاجين وظيفة للولد، وكمان قلت لجده يبعته يظبط الشقق المقفولة علشان اديله فلوس كمان بدون احراج
: يعني هايجي عندك؟
: آه، اتفقت مع جده
: طب ما دي فرصة يا ماما
: فرصة لايه يا علياء؟!!
: دادة صفية كبرت وبتمشي من بدري، بقول يعني فرصة الواد ده يبقي في البيت يشوف طلباتك لحد ما بابا يرجع
: ممممممم، تفتكري؟!
: آه، فيها ايه يعني
: يعني زي البواب بتاعك كده، يساعدني؟
: ايه؟!،........
: ايه؟ ايه؟!!، زي البواب بتاعك
: بصي يا ماما، لما يجيلك يرتب الشقق شوفي انتي وقرري
: ممممممم
: قلتي ايه؟
: انتي شايفة كده؟
: مفيهاش حاجة، ده عيل وبتعطفي عليه
: ماشي، هاشوف
انهيت حديثنا الملئ بالايحاء والتلميح وقررت انتظار حضور هاني في الغد لاخذ القرار.
................يتبع

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

التجربه اللي غيرت حياتي 6 ، 7

المؤدبه 1

التجربه اللي غيرت حياتي 1